شريط الأخبار

الاحتلال يرصد ميزانية ضخمة لإعادة استعدادت الجيش على حدود مصر

09:07 - 29 حزيران / يونيو 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

قالت صحيفة "معاريف" العبرية في عددها الصادر أمس الخميس إن انتخاب محمد مرسي، من حركة الإخوان المسلمين رئيسًا لمصر يقض مضاجع صناع القرار في تل أبيب من المستويين الأمني والسياسي.

ولفت المراسل للشؤون العسكرية في الصحيفة، حنان غيرنبرغ، إلى أنه في الفترة الأخيرة قام الجيش الإسرائيلي بفحص عدة سيناريوهات من أجل التزود بأسلحة متطورة من الصناعة المحلية والتحضير للمواجهة مع مصر، ووصلت تكاليف التحضير الجديد إلى مبلغ 15 مليار شيكل (دولار أمريكي يُعادل 3.90 شيكل) في السنوات الخمس القادمة على الحدود الجنوبية لوحدها، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه في العقود الأخيرة كان الجيش الإسرائيلي يصب جل اهتمامه بالتحضير على الجبهة الشمالية ضد سورية ومنظمة حزب الله اللبنانية، ولكن مع تصريحات الرئيس المصري الجيد بأنه يجب إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد، قالت المصادر الأمنية في تل أبيب للصحيفة العبرية، تحتم على الجيش الإسرائيلي إعادة النظر في تواجده واستعداداته على الحدود الجنوبية مع مصر.

وتابعت المصادر قائلةَ إن الجيش الإسرائيلي بدأ بدراسة الاستعدادات الجديدة قبل انتخاب مرسي رئيسًا، ولكن انتخابه جعل الأمر ملتهبا، كما حذرت مصادر عسكرية رفيعة في الأيام الأخيرة من أن أي تأجيل في اتخاذ القرار من شأنه أنْ يمس بالاستعدادات العسكرية للجيش على الحدود مع مصر، على حد قولها، وتابعت الصحيفة إن جميع الجهات ذات الصلة باتت متفقة أنه حتى نهاية السنة الجارية سيتم الانتهاء من بناء الجدار مع مصر، ولكن بالمقابل، أضافت، يجب على إسرائيل إجراء تغيير جذري في الاستعدادات على الحدود المصرية، بما في ذلك إقامة بنية تحتية جديدة وإضافية، التزود بالعتاد العسكري ونشر وسائل الاستخبارات وجمع المعلومات على طول الحدود.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني وصفته بأنه عالي المستوى قوله إن المشاورات الأخيرة داخل الجيش لا تحمل في طياتها أبعادًا خطيرة، وأهمية إبقاء اتفاقية السلام على ما كانت عليه ما زالت تتصدر الأجندة العسكرية، على حد تعبيره، مع ذلك، أضاف المصدر، لا يُمكننا بأي حال من الأحوال أنْ نبقى في حالة لا مبالاة إزاء الهزات السياسية التي تعصف بالعالم العربي، وتحديدًا في الدولة العربية الكبرى، التي تعتبر نفسها مركز العالم العربي.

وأوضح المراسل الإسرائيلي بأن مصر هي أقوى دولة عسكرية في القارة الأفريقية، وقال أنه وفقا لتقديرات الخبراء العسكريين في الدولة العبرية فإن الجيش المصري يعتبر أقوى جيوش الدول الإفريقية من حيث حجمه وقدراته وتسليحه مضيفا أنه ووفقا لتقييمات مركز دراسات الأمن القومي ـ التابع لجامعة تل أبيب ـ مرت القوات العسكرية المصرية خلال العقود الثلاثة الماضية بتطورات بالغة الأهمية من حيث التسلح والتحديث معتمدة في ذلك بشكل رئيسي على منظومات الأسلحة الأمريكية. ونقل المراسل الإسرائيلي عن الخبراء قولهم إن مصر تحولت بفضل هذه التطورات إلى أقوى دولة إفريقيا وعربيا، مضيفين أن المساعدات العسكرية التي تتلقاها مصر سنويا من الولايات المتحدة منذ 1979 تبلغ قيمتها مليارا وثلاثمائة مليون دولار، كما تتلقى مصر ما قيمته بضع مئات الملايين من الدولارات من العتاد الذي يفيض عن حاجة الجيش الأمريكي، كما تشتري مصر الأسلحة والعتاد العسكري أيضا من فنلندا وايطاليا وهولندا والصين وروسيا وأوكرانيا، وفقا للتقرير.

وأضاف غرينبرغ أن التقرير الأخير لمركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي كشف عن وصول عدد الجنود النظاميين بالجيش المصري إلى أربعمائة وخمسين ألفا وتوجد بحوزته قرابة ثلاثة آلاف وأربعمائة دبابة في الخدمة الفعلية مضيفا أن سلاح المدرعات المصري استوعب خلال الأعوام الأخيرة حوالي تسعمائة دبابة متقدمة أمريكية الصنع من طراز (ابرامس- Abrams) تم تجميعها في مصر.

وساق المحلل الإسرائيلي قائلاً إنه خلال الوقت الراهن تقوم الصناعات العسكرية المصرية بعملية تجميع مائة وخمس وعشرين دبابة أخرى من هذا الطراز، مضيفا أن الجيش المصري يمتلك حوالي أربعة آلاف مدفع بما فيها 200 مدفع متقدم ذاتي الحركة، وفيما يتعلق بسلاح الجو قال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة 'معاريف' فإنه أنه يضم حوالي 505 طائرات مقاتلة كما أن بعض الطائرات المصرية تحمل منظومات أسلحة جو- ارض دقيقة التوجيه.

وخلص المحلل في تقريره إلى الحديث عن سلاح البحرية موضحًا أنه ثاني اكبر قوة بحرية في منطقة الشرق الأوسط بعد تركيا، وهو يشمل حوالي سبعين قطعة بحرية مقاتلة معظمها أمريكية الصنع بما فيها عشر فرقاطات صاروخية متقدمة، وعشرون زورقا سريعا حاملا للصواريخ، إضافة إلى 103 زوارق دورية وأربع غواصات قديمة صينية الصنع لافتا إلى أن عدد المنصات التي تمتلكها القوات المصرية لإطلاق صواريخ ارض - ارض تقدر بأربع وعشرين منصة. كما أن المعدات العسكرية التي حصلت عليها مصر في حقبة الاتحاد السوفيتي سابقا لا تزال صالحة للخدمة في الجيش المصري مثل نظام الدفاع الجوي الصاروخي (س ـ 125)، صواريخ الدفاع الجوي ومجموعة من المعدات الأخرى، ووفقا لمصر وشركة الجيش الروسي للاستيراد والتصدير. وبالإضافة إلى ذلك، تُظهر مصر اهتمامًا كبيراً بنظام الدفاع الجوي الحديث الروسي، بينها S-300 و S-400. وقال المحلل أيضًا إن وزير الأمن الإسرائيلي وافق على رصد الميزانية، أما الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي فقد عقب على ما جاء في تقرير الصحيفة العبرية بالقول إنه من الطبيعي جدًا أن تتابع إسرائيل التطورات على الساحة المصرية، وأيضًا في منطقة الشرق الأوسط برمتها، على حد قوله.

انشر عبر