شريط الأخبار

عنف برعاية الدولة -هآرتس

10:55 - 24 تشرين ثاني / يونيو 2012


عنف برعاية الدولة -هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

القمع العنيف للمظاهرة أول أمس في جادة روتشيلد في تل ابيب على ايدي شرطة اسرائيل، بالتعاون الوثيق مع مراقبي بلدية تل ابيب، يعبر بشكل قاطع عن نية السلطة عدم السماح باستئناف الاحتجاج الاجتماعي في أشهر الصيف القريبة القادمة. عدم القدرة على التسليم بمظاهر الاحتجاج الشرعي هو مرحلة مقلقة اخرى من الموقف الساخر الذي تبديه الحكومة الحالية من كل ما يتعلق بالحفاظ على المجتمع الديمقراطي.

        مشاهد المظاهرة أول أمس لن تنسى بسرعة. دفني ليف، منبطحة على الرصيف في جادة روتشيلد وحولها أفراد من شرطة الوحدة الخاصة "يسم" تحاول الدفاع عن نفسها من دفعات ممثلي النظام؛ متظاهرة اخرى تعرض بصوت منكسر خدوشا ورضوضا زرقاء أحدثها في جسدها من يفترض أن يحافظوا على أمن المواطنين.

        هذه المرة لن تجدي تلعثمات الاعتذار من وزير الامن الداخلي اسحق اهرنوفتش والمفتش العام للشرطة يوحنان دنينو. استدعاء نشطاء الاحتجاج الى محطات الشرطة لاستيضاح مخططاتهم للصيف القادم ليس عملا شرعيا. محاولة جمع المعلومات قبيل التنظيم القانوني ليست عملا شرعيا. نقل رسائل في صيغة "لا تشدوا الحبل" ليست عملا شرعيا. سلوك عنيف ضد فعل احتجاج ليس عملا شرعيا.

        يمكن الامل في ألا تنجح محاولة اسكات الاحتجاج الاجتماعي بالقوة. ولكن الاعمال غير الشرعية التي تتخذها الشرطة، دون معارضة من المسؤولين عنها، تدل على استخفاف شامل بالبنية التحتية الديمقراطية الاسرائيلية. اذا كانت الشرطة والوزير المسؤول عنها لا يفهمون بان عليهم ان يحترموا الاحتجاج المتجدد، فان على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يقول امورا واضحة في هذا الشأن. تجربة الماضي تدل على ان الاحتمال في أن يتحقق هذا التوقع البسيط ليس عاليا على نحو خاص. في هذا الوضع للامور، فان على المستشار القانوني للحكومة أن يوضح لسلطات الدولة بان الاحتجاج هو جزء لا يتجزأ من الحياة الديمقراطية.

        أحداث العام الماضي كانت علامة فارقة غير مسبوقة في التاريخ غير اللامع للكفاحات الاجتماعية في اسرائيل.  محظور أن تكون علامة فارقة في تدهور الديمقراطية الاسرائيلية نحو الهاوية.

انشر عبر