شريط الأخبار

شمـال غـزة: طلبة "الثانوية" يتوجهون لقاعات الامتحانات مضطربين

08:12 - 24 تموز / يونيو 2012

غزة - فلسطين اليوم

بَدَت علامات الاضطراب والقلق على وجوه مجموعة من الطالبات المتوجهات لتأدية الامتحانات في قاعة مدرسة الشيخ خليفة بن زايد شرق بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، أمس.

وصرخت بعضهن بصوت عال عندما وقع قصف إسرائيلي في منطقة قليبو المجاورة لقاعة الامتحانات، بينما كن يجلسن على مقاعد تأدية الامتحانات.

وتمكنت طواقم الإشراف والمتابعة في مديرية التربية والتعليم، من تنظيم الامتحان، رغم حالة التوتر التي سادت لاسيما بالتزامن مع القصف، خلال ساعات الصباح التي سبقت بدء موعد الامتحانات.

وشهدت منطقة شمال غزة أكثر المناطق تعرضاً للقصف الإسرائيلي وإطلاق القذائف الصاروخية باتجاه البلدات الإسرائيلية حالة من الرعب، أمس.

وقالت الطالبة أحلام عواد في حديث لـ"الأيام": منذ ساعات صباح أمس وحتى في اليوم الذي سبق، لم استطع التركيز في مراجعة الدروس وازداد ذلك قبل وقت قصير من الدخول إلى القاعة، فأصوات القصف كانت تدب طيلة الوقت.

أضافت أحلام التي أدت امتحانها في قاعة الشيخ خليفة بن زايد شرق بيت لاهيا: أن أكثر ما كان يثير الرعب هو سماع القصف ومشاهدة الدخان الكثيف وسماع أصوات سيارات الإسعاف.

أما الطالب لؤي أبو جلهوم فأعرب عن تخوفه من استمرار هذا العدوان في الأيام المقبلة من الامتحانات، مشيراً إلى أنه يسكن في منطقة قريبة من موقع تدريب للمقاومة كان قد تعرض للقصف مرتين خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال: إنها ليست أجواء دراسة بل أجواء حرب، فالصواريخ تنطلق فجأة وتثير العرب، ويتلوها قصف جوي يسبب الدمار والموت أيضا.

وأدى طلاب التوجيهي امتحان مادة الرياضيات أمس للقسمين العلمي والأدبي في نحو 34 قاعة امتحانات موزعة في جميع مناطق محافظة شمال غزة.

في بيت حانون أعربت طالبات يؤدين الامتحان في مدرسة هايل عبد الحميد القريبة من مناطق التماس، عن تخوفهن من استمرار الوضع.

قالت منى أبو هربيد أنها توجهت إلى قاعة الامتحان، أمس وهي ترجف من شدة القلق مرة من امتحان الرياضيات ومرة من وقوع قصف إسرائيلي وحتى قصف محلي كما أسمته.

وتعد منطقة بيت حانون اقل المناطق التي تتعرض للقصف، باستثناء اليوم الأول من العدوان الإسرائيلي الذي استشهد فيه أربعة مقاومين في حادثتي قصف متتاليتين.

واعتبر طلاب آخرون من بيت حانون أن احتمال التوغل الإسرائيلي وارد خصوصاً في المنطقة الحدودية وهو ما سيؤثر على معنويات الطلاب المؤدين امتحاناتهم، حيث تقع ثلاث لجان لتأدية الامتحانات في تلك المنطقة.

وقالوا في أحاديث منفصلة لـ "الأيام": إن ظروف الدراسة يشوبها القلق وعدم التركيز لاسيما خلال ساعات الليل التي يزداد فيها تحليق الطائرات وعلى مسافات قريبة ومسموعة.

أما الطالب أحمد سعيد من جباليا فقال: إنه قضى الليلة قبل الماضية ساهراً ولم ينم بعد أن علم بإصابة عشرة مواطنين من جيرانه جراء قصف إسرائيلي لموقع تدريب قرب الإدارة المدنية شرق مخيم جباليا.

وقال في حديث لـ "الأيام": توجهت الى قاعة الامتحان وأنا أشعر بقلق كبير ومشاهد القصف ونقل الجرحى لا تغيب عن مخيلتي.

وأضاف: كنت على وشك عدم الذهاب إلى الامتحان لولا تدخل من والدي الذي نقلني بسيارته إلى القاعة رغماً عني.

ويأمل طلبة التوجيهي بعودة الاستقرار مرة أخرى إلى حين الانتهاء من تأدية امتحاناتهم.

انشر عبر