شريط الأخبار

"الزراعة": تهريب العجول الحية السودانية يهدد بانتشار الأمراض الوبائية فى مصر

12:27 - 19 تموز / يونيو 2012

القاهرة - فلسطين اليوم

 تقدمت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بمذكرة عاجلة إلى أجهزة الأمن القومي للتصدي لعمليات التهريب المستمرة للعجول الحية عبر الحدود المصرية السودانية، دون أي إشراف بيطرى وبما يخالف الاشتراطات المصرية لاستيراد الحيوانات الحية من الخارج، وهو ما يهدد بوصول العديد من الأمراض الوبائية الحيوانية إلى مصر، والتى كان آخرها فيروس الحمى القلاعية "سات 2".

وأكدت الأجهزة الرقابية بالهيئة أنه يتم إعادة تجميع الحيوانات المهربة عبر الدروب الجبلية فى مدينة إدفو بأسوان وتحديدًا بمنطقة وادى الصعايدة، حيث يتم ذبحها دون أي إشراف بيطرى وتوزيعها على المحافظات بأختام مزورة أو بيع الحيوانات حية، ونقلها إلى داخل المحافظات، رغم اشتراط استيراد هذه العجول وحجرها وذبحها فى محاجر ومجازر حدودية فى مصر مع حظر نقلها حية إلى أي محافظة.

وأوضحت مصادر رفيعة المستوى بالهيئة البيطرية أنه تم ضبط نحو 3 آلاف عجل على مدى الـ 10 أشهر الماضية، خلال قيام عصابات منظمة مصرية سودانية بتهريبها فى رحلة تستغرق 3 أيام سيرًا على الأقدام وبالطبع تكون مدججة بالسلاح، بينما تم تسريب ما لا يقل عن 30 ألف عجل إلى الأسواق المحلية أسفرت عن إصابة مصر بفيروس الحمى القلاعية سات 2.

وأكدت المصادر أن خطورة عمليات التهريب للعجول الحية فى تلك المناطق التى يصعب السيطرة عليها أمنيا، تكمن فى عدم الإشراف البيطرى عليها للتأكد من خلوها من الأمراض الحيوانية المشتركة الخطيرة بين الحيوان والإنسان وعدم خضوعها لفترة الحجر البيطرى المقررة للعجول السودانية فى السودان لمدة 21 يومًا قبل تصديرها إلى مصر عبر منطقة وادى حلفا السودانية بالصنادل النهرية إلى مدينة أبو سمبل التى تخضع لرقابة بيطرية مشددة وتواجد مكثف لأجهزة الهيئة العامة للخدمات البيطرية الرقابية.

وكشفت المصادر عن أن العقوبة المقررة فى حالة ضبط عمليات تهريب للعجول الحية هزيلة وغير رادعة و لا تتجاوز مصادرة العجول و ذبحها فى المجازر الحدودية المعتمدة وبيعها للجمهور، حيث إن العجول المستوردة من السودان وإثيوبيا لا تذبح أو تحجر إلا فى المناطق الحدودية داخل جمهورية مصر العربية.

كانت الأسواق المحلية فى ظل حالة الانفلات الأمنى، قد تم إغراقها بلحوم حمراء مجهولة المصدر ومختومة باللون الأحمر الذى يميز اللحوم البلدية، رغم عدم ذبحها فى المجازر المعتمدة سواء للحيوانات المستوردة أو المحلية، وذلك حتى يمكن بيعها بأسعار مرتفعة، فى ظل غياب كامل للأجهزة الرقابية على الأسواق.

انشر عبر