شريط الأخبار

الزهار:اتصالات تشكيل الحكومة متوقفه لعدة أسباب!

09:09 - 09 أيلول / يوليو 2012

رام الله - فلسطين اليوم

أكد الدكتور محمود الزهار احد قادة حماس البارزين لـ'القدس العربي' بأن الاتصالات بشأن تشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانهاء الانقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية متوقفة، مضيفا 'الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة متوقفة الآن'، وذلك في ظل سعي حركة فتح تنفيذ بعض بنود اتفاق المصالحة وتأجيل الاخرى، مشيرا لسعي الحركة لتغيير نظام إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتفق عليها وفق اتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية.

واوضح الزهار بان ملف المصالحة متوقف حاليا بسبب سعي السلطة الفلسطينية لتنفيذ بند اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في حين تعطل باقي ملفات اتفاق المصالحة.

وحول اذا ما طوي ملف المصالحة قال الزهار 'ملف المصالحة لم يطو لان الملفات تطوى عندما تكون الملفات تكتيكية، ولكن عندما تكون رؤيتنا من جانبا نحن هي خطوة استراتيجية توحد الجهد المتبقي من الارض المحتلة في مواجهة الاحتلال وتفعيل برنامج المقاومة لا يمكن ان نتحدث عن طي ملف المصالحة'.

وشدد الزهار على ان حماس لا يمكن لها مسايرة برنامج حركة فتح بقيادة عباس المتناقض مع اتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية، والقائم على الانتقائية في تنفيذ بنود الاتفاق، وقال 'ولكن نحن لا نستطيع ان نتساوق مع هذا البرنامج المتناقض تماما مع ما تم الاتفاق عليه'، مضيفا 'نحن اتفقنا ان هناك خمسة ملفات، 3 ملفات صغيرة تتم في وقت واحد، وهما ملف منظمة التحرير والمجلس الوطني وملف الرئاسة والمجلس التشريعي، ولكن الان كل الشغل - من فتح - يتم فقط على اساس اجراء ملف الانتخابات الرئاسة والتشريعية، وذلك مع التركيز فقط على ان تتم المراقبة على غزة ولا تتم على الضفة الغربية، وهذا يؤكد لك بان هناك تعطيلا من جانب رام الله لتحقيق الهدف الاساسي من اجراء الانتخابات وهي انتخابات حرة ونزيهة' في ظل تواصل قمع الحريات والملاحقة لحماس في الضفة الغربية على حد قوله.

وشدد الزهار على ان فتح تسعى لانتقاء البنود التي تريد تنفيذها من اتفاق المصالحة الامر الذي ترفضه حماس، وقال 'عليهم ان يلتزموا بما تم الاتفاق عليه حتى تسير عملية المصالحة للامام'.

واوضح الزهار بأن موضوع الحريات في الضفة الغربية يعرقل تنفيذ اتفاق المصالحة بحجة ان الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية تواصل ملاحقة نشطاء حماس وعدم توفر الحريات، مضيفا 'هل تستطيع اجراء الانتخابات في ظل غياب الحريات؟ كيف يمكن ان يرشح انسان نفسه في الانتخابات ويجد نفسه معتقلا؟ هذه مشكلة عندنا موجودة الان، ولذلك، لماذا الآن هناك اعتصامات واضرابات عن الطعام في الضفة الغربية؟ لانه لا توجد حريات، وبالتالي عندما تتوفر الحريات ويتم توحيد سياسة الانتخابات في كل المناطق فاهلا وسهلا'.

واكد الزهار بان حركة فتح تريد تغيير نظام اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الذي اتفق عليه في اتفاق المصالحة واجراء الانتخابات على النظام النسبي الكامل الامر الذي يخالف اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة.

وتابع الزهار 'رام الله ليست نواياها خالصة - لتنفيذ المصالحة- والآن تريد ان تغير ما تم الاتفاق عليه، ليس فقط في عدد الدوائر الانتخابية من 25 دائرة - وفق نظام الدوائر الانتخابية - و 25 نسبي الامر الذي قبلناه على مضض. الان يتم الحديث على انه كله نسبي، وبالتالي انت امام اناس وقعوا على اتفاقيات ولا يريدون ان يطبقوها'.

وشدد الزهار بان سعي فتح الى اجراء الانتخابات وفق التمثيل النسبي الكامل في مخالفة لما اتفق عليه في اتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية يعرقل الشروع في تنفيذ اتفاق المصالحة على ارض الواقع الى جانب قمع الحريات المتواصل في الضفة الغربية على حد قوله.

وبشأن الوقت المتوقع لاتمام المصالحة قال الزهار' عندما يتم الالتزام بما تم التوقيع عليه واحترامه يصبح عندنا تطبيق للمصالحة'، مضيفا 'المصالحة تحتاج لنوايا خالصة من جانب رام الله'.

وبشأن اعتزام الحكومة الفلسطينية في رام الله اجراء الانتخابات المحلية للبلديات والمجالس المحلية في ظل تواصل الانقسام بين غزة والضفة الغربية قال الزهار 'هذا ما يؤكد عمليا بان هؤلاء الناس - السلطة في رام الله - يريدون انتخابات مزورة وليقولوا ان هناك انتكاسة على الربيع العربي وان هناك انتكاسة على التيار الاسلامي ، وان هذه الانتكاسة حصلت في بلاد عربية مثل الجزائر وستحصل في فلسطين ، وهذا كل الهدف، وهذه اللعبة في المحصلة ليست لعبة فلسطينية فقط ولكنها لعبة تخدم المشروع الاسرائيلي والامريكي بالاساس'.

وبشأن امكانية ان يكون فوز الاسلامي محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية المصرية اثر على حركة حماس باتجاه التراجع عن تنفيذ اتفاق المصالحة مع فتح قال الزهار 'الرئيس المصري قال انا سأعمل على اتمام المصالحة الفلسطينية، ولكن انت الان امام مجموعة من الاكاذيب التي تحاك حول الرجل من قبل عملاء النظام السابق سواء في مصر او رام الله، فالرجل ـ مرسي - يقول انا اريد ان اتمم المصالحة وهم يقولون غير ذلك، فالرجل لا توجد عنده حكومة ولا وزارة ولا امن، فلننتظر عليه حتى يرتب بيته، وبعد ذلك نستطيع ان نحكم عليه بانه يريد او لا يريد ان يحقق المصالحة' في اشارة الى ان فتح هي من يقف وراء الترويج بان فوز مرسي دفع حماس للتراجع عن تنفيذ اتفاق المصالحة.

ونفى الزهار وجود اتصالات مع الجهات المصرية لترتيب لقاء بين الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي ورئيس الوزراء الفلسطيني المقال في غزة اسماعيل هنية.

واضاف الزهار 'من المبكر الحديث عن هذا الموضوع، فالرجل لم يستكمل مؤسساته الادارية في مصر، ولذلك هذه الاشياء تربك النظام المصري، فعندما تكون مصر جاهزة سيتم ترتيب هذا الموضوع'.

انشر عبر