شريط الأخبار

الليكود: كديما تسعى لتبكير موعد الانتخابات لشهر شباط القادم

09:38 - 16 تشرين أول / يوليو 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر في حزب الليكود تقديرها بأن حزب كديما برئاسة شاؤول موفاز، يسعى مؤخراً بشكل حثيث إلى تبكير موعد الانتخابات الإسرائيلية إلى شهر شباط القادم، بدلاً من موعدها الأصلي، نوفمبر 2013.

وبحسب مصادر في الليكود فإن المفاوضات الجارية حاليا بين الليكود وكديما حول اقتراح بديل لقانون طال، واعتماد توصيات لجنة "بلاسنير" لتجنيد الحريديم لن تفض إلى تسوية أو حل متفق عليه بين الطرفين.

وقال مصدر رفيع المستوى في الليكود، للصحيفة إن حزب كديما  معني بتفجير المفاوضات حتى يحقق مكاسب سياسية وانتخابية وهو يدفع باتجاه تصعيد أزمة ائتلافية، على هذه الخلفية، تمكِن موفاز من الانسحاب من الحكومة والذهاب إلى انتخابات في موعد قريب، وفي وضع يمكن كديما من تحسين وضعها الانتخابي.

وقالت محافل في الليكود إن نتنياهو بنفسه قد يبادر إلى تبكير موعد الانتخابات لشهر شباط القادم، باعتباره أفضل موعد  لإجراء الانتخابات لصالح نتنياهو، خاصة في ظل الصدامات المتوقعة بين الليكود وباقي الأحزاب مع بدء المداولات لإقرار ميزانية الدولة القادمة للعامين 2013-2014.

وفي هذا السياق أعلن الوزير، موشيه بوغي يعلون، الذي عينه نتنياهو ممثلا لليكود في المحادثات مع كديما حول قانون تجنيد الحريديم، أن كديما لا تسعى لحل الأزمة. وقال يعلون  أمس : " أعتقد أن اعتبارات كديما في المفاوضات الجارية هي اعتبارات حزبية، وهذا هو انطباعي منذ اندلاع الأزمة".

في المقابل لا يستبعد أن يكون في الذهاب إلى الانتخابات المبكرة مصلحة لكل من نتنياهو وموفاز، خصوصا بعد  تبرئة أولمرت من ثلاثة ملفات فساد ورشاوى، وإعلان مقربي أولمرت أنه يتوق للعودة للحياة السياسية العامة، من داخل حزبه وليس عبر تأسيس حزب جديد، وهو ما اعتبره المراقبون تهديدا مباشرا  لموفاز بالإطاحة به من زعامة كديما، من جهة، ومصدر قلق لنتنياهو الذي يعتبر عودة أولمرت إلى الساحة العامة نهاية للحالة السائدة في إسرائيل التي لا يوجد فيها بإجماع كافة المراقبين بديل أو منافس جدي لنتنياهو على رئاسة الحكومة.

ويبدو أن موفاز ونتنياهو على استعداد لتبكير الانتخابات في أقرب وقت، لسد الطريق أمام عودة اولمرت، الذي ينتظر  حاليا قرار المحكمة في ملف آخر لا يزال قيد المداولة، وهو ملف الفساد المرتبط بإقرار مشروع البناء الضخم في القدس المعروف باسم "هولي لاند".

ويرى المراقبون في هذا السياق أن عامل الوقت مهم جدا، فتبكير الانتخابات قد يكون طوق النجاة لكل من موفاز ونتنياهو على حد سواء، فهو سيريح نتنياهو من خطر إعادة تشكل كديما لقوة جدية، خصوصا إذا تزعمها أولمرت "الإشكنازي"، من جهة، ويضمن لموفاز على الأقل البقاء مرشحا عن كديما في الانتخابات القريبة.

انشر عبر