شريط الأخبار

الدونية-يديعوت

11:04 - 23 كانون أول / يوليو 2012


الدونية-يديعوت

بقلم: سيما كدمون

لا يصدق: في كل يوم يحرق أنفسهم هنا اناس بدافع اليأس والضائقة، سوريا تشتعل وتبعث الخوف من تسرب السلاح الكيماوي، وماذا فعل أمس رئيس وزراء اسرائيل؟ كان منشغلا في الحديث مع النائب آفي داون – نعم نعم، يوجد كهذا، نصف سنة في الكنيست – كي يعرض عليه منصب نائب وزير الرفاه، وفي احاديث حامية الوطيس اخرى ترمي الى نقل بضعة نواب من كديما الى الليكود مقابل أجر بائس.

لا حدود للابتزاز، لا حدود للتهكم، لا حدود لانعدام الخجل: فبعد نحو ثلاث سنوات من محاولات شق الحزب الاكبر في الكنيست، بما في ذلك سن قانون على اسم الرئيس الحالي موفاز يبدو أن حلم نتنياهو في شق كديما يوجد على مسافة لمسة. المسؤول عن تجسيد هذا الحلم هو عضو كديما، تساحي هنغبي، احد الاشخاص الاكثر تقديرا من جانب نتنياهو، والذي حسب الشائعات وعده بمنصب وزير في حكومته.

هنغبي يمكنه أن ينتقل الى الليكود لوحده ايضا، وهذا أغلب الظن ما سيفعله اذا لم ينجح في تجنيد سبعة نواب. ولكنه ليس في حالة ضغط. من هو في حالة ضغط هو نتنياهو. من اللحظة التي لا يجاز فيها قانون المساواة في العبء، سيبدأ العد التنازلي. بعد انسحاب كديما، عاد الائتلاف الى وضعه السابق ليضم 66 نائبا. وهذا يصعب قوة ابتزاز الاحزاب، الميزانية لن تجاز وسيتحدد موعد للانتخابات. هذا ما حاول نتنياهو منعه مع ضم كديما. اما الان فهو مستعد لان يعقد اتفاقا مع الخارجية من كديما: هكذا يزيد حجم الائتلاف، يجيز القانون، يجيز الميزانية ويجيز سنة اخرى في المنصب.

المشكلة هي أنه ليس لديه وقت. هذا الاسبوع هو اسبوع حرج. النواب في الكنيست سيخرجون من اجازة وما لا يحصل الان لن يحصل بعد ذلك. وعلى هذا عمل هنغبي الان: فهو يتحدث مع النواب من كديما ممن يبدون اهتماما ويمنحهم احساسا بالامان في أن هذا هو الامر السليم الذي يجب عمله. وهو لا يمكنه أن يعدهم لا بالمنصب ولا ان ينتخبوا في الكنيست القادمة، ولكن يمكنه أن يقول ان فرصهم في كديما اسوأ بكثير من فرصهم في الليكود. اما نتنياهو بالمقابل فيمكنه أن يعد وان يفعل ايضا: ليلة أمس خيطت بسرعة البدلات للناس. المشكلة هي أن الخياطة متسرعة والبدلات غير مناسبة على الاطلاق. بحيث ان المظهر بات مشوها يثير الاشمئزاز.

هنغبي نفسه لا يعطي هذا الامر اكثر من 50 في المائة احتمالا. وهو سيفاجأ اذا ما حل الامر في اليوم القريب القادم واذا ما نضجت الخطوة على الاطلاق. فليس سهلا اغراء الناس حين يكون في الطرف الاخر ليفني ورامون، مع حزب وسط ينتظر على الرف الساعة المناسبة. فلا يزال هناك الخيار الاقل عمليا ولكن يجري الحديث عنه كثيرا ويقضي بان تتبلور في كديما مجموعة هامة، لنقل 15 نائبا، بهدف تنحية موفاز. وكأن هذا هو فقط ما ينقص هذا الحزب البائس – صراعات على الخلافة.

اذا يمكن ان نفهم الجلبة الصاخبة التي تجري الآن في كديما: بعض من الاشخاص يخشون من ان يكون الانتقال الى الليكود خطوة واحدة أبعد مما ينبغي. وأن هذه الخطوة لن تُغفر لهم، لا جماهيريا ولا سياسيا. آخرون مثل داليا ايتسيك، ممن يجلس نتنياهو وهنغبي لها على الوريد – سيجدون صعوبة في ان يفسروا ما الذي يفعلوه في الليكود. ومع ذلك، توجد حدود للتهكم ايضا. ورغم ذلك، ليلة أمس بدا ان الناس مستعدون لبيع المباديء، ترك البيت، وكل ذلك بثمن متدنٍ جدا. كله على ألا نفاجأ حين يتحدثون عن الارتباط بالليكود وكأنه عودة الى البيت. يا له من أمر يبعث على التأثر.

انشر عبر