شريط الأخبار

بالصور.. "إسماعيل أبو عودة": لبى نداء الجهاد فكانت الشهادة بانتظاره

12:25 - 24 تشرين ثاني / يونيو 2012

غزة (الإعلام الحربي) - فلسطين اليوم


عندما يتوانى الجميع تجده أول الملبين لنداء الواجب، وأول المقبلين على العمل الجهادي، كالأسد في شجاعته لا يهاب الموت، وعندما يتخاذل البعض عن الدفاع عن هذه الأمة، تراه جريئاً في القيام بواجبه تجاه الأمة، تربى على حب الجهاد والمقاومة فأحبه الله وجعله عبداً شكوراً.

"إسماعيل أبو عودة" مجاهد صنديد كرس كل وقته للجهاد في سبيل الله، صدق الله فصدقه، أحب الجهاد والمجاهدين، فكان له ما تمنى بعد رحلة جهادية مشرفة حافلة بالعطاء والتضحية.

ميلاد مجاهد

مراسل موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس بـ"لواء الشمال" استضاف عائلة الشهيد المجاهد "إسماعيل محمد أبو عودة"، وبدأ الحديث مع والدته الصابرة عن نشأته وصفاته ورحلته الجهادية، حيث قالت: "إسماعيل رحمه الله أبصر النور في تاريخ 27/7/1991م, ببلدة بيت حانون، ودرس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس بلدة بيت حانون ولم يكمل دراسته بسبب الأوضاع الاجتماعية الصعبة ليكون معيلاً لأسرته، التي تتكون من ستة من الإخوة وأربعة من الأخوات".

وأضافت والدة الشهيد: "كان إسماعيل رحمه الله ذو أخلاقه عالية، منذ صغره لم يحب الأذى للآخرين، صادقاً مع الله في جهاده وحياته، محبوباً بين إخوانه واخواته، مطيعاً لي لدرجة كبيرة ولوالده، فكان لا يرفض طلباً لوالده، ملتزماً في صلاته وعبادته لأني ربيته على حب الإسلام والجهاد في سبيل الله".


أبو عودة

البار بوالديه

وتميز الشهيد المجاهد "إسماعيل أبو عودة" بحسن خلقه وبره بوالديه ومعاملته الحسنة مع كل من عرفه، حيث يقول والده:" كان الشهيد إسماعيل محبوباً وأحبه بدرجة كبيرة فقد كان لا يرفض لي طلباً، وكان يتمنى مني أطلب منه شيئاً حتى لا يقصر معي بحاجة رحمه الله".

ويضيف والده الصابر على فراقه:" لقد ربيته على حب الجهاد والمقاومة فسلكت من قبله هذا الدرب وها هو اليوم يكمل الدرب، وأسأل الله تعالى أن يجمعني به في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا".


أبو عودة

موقف لا ينسى

واستذكرت والدة الشهيد "إسماعيل" موقفاً وقالت أنها لن تنساه أبداً حيث قالت:" اتصل على أحد أصدقاءه من تلفون البيت فقلت له يا إسماعيل ما معك جوال تتصل منه التلفون بكرة بطلع فاتورته كتير علينا، فقلت له مين بتكلم فقال صديقي فلان خذي كلميه فكلمته وقال لي زوجي إسماعيل، وإلا ما بدك فقلت له ياريت يرضى يتزوج أقنعه يتزوج هو مش راضي وبعد انتهاء المكالمة وقال لي أنا قلت لك ما بدي أتزوج أنا بدي الحور العين إن شاء الله، فهذا موقف لن أنساه في حياتي أبداً وأسأل الله تعالى أن يزوجه الحور العين.

ووجهت والدة الشهيد كلمة لأمهات الشهداء فقالت:" اصبرن واحتسبن أولادكن شهداء ومبارك عليكن إستشهاد أبنائكم رغم صعوبة الفراق الذي وجدتموه، فبإذن الله سيكونوا شفعاء لكم يوم القيامة وأتمنى من الله عز وجل أن يرزقني الشهادة في سبيله حتى يجمعني بإسماعيل والنبيين والشهداء في جنات النعيم".



أبو عودة

آخر اللحظات

وعن يوم استشهاد نجلها إسماعيل تقول والدته: "آخر اللحظات التي رأيته فيها الليلة الأخيرة قبل  إستشهاده عندما جاء إلى البيت وطلب مني أعمل له عشاء، وعملت له فمزحت معه وقلت له تعشيت قدنا مرتين وتناول المشروب، وقال لي عندي عمل يا أمي، وبعد ذلك خرج إلى عمله المقاوم".

وتابعت حديثها: "وصلني خبر استشهاد إسماعيل عندما ذهبت للمدرسة بالصباح فاتصل بي والده وأخبرني باستشهاد إسماعيل رحمة الله عليه وتوجهت فوراً للبيت فحمدت الله عز وجل لأنه شهيد في سبيل الله وأنه أمانة لله عز وجل وقد أخذها".


أبو عودة

طلب الشهادة فنالها

وأكد عبد السلام شقيق الشهيد "إسماعيل أبو عودة" على أن أخيه كان دوماً يطلب الشهادة في سبيل الله في صلاته والدليل على ذلك عندما يستشهد أصدقاءه يحزن حزناً شديداً لفراقهم ويتمنى من الله عز وجل أن يرزقه الشهادة في سبيله، لأنه كان يتأثر على استشهادهم كثيراً.

وأضاف لمراسل موقع "الإعلام الحربي" بـلواء الشمال": " إسماعيل رحمه الله كان دوماً يطلب مني ومن والدته الدعاء له في السجود بأن يرزقه الله تعالى الشهادة في سبيله، وأن تتناثر أشلائه في سبيل الله حتى ينعم بالفوز بالجنان، فقد حب الجهاد والمقاومة منذ صغره وتمنى الشهادة في سبيل الله فنالها".


أبو عودة

رحلته الجهادية

"أبو جعفر" احد القادة الميدانيين لسرايا القدس بكتيبة الشهيد عبد الله السبع بلواء الشمال واحد رفقاء درب الشهيد "إسماعيل أبو عودة" تحدث لـمراسل موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس بـ"لواء الشمال" عن ابرز المحطات الجهادية للشهيد حيث قال: " كان الشهيد "أبا عناد " رحمه الله ملتزماً في صلاته وعبادته حيث كان ملازماً لمسجد التوحيد المجاور لمنزله، محافظاً على تلاوة القرآن والذكر، وتشهد له الحلقات الدعوية في مسجد التوحيد القريب من منزله، وتميز بشجاعته وجرأته وحنكته العسكرية والبنية الشخصية لجسمه فكان أي توغل أو إجتياح تجده في الصفوف الأولى ومن السباقين لصد العدوان الصهيوني".

وأشار إلى أن الشهيد "إسماعيل" التحق في صفوف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي منذ عام 2007، وذلك بعد إلحاحه الشديد على القيادة العسكرية بالانخراط في صفوف سرايا القدس والعمل بها فكان له ما تمنى، وقد أبلى بلاءً حسنا في أعداء الله".

وعن أبرز المهمات الجهادية التي كان لشهيدنا المجاهد إسماعيل أبو عودة شرف المشاركة بها:

- التصدي للاجتياحات الصهيونية المتكررة لبلدة بيت شمال قطاع غزة.

- الرباط والحراسة في سبيل الله.

- العمل في وحدة الاستطلاع والمراقبة لسرايا القدس، حيث كان له دوراً فاعلاً في رصد العديد من أهداف   العدو على طول الشريط الحدودي لبلدة بيت حانون.

- العمل في وحدة القنص وقد أثبت براعته في هذا المجال وتشهد له ساحات النزال.

وخلال حديث القائد الميداني "أبو جعفر" استذكر موقفاً للشهيد إسماعيل أبو عودة قبل استشهاده بلحظات حيث طلب منه مسئوله العسكري بأخذ المزيد من الحيطة والحذر كونه كان في مهمة جهادية أثناء توغل صهيوني لشمال بلدة بيت حانون برفقة الشهيد المجاهد محمد شبات، فقال له شهيدنا إسماعيل عليك بالدعاء لنا، وان يوفقنا ويسدد ضربتنا، ونقتل ونصيب الجنود الصهاينة الجبناء، فما مضى إلا وقت ما يقارب الساعة وأثناء تأديتهما مهمتهما الجهادية الخاصة إلا أن طائرات الحقد الصهيونية رصدتهما وأطلقت صاروخين باتجاههما مما أدى إلى ارتقائهما شهداء مقبلين غير مدبرين.

وفي نهاية حديثه أكد "أبو جعفر" على مواصلة الطريق الذي إختاره الشهيد إسماعيل وكل شهداء فلسطين حتى يأذن الله لنا بالنصر والتمكين أو الشهادة في سبيله.


أبو عودة

رحلة الخلود

ارتقى شهيدنا المجاهد "إسماعيل أبو عودة" ظهر يوم الاثنين الموافق 18/6/2012م, برفقة الشهيد المجاهد "محمد شبات" من سرايا القدس خلال مهمة جهادية أثناء تصديهم للتوغل الصهيوني بالقرب من معبر بيت حانون شمال القطاع فإلى جنات الخلد أيها المقدام، فنلت ما تمنيت بعد رحلة طويلة من الجهاد والعطاء والتضحية في سبيل الله.


أبو عودة


أبو عودة


أبو عودة


أبو عودة



أبو عودة

انشر عبر