شريط الأخبار

بين مرسي وإسرائيل- إسرائيل اليوم

11:40 - 27 تشرين أول / يونيو 2012

بقلم: يوسي بيلين

لا يمكن أن نتقبل انتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر على أنه بشرى مفرحة. لكن اذا كان ردنا الأول دخول الملاجيء الحصينة وتوقع ما يأتي فسيكون هذا خطأ شديدا. ليست اسرائيل فقط طرفا سلبيا في المسارات الجديدة في الشرق الاوسط، بل تستطيع ان تعمل ويجب ان تعمل لضمان ألا تميل الصورة الى غير مصلحتها. وكيف؟ اليكم بعض الامكانات:

        1- الوصول الى مرسي والى محيط عمله القريب والى الناس الذين سيُعينهم قريبا وزراء ومساعدين، وأن نُبيّن كيف نرى العلاقات بين الدولتين وأين نستطيع ان نساعد المصلحة المصرية. ونستطيع في الفرصة نفسها ايضا ان نفهم كيف يرى الاخوان المسلمون الوضع في الوقت الذي يحكمون فيه لا حينما يخطبون في الميادين فقط، بصورة أفضل.

        2- ان يُستعمل تأثير في مجلس النواب الامريكي وفي الادارة الامريكية لضمان ان يفهم مرسي أنه اذا كان راغبا في علاقات وثيقة بالولايات المتحدة (ولن يستطيع بغيرها ان يستجيب حتى لجزء من توقعات الجمهور الذي انتخبه) – فسيجب عليه ان يحافظ على اتفاق السلام مع اسرائيل. وليس الحديث فقط عن ألا يحقق الفكرة السخيفة وهي فتح الاتفاق الآن ليُستفتى الشعب فيه بل ان يضمن ألا يصبح الاتفاق فقط اتفاق هدنة وأن تُؤمن حركة الناس والسلع عن جانبي الحدود وتستمر علاقات الطيران وما أشبه.

        توثيق الصلات في المحيط القريب، بالفلسطينيين والاردنيين والاتراك. فالوضع الذي تجابه فيه اسرائيل أكبر ثلاث دول مسلمة في منطقتنا – مصر وتركيا وايران – هو وضع استراتيجي لا يجوز ان يحدث.

        يجب ان نعاود مع الاتراك، فورا، مصالحة تشخنوبر وان نُنهي قضية "مرمرة" البائسة، ويجب ان نكون هنا حكماء أكثر من كوننا على حق وان نحاول تحسين العلاقات مع تركيا قدر المستطاع. والنشاط الرئيس مع الاردن هو التقدم في المسيرة السياسية مع م.ت.ف، فهو مصلحة اردنية مركزية وهو ايضا مصلحة اسرائيلية حيوية.

        4- ينبغي ان تُجدد في أسرع وقت ممكن المحادثات مع م.ت.ف برئاسة محمود عباس ولا سيما بعد ان أُبطل عدد من الشروط التي اشترطها الزعيم الفلسطيني لاجراء "حوار".

        ومن المرغوب فيه ان يفضي بنا الحوار الى تسوية دائمة، لكن يصعب ان نفترض ان تكون الحكومة الحالية مستعدة لدفع ثمن التسوية الدائمة، ولهذا ستكون تسوية جزئية تفضي الى تسوية دائمة بعد ذلك أكثر عملية. ويجب ان تفضي هذه التسوية الى دولة فلسطينية في حدود مؤقتة مع التطرق الى رؤيا التسوية الدائمة وبرنامج زمني يؤدي اليها.

        5- يمكن اقتراح ان تتم المحادثات مع الفلسطينيين على ارض مصر.

        وسيكون تحديا يثير العناية للسلطة المصرية الجديدة ويكون ذلك قادرا على ان يمنحها مكانة في شأن مهم بالنسبة إلينا – وربما يمنحها انجازا سياسيا

انشر عبر