شريط الأخبار

محلل اسرائيلي: الظروف الراهنة تكبل ايدي نتنياهو في الرد على عملية بلغاريا

10:45 - 19 حزيران / يوليو 2012

غزة - فلسطين اليوم

زعم محلل الشؤون العسكرية في صحيفة يديعوت أحرونوت، أن تفجير حافلة السياح الإسرائيليين في بلغاريا يحمل على ما يبدو بصمات  جهاز عمليات حزب الله بالتعاون "قوة القدس" لتابعة للحرس الثوري الإيراني، اللذان اعتادا الاعتماد على شبكات محلية  من المساعدين الذين يقدمون الدعم والمساعدة للعناصر القادمة من خارج البلاد، أو يقومون بتنفيذ العمليات بدلا عنهم. 


وادعى بن يشاي في تحليله أن السلطات البلغارية كانت أحبطت قبل عام تقريبا عملية مشابهة كان خطط لها حزب الله انتقاما لاغتيال عماد مغنية، لكن المعلومات الاستخبارية التي توفرت للسلطات البلغارية والجهات الإسرائيلية ساهمت في إحباط العملية، بينما نجحت عملية الأمس لعدم توفر أية معلومات سابقة عنها.


ويعترف بن يشاي، أن السلطات الإسرائيلية وأجهزة الأمن الغربية لم تحصل على أية معلومات عن احتمالات تنفيذ عملية، مثل عملية الأمس وهو ما اعتبره "قصور استخباراتي واضح" لم تتضح أسبابه بعد، لكنه أضاف أن هذا ليس فشلا فحتى في مجال الاستخبارات "الوقائية "، كما في مجالات أخرى، تكون هناك نوايا واستعدادات  تغيب عن بال أجهزة المخابرات مهما كانت هذه الأجهزة متطورة.


ويرى بن يشاي، من الواضح أن جهاز حزب الله قد استخلص العبر من حالات الفشل السابقة التي مني بها والجهات الإيرانية ، عندما حاولا العمل في تايلاند، وتبليسي ومواقع أخرى في آسيا للانتقام لتصفية علماء الذرة الإيرانيين، وعلى ما يبدو فقد تم استخلاص العبر بعد فشل المحاولة السابقة في العام الماضي في بورجيس في بلغاريا على الرغم من أن الحديث يدور عن نفس المسار للعملية التي تم إحباطها.


واعتبر بن يشاي أن السؤال الملح الآن هو كيف سترد إسرائيل على هذه العملية. لقد وعد نتنياهو أن ترد إسرائيل بقوة ، وسبق وأن أعلن أن إسرائيل ستعتبر حزب الله مسئولا عن كل عملية تقع خارج إسرائيل، وأن التعامل مع هذه العمليات سيكون كالرد على العمليات التي تقع داخل إسرائيل. لكن الظروف الحالية ، وعدم اليقين السائد في الشرق الأوسط سيتطلب من إسرائيل تفكيرا كبيرا.


ويوضح بن يشاي في هذا السياق قائلا: إن المركبات والعوامل التي تلزم إسرائيل بأخذها بالحسبان من جديد هي موضوع الذرة الإيراني، المطروح حاليا على الجدول العام، بما في ذلك إمكانية القيام بعملية عسكرية لإعاقة المشروع الذري الإيراني واحتمالات انهيار نظام الأسد في سوريا، التي تقلق بشكل كبير حزب الله وإيران ومن شأنه أن يغير سلوك هذين الطرفين بشكل غير متوقع، وبطبيعة الحال النظام الذي لم يستقر نهائيا في مصر لغاية الآن، والحساسية القائمة في الأردن. كل هذه العناصر مجتمعة تلزم إسرائيل بدراسة ردها بشكل عميق، او انتظار الفرصة المناسبة  لمحاسبة المسئولين عن العملية بشكل عيني وموضعي.

 

انشر عبر