شريط الأخبار

سند للاحتلال -هآرتس

11:21 - 15 تموز / يوليو 2012

بقلم: أسرة التحرير

في الجيش الاسرائيلي لم ينتظروا قرار الحكومة كيفية التعاطي مع تقرير لجنة ادموند ليفي، التي قضت بان الضفة الغربية كلها ليست أرضا محتلة وفرغت اتفاق اوسلو من محتواه. ووقع قائد المنطقة الوسطى، اللواء نيتسان الون على أمر عسكري يسمح لمراقبي وحدة عوز (سند) للعمل في المناطق المحتلة، بما في ذلك منطقة أ. وحسب تقرير حاييم لفنسون في "هآرتس" يوم الجمعة، فان مراقبي وحدة عوز مخولون باجراء تفتيشات في منازل الفلسطينيين وتوقيف كل شخص يكون للمراقب اساس معقول للظن بانه ماكث في المنطقة دون إذن. وعقب الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي على ذلك بان الامر يخول المراقبين بنقل مواطنين اجانب يمكثون في المناطق دون وجه قانوني (حسب القانون الاسرائيلي) الى نطاق دولة اسرائيل، لغرض مواصلة اجراءات فرض القانون في شأنهم.

        وكانت المحكمة العليا أمرت قبل سنتين بالافراج عن نشيطتين دوليتين، قام مراقبو وحدة عوز باعتقالهما في رام الله سعيا الى طردهما. وقضى القاضي آشر غرونيس بان ليس للمراقبين صلاحية العمل خارج الاراضي السيادية لاسرائيل. وحسب الاتفاق الانتقالي مع الفلسطينيين في العام 1995، ليس للجيش الاسرائيلي صلاحية العمل في المنطقة أ للعثور على ماكثين غير قانونيين. وعندما تبين بان المخربين الذين نفذوا عملية بحق اسرائيليين خرجوا من هذه المنطقة، فان اسرائيل تحرص على التذكير بان الاتفاق يفرض المسؤولية على السلطة الفلسطينية، التي تلقت كامل الصلاحيات الامنية والمدنية.

        دولة تدعي بانها ديمقراطية ومتنورة، لا تستخدم أوامر عسكرية لغرض طرد نشطاء سلام يأتون للاحتجاج على مظالم الاحتلال. فالامر العسكري الجديد يجسد التناقض بين زعم عدم الاحتلال وبين الاستخدام للاوامر العسكرية: اذا كانت المناطق ليست محتلة، فوحدة عوز لا تحتاج الى أمر اللواء كي تعمل خلف الخط الاخضر، ولا يتبقى غير احلال القوانين الاسرائيلية على كل سكان المناطق، ومنحهم الحق في الترشيح والانتخاب.

        تسلل سلطة اسرائيلية مدنية الى رام الله يجسد الهوة الواسعة بين تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن رغبته في دفع حل الدولتين الى الامام، وبين السياسة الاسرائيلية في المنطقة والتي تقرر الواقع ثنائية القومية.

انشر عبر