شريط الأخبار

دولة كل حقوقييها.. هآرتس

11:19 - 19 تشرين أول / يوليو 2012

بقلم: اسرائيل هرئيل

(المضمون: يجب ان تستعيد الحكومة وهي السلطة التنفيذية صلاحيات حكم سلبها إياها موظفون في وزارة العدل وفي غيرها بذرائع قانونية مختلفة كي تستطيع تنفيذ ما شاءت من القرارات - المصدر).

يُفترض ان تقدم النيابة العامة اليوم الى المحكمة العليا رد الدولة على استئناف سكان ميغرون. فهؤلاء الذين اشتروا في المدة الاخيرة شيئا من القسائم المختلف فيها توجهوا الى المحكمة العليا طالبين تمكينهم من البقاء في البيوت التي بُنيت على الاراضي التي اشتُريت.

اذا أردنا الحكم بحسب ما حدث هذا الاسبوع في جلسة اللجنة الوزارية للاستيطان، فاننا لا نعرف بيقين ماذا سيكون رد الدولة على المحكمة العليا. فـ "الدولة"، بحسب اعتقاد المؤسسة القضائية في اسرائيل "هي أنا".

تذكرون ان اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان استقر رأيها بالاجماع (مع رأي اهود باراك ايضا) على أنه اذا ثبت ان الاراضي قد اشتُريت بحسب القانون فلن تُهدم البيوت المبنية على القسائم المُشتراة، ولن تُجلى العائلات التي تسكنها، فقط اذا ثبت ان الارض قد اشتُريت بحسب القانون. ثم جاء العامل في وزارة العدل ليُملي على وزراء اللجنة ان يتم اجلاء السكان. ويستطيع السكان العودة فقط بعد اجازة التخطيط من جديد للقسائم التي اشتُريت (حتى مع عدم وجود ارادة شريرة ولا معارضة على خلفية سياسية تطول هذه الاجراءات سنين). وهكذا يُنغصون حياة الناس الذين تناولوا المر بقدر كاف في السنين الاخيرة.

ان السبب الرسمي لحرب القانونيين في ميغرون (وسائر المستوطنات – البؤر الاستيطانية) هو: ان البلدة بُنيت على اراض خاصة. وبدل ان تحول المحكمة العليا هذا الادعاء الى الشرطة لتفحصه أو الى المحاكم التي تتفحص نزاعات الملكية تفحصا عميقا (لا يوجد في المحكمة العليا شهود ولا تُعرض عليها وثائق)، جاء الحكم باخلاء البلدة وهدمها حتى نهاية هذا الشهر. والآن وقد أعلن قانونيو الادارة المدنية ان الشراء صادق (ولم يشتهروا مثل رفاقهم في وزارة العدل بأنهم مُحبون لميغرون وسائر البؤر الاستيطانية)، أصبح من الواضح تماما ان طلب اجلاء السكان عن القسائم التي اشتُريت سياسي لا قانوني.

ان القانونيين الذين يرون أنفسهم ممثلين لـ "قوى النور"، والذين عملهم هو صد الاستمرار في الاستيطان، يُبيحون لأنفسهم ان يسلكوا وكأنهم المستوى السياسي ذو القرار، أي أنهم يحوزون لأنفسهم صلاحيات السلطة التنفيذية.

واذا لم يكن الشراء كافيا فانه توجد سوابق غير قليلة رفضت فيها المحكمة العليا هدم بيوت (لعرب على نحو عام) بُنيت على ارض خاصة أو عامة. وهذا الاجراء لا يجري كما تذكرون على البيوت الثابتة في عمونة التي هُدمت وسُويت بالارض، وهوجم سكانها ومؤيدوهم بقسوة هجوما خلف مئات الجرحى منهم من أُصيبت رؤوسهم وعُوقوا تعويقا دائما. وحظيت الشرطة، بخلاف الانتقاد الشديد عليها، حينما تُبعد متظاهرين في مظاهرات العدل الاجتماعي، حظيت فقط بانتقاد معتدل من وسائل الاعلام.

كي تستطيع الحكومة ان تؤدي عملها باعتبارها السلطة التنفيذية عليها ان تعيد لنفسها صلاحيات حكم حازها الموظفون لأنفسهم – لا في وزارة العدل فقط – بذرائع قضائية وغيرها. ويجب على الحكومة وهي تستطيع ان توقف هذا الاحتفال – حيث يعرض واحد من النيابة العامة موقفا عقائديا شخصيا في مجالات سياسية وعامة (وتقضي المحكمة العليا التي تعتقد ان المدعي العام يمثل الدولة حقا، أي موقف الحكومة، بحسب هذا الموقف) – يجب عليها ان توقف ذلك فورا.

يجب على الحقوقيين الذين يخدمون الدولة ان يمثلوا "زبونتهم"، أي الحكومة، باخلاص كما يجب على محام خاص ان يمثل زبونه باخلاص. وفي الحالة المذكورة فان الحديث عن قرار اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان. في كل مجال يتعلق بتنفيذ سياسة الذراع التنفيذية – بشرط ألا يكون في ذلك اعتداء على القانون – فان "الدولة" هي الحكومة، لا القانوني ذو الأجندة من وزارة العدل.

انشر عبر