شريط الأخبار

حماس في صفقة مع النظام: لن نسمح بالمساس بأمن الاردن ولا دخل لنا بـ"الإخوان"

09:21 - 06 كانون أول / يوليو 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم


قالت صحيفة الغد الاردنية، ان خالد مشعل، إتفق خلال لقاء مع كبار المسؤولين الامنيين الاردنيين، خلال زيارته عمان، على تسوية ملفات عالقة، وتجاوز إرث من عدم الثقة، ومستقبل العلاقة بين الأردن وحماس.

وقالت :"ان حماس والاردن رحبا بالمحددات الأربعة التي تعهدت بها حركة حماس للعلاقة مع الاردن، وهي:

اولا: أمن الأردن مقدس لا نمسه، ولا نسمح لأحد أن يمسه، وأي قضية تحصل في المستقبل ستكون خارج السياق، وسنحاسب المسؤول عنها، ونأمل من الطرف الأردني أن يتعامل معها على هذا الأساس.

ثانيا: نحترم خصوصية الوضع الداخلي الأردني، ولا نتدخل فيه، إلا في إطار التشاور وبطلب من الجانب الأردني.

ثالثا: الشأن "الإخواني" في الأردن، لا دخل لنا فيه ولسنا جزءا منه. "كنا في الماضي تنظيما واحدا، لكننا اليوم تنظيم منفصل عن الإخوان المسلمين في الأردن"؛ لا اختراق لنا في الإخوان، ونحن غير مسؤولين عن "استعمال" البعض لحماس في التنافس داخل الإخوان المسلمين".

رابعا: العلاقة الأردنية الفلسطينية لها خصوصيتها، ويجب مراعاتها، ونحن الطرف الأقدر على صياغة تصور لهذه العلاقة، في ضوء محدداتنا الصارمة، وهي: لا توطين ولا وطن بديل، والأردن ليس ساحة للتعويض السياسي عما يعجز عنه البعض غربي النهر.

وحسب الصحيفة فقد دعت قيادة حماس الاردن إلى إقامة علاقة منتظمة معها في بعديها السياسي والأمني، وأكدت لجميع المسؤولين أنها لا تريد فتح مكتب في عمان، لا الآن ولا في المستقبل.

وقالت صحيفة "الغد" ان قيادة حماس شعرت خلال الاجتماعات، بأن هناك رغبة أردنية أكيدة في بناء علاقة صحية ومنتظمة بين الطرفين، وأن هناك توجيها من أعلى مستوى، بتسوية جميع الملفات العالقة مع حركة حماس، وفتح صفحة جديدة. مشيرة الى ان الاجتماعات مع المسؤولين الأمنيين، تمت في أجواء مريحة، وسادتها رغبة بتجاوز خلافات الماضي واستعادة الثقة. وانه تم الاتفاق على دراسة مطالب الحركة بخصوص القيود الأمنية لأعضائها من حملة الجنسية الأردنية، وتسهيل حركة تنقلهم وزياراتهم للأردن، باستثناء رئيس المكتب السياسي للحركة، والاتفاق على علاقة تشاورية دائمة، بدون فتح مكاتب للحركة في الأردن.

واوضحت الصحيفة ان المسؤولين الاردنيين، لم يتطرقوا إلى موضوع مشاركة الإسلاميين من عدمه في الانتخابات، لكن مسؤولا أردنيا كبيرا قال لمشعل: أنا لا أطلب منكم شيئا، لكن لا أحد يمنعكم من قول كلمة خير في موضوع الانتخابات البرلمانية ومشاركة الاسلاميين بها.

وقالت الصحيفة بعد لقاءات مشعل مع الرسميين الأردنيين، اجتمع مع قيادات الحركة الإسلامية في منزل المراقب العام للإخوان المسلمين همام سعيد.

ونقل مشعل إلى قيادة الحركة الإسلامية رغبة أركان الدولة الأردنية بمشاركتهم في الانتخابات النيابية. وقال مشعل للإخوان: القرار قراركم، لكن عليكم أن تدركوا الفرق بين واقع الجمهوريات والملكيات، فما يصلح هناك، لا يصلح هنا. لا تفكروا أن كل شيء تريده المعارضة يمكن تحقيقه مرة واحدة. ونصحهم: اشتقوا مقاربة للإصلاح في الأردن بدون أن تدفع البلاد ثمنا باهظا. وأردف، هناك رغبة كبيرة عند الدولة الأردنية بالتفاهم مع الإخوان ومشاركتهم في الانتخابات.

مشعل الذي وجد نفسه في موقع الوسيط حسب الصحيفة خرج بقناعة أن "المفتاح" الذي يحدث فارقا في موقف الإخوان المسلمين لجهة المشاركة، هو التخلي الرسمي الاردني عن الصوت الواحد. في المقابل فإن الحركة الإسلامية استجابت على الفور لطلب التطمينات التي طلبها النظام بعدم السعي للحصول على الأغلبية في مجلس النواب.

وفي موضوع سورية، قالت الصحيفة ان قادة حماس أبدوا خلال لقاءاتهم الرسمية مع المسؤولين الاردنيين، تشاؤما حيال فرص الحل السياسي في سورية، ونجاح مبادرة كوفي أنان، إذ يسود لديهم الاعتقاد بأن الأزمة تجاوزت إمكانيات الحل السياسي، وأن المواجهات على الأرض، هي التي ستحسم الصراع.

واشارت الصحيفة الى ان مشعل أقر بارتكاب الإسلاميين في مصر أخطاء في المرحلة الأولى بعد الثورة، و"بأنهم تعلموا من أخطائهم". وان مشعل حاول تطمين الجانب الأردني حول دور الإخوان المسلمين في مصر. وأبدى استعداده "لأي شيء" يطلبه الجانب الأردني من الرئاسة المصرية. وأكد أنه نصح مرسي ببناء علاقة وثيقة مع الأردن، ورعاية المصالح المشتركة للبلدين.

وقالت الصحيفة ان قيادة حماس ابلغت كبار المسؤولين الأردنيين ترحيبها، وحرصها على دور أردني في الجهود المبذولة لإنجاز المصالحة بين حركتي حماس وفتح.

وان مشعل قال بهذا الخصوص: "حماس لا تضيق ذرعا بالدور الأردني". واشارت الصحيفة انه خلال البحث في تفاصيل المصالحة وأسباب تعثرها بين حماس والمسؤولين الاردنيين ظهر تباين في الموقف من رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وتساءل الجانب الأردني: لماذا أنتم في حركة حماس متحفظون على استلام فياض لحكومة المصالحة.

واضافت الصحيفة تقول ان مسؤولا أردنيا طرح سؤالا مباشراً على خالد مشعل وقال له: "هناك احتمال بأن يفوز باراك أوباما بولاية ثانية، وقد يعمل من أجل إنجاز حل للقضية الفلسطينية فماذا تريدون منه"؟

وقالت الصحيفة ان السؤال نفسه، تقريبا سبق لمشعل أن سمعه من الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، خلال اللقاء معه في القاهرة قبل أشهر، وحينها طلب كارتر من مشعل الموافقة الصريحة على المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل.

وجاء رد مشعل على السؤال بما يلي: هناك أمران أساسيان لا بد من توافرهما، حتى نستطيع القول إننا جاهزون، الأول: ترك الفلسطينيين وشأنهم لإنجاز المصالحة والديمقراطية الداخلية بدون تدخل أو ضغوط وفرض شروط. وعليهم في أميركا والغرب أن يتعايشوا مع الديمقراطية الفلسطينية.

ثانيا: نحن موافقون على حدود 1967، لكننا لن نتخلى عن القدس وحق اللاجئين في العودة".

وبالنسبة للمبادرة العربية، فانها من وجهة نظر حماس قد انتهت، لكن حركة حماس تعد مع العهد الجديد، "المقصود فوز أوباما مرة ثانية" بـ"نيو أبروج"- مقاربة جديدة مختلفة. ويعتقد قادة حركة حماس بهذا الخصوص بأن على العرب أن يستغلوا "رعب إسرائيل من الربيع العربي" للوصول إلى حل عادل، يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه.

وفيما يتعلق بانتخابات حماس الداخلية، وما تردد عن خلافات بين حماس الداخل والخارج، فقد أكد اعضاء في المكتب السياسي أن الانتخابات الداخلية في غزة انتهت، لكنها مستمرة في الضفة الغربية والخارج. وأوضحوا وجود "تنوع" في مواقف الحركة "يزيد وينقص" حسب القضايا المطروحة.

وأشاروا إلى أن الموقف من قضية المصالحة، هو من أكثر المسائل جدلا في أوساط الحركة. أما بالنسبة إلى انتخاب رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي للحركة، فقد أكدوا أن الأمر برمته مؤجل لما بعد انتخاب مجلس شورى الحركة،

انشر عبر