شريط الأخبار

حكاية هبة... ضحية إعلان الوظيفة!!

08:55 - 27 حزيران / يونيو 2012

غزة - فلسطين اليوم

"هبة" فتاة جامعية، أكملت تعليمها لتبدأ رحلة البحث عن وظيفة تعين بها عائلتها... بحثت "هبة" عن مؤسسات وشركات وجهات حكومية وغيرها للتقدم للوظيفة.

تروي "هبة" قصتها لمراسل موقع المجد الأمني لتبدأها بدموع لم نفهم معناها إلا في نهاية حديثها..

تقول "هبة"... كنت أبحث عن وظيفة أعين بها عائلتي خاصة في الظروف الصعبة التي نعيشها، تقدمت إلى الكثير من الوظائف سواء الحكومية وغيرها لكن دون جدوى، وذلك لكثرة المتقدمين.

كنت أبحث في مواقع الإنترنت عن وظيفة تناسبني، وقد سجلت في الكثير من مواقع التوظيف لعلي أجد ما أبحث عنه.

بعد فترة من البحث وجدت إعلاناً للتوظيف على موقع الفيسبوك، لم يكن الإعلان يحتوي على بيانات طالب الوظيف، لكنه كان مناسباً وتنطبق جميع الشروط علي.

أسرعت وتقدمت للوظيفة فأرسلت السيرة الذاتية وبعض البيانات الشخصية على البريد الإلكتروني المذكور في الإعلان... ويا ليتني لم أفعل!!

تكمل "هبة"... لم أنتظر كثيراً ففي اليوم التالي من تقدمي للوظيفة، وجدت رسالة على بريدي الإلكتروني، تخبرني بأن طلبي غير مكتمل، وأن هناك فرص قوية للفوز بهذا الوظيف، لكن يجب أن يكتمل طلبك، وختمت الرسالة ببعض الطلبات والبيانات التي يحتاجونها والتي كان منها إرسال صورة شخصية؟؟

لم أفكر كثيراً في فأسرعت وأرسلت لهم ما يريدون، فأرسلت صوراً من الشهادة الجامعية وبعض الدورات التي حصلت عليها، كما أرسلت لهم صورتي الشخصية.

في مساء نفس اليوم، وصلني رد كان عنوانه (مبروك الحصول على الوظيفة) وكان محتوى الرسالة بأنه تم الموافقة على توظيفي وسيتم إجراء مقابلة شخصية معي خلال أيام، وسيتم الاتصال بي لتحديد موعد ومكان المقابلة...

تقول "هبة" لم أتمالك نفسي من الفرحة وأسرعت إلى والدي وأخبرتهم بالوظيفة التي حصلت عليها!!

انتظرت أياماً ولم يصلني أي رسالة ولم يتصل بي أحد، كنت أعد الثواني في انتظار الاتصال !!

أرسلت بعد أربعة أيام تقريباً بريد إلكتروني لهم، استفسر منهم عند سبب التأخر في تحديد موعد المقابلة، وفعلاً تم الرد علي سريعاً وكان ردهم كصاعقة نزلت علي. فكان ردهم (نعتذر منكي عن الحصول على الوظيفة لأن مدير الشركة سوف يوظف إحدى معارفه) وختمت الرسالة (أرجو حذف الرسالة لأنني أخشى أن يراها المدير ويطردني من العمل، اتصلي على هذا الرقم وسأشرح لكي القصة XXXXXXXXXX ) ووضع رقم جوال!!

تكمل "هبة" وهي تبتسم بسخرية، كم كنت غبية... أسرعت وأمسكت بهاتفي واتصلت بالرقم المكتوب في الرسالة، لأجده شاب ظهر الأدب وحسن الحديث في كلامة، وعرفني بنفسه أنه أحد الموظفين في الشركة، وأنني حصلت على أعلى تقييم ممن تقدموا للوظيفة، لكن المدير يريد توظيف إحدى معارفه بحجة أنها (حسنت المنظر!!!)، وأن هناك اعتراض من قبل مجلس الإدارة و.... و.... و...

ثم عرض علي الشاب أن يخدمني من أجل إفشال مخطط مديره، فطلب مني أن أرسل صورة شخصية أفضل من السابقة، كما أرسل صورة أخرى بكامل هيئتي (أي وأنا واقفه)، على نفس البريد وهو سيعرضها على مجلس الإدارة للقبول بالوظيفة.... وأنتهت المكالمة

كنت غبية جداً جداً، أغشت عقلي الوظيفة (الوهمية)، ولم اجد أمامي سوى ارسال الصورة التي طلبها الشاب، فأرسلت له ثلاث صور ألتقطها بجوالي ... ياليتني شلت يدي ولم افعل ...

تكمل "هبة" ...  كان ارسال الصور إلى الشاب بداية لرحلة عذاب وابتزاز استمرت لاكثر من شهر، فما أن ارسلت له الصور حتى وجدت رداً منه يحتوي على صوراً لي قد تم تركيبها على صورة فتاه عارية وأخرى بأوضاع مخجلة.. !! صعقت مما شاهدت وتسمرت في مكاني من هول المصيبة... وأدركت حينها أنني سقطت

خشيت من اخبار والدي بما حدث معي، أرسلت بريد إلى الشاب، أستحلفته بالله وخوفته منه بأن يمسح الصور وذكرته بان يخشى على أخواته من مثل هذا الأعمال.

لكن يبدوا أنه تحول إلى ذئب حقير، طلب مني أن أشحن له رصيد جواله بقيمة كبيرة، مقابل أن لا ينشر صوري على موقع الفيسبوك ، بل هددني أنها سينشرها مرفقة برقم هاتفي وعنوان سكني وجميع بياناتي التي ارسلتها له.

لم أعرف ما اصنع فلا استطيع أن أشحن رصيده بمثل هذا المبلغ في وقت قصير، فطلت منه أن لا ينشر الصور وسأرسل له الرصيد على دفعات... فوافق...

تتابع "هبة"... وفعلاً بدأت أرسل له الرصيد، وتعكرت حياتي بشكل كبير بسبب غبائي وحقارة هذا الشاب...

بعد تفكير عميق وبعد أن أرسلت له أكثر من نصف المبلغ الذي طلبه، قررت أن أخبر والدتي بما حصل معي، فستكون أرحم بي من هذا الذئب...

وفعلاً استجمعت قواي وأخبرتي والدتي بما حصل معي والتي تفهمت موقفي ولامتني على بعض أفعالي خاصة بإرسال الصور والرصيد له.

تم التواصل مع الشرطة من خلال عائلتي والتي بدورها استطاعت الوصول إلى الشاب وإلقاء القبض عليه، لأكتشف أنني واحدة من عشرة فتيات قام بابتزازهن بنفس الأسلوب!!!

ختاماً... يقدم لكم موقع المجد الأمني مجموعة من النصائح:

1-    عند التقدم لوظيفة أو إرسال بيانات شخصية، يجب عليك التأكد من الجهة المرسل إليها, وإياك والاستجابة لأي إعلان لا يذكر فيه اسم وعنوان وأرقام اتصالات ثابتة.

2-    لا تثق بالغرباء مطلقاً، وفكر ملياً قبل الوثوق بأي شخص لا تعرفه.

3-    عند تعرض الفتاة للابتزاز، أو عند شعورها بالخطر، عليها التوجه إلى ذويها فهم أكثر من سيخاف عليها ويساعدها في حل مشكلتها.

انشر عبر