شريط الأخبار

أول صورة لغرفة علاج مبارك بمستشفى طرة

05:59 - 15 تموز / يونيو 2012

القاهرة - فلسطين اليوم

في الوقت الذي يدعي فيه فريد الديب محامي مبارك بأن مستشفي سجن طرة غير مجهز لعلاج الرئيس السابق، ويفتقر لكل الإمكانيات اللازمة لعلاج حالة المخلوع، التقطتها كاميرا الزميل الصحفي حسني حافظ وتنفرد بنشرها لأول مرة من داخل مستشفي السجن.

هذه الصور تكذب افتراءات «الديب» الذي تناسي تقرير اللجنة البرلمانية برئاسة أكرم الشاعر التي زارت مستشفي سجن طرة قبل أربعة أشهر مضت ووقفت علي حاله، وتبين لها جاهزية المستشفي لاستقبال مبارك.. وهو التقرير الذي ينسف أيضا ما يتردد عن تجهيز مستشفي المعادي العسكري لاستقبال الرئيس السابق، كما يدحض التقرير حجة عائلة الرئيس ومحاميه وطلبهم بإعادته مرة أخري للمركز الطبي العالمي بزعم نقص الأجهزة الطبية وتعرض حياته للخطر في محاولة منهم لاستدرار عطف الرأي العام وتوريط المجلس العسكري وإحراج النائب العام.

وكانت مصادر أمنية في سجن طرة قد أعلنت عقب الحكم علي الرئيس السابق بالمؤبد في قتل المتظاهرين - تدهور حالته الصحية ومعاناته من فقدان للوعي لفترات متقطعة وارتفاع شديد في ضغط الدم، وتزايد احتمالات إصابته بجلطة دماغية في أي وقت، واشتدت حالة الرئيس سوءاً بتوقف قلبه 140 ثانية، دعا المتعاطفون معه إلي مناشدة النائب العام والمجلس العسكري لنقله إلي مستشفي عسكري، أو إلي مستشفي قصر العيني الذي يحول إليه من حين لآخر بعض سجناء طرة.

وعودة إلي تقرير لجنة الصحة بمجلس الشعب التي زارت مستشفي سجن طرة في 15 فبراير الماضي يتبين أن المستشفي علي مستوي جيد من التجهيزات الطبية في كافة التخصصات كما تتوفر به - حسب التقرير البرلماني - الكفاءات والكوادر البشرية المناسبة لعلاج شتي الحالات. وأوضح التقرير أن غرفة العناية المركزة صالحة تماما، ويتوفر بها جهازون للتنفس الصناعي وقياس غازات الدم. كما أقرت اللجنة بصلاحية قسم العناية المركزة بمستشفي ليمان طرة لاستقبال الحالات الحرجة.

كما أكد أعضاء اللجنة في تصريحات مختلفة أن مستشفي سجن طرة أرقي وأفضل بكثير من معظم المستشفيات الحكومية، وأن تجهيزاته لا تقل بأي شكل من الأشكال عن أي مستشفي خاص، مؤكدين أن الميزانية التي تم تخصيصها لإعادة تجديد وتجهيز المستشفي قد بلغت 8 ملايين جنيه.

كما أكد أعضاء اللجنة فى تصريحات مختلفة أن مستشفى سجن طره أرقى وأفضل بكثير من معظم المستشفيات الحكومية، وأن تجهيزاته لا تقل بأى شكل من الأشكال عن أى مستشفى خاص، مؤكدين أن الميزانية التى تم تخصيصها لإعادة تجديد وتجهيز المستشفى قد بلغت 8 ملايين جنيه.

وكانت النيابة العامة قد أعلنت فى 24 ابريل 2011 عن صدور قرار من النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود بنقل الرئيس السابق محمد حسنى مبارك إلى مستشفى ليمان مزرعة طره، وكلف وزارة الداخلية بسرعة استكمال التجهيزات الطبية اللازمة به، إلا أن بدء التجهيزات بالمستشفى لم تحدث الا فى العام الجارى.

وأوضح الدكتور أكرم الشاعر عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب انه عندما زارت اللجنة التى شكلها مجلس الشعب مستشفي سجن طرة وتبين انها مستشفيان أحدهما ليمان طرة والأخرى مزرعة طرة, مشيرا الى أن الأول كان كامل الجاهزية لاستقبال مبارك, فى حين ان الآخر كان يجرى بها بعض التجديد والذى انتهى فى 31 مارس الماضى وأعلن وزير الداخلية جاهزيتها هى الأخرى لاستقبال مبارك منتصف ابريل الماضى.

وأضاف: المستشفى كامل الجاهزية ليس طبقا لكلامى, وانما وفقا لما قاله الدكتور جمال شعبان نائب مدير معهد القلب القومى والذى شاركهم فى الزيارة وأكد أن مشكلة مبارك الرئيسية تتمثل فى كهربية القلب, ووفرت ادارة السجون الجهاز الخاص بكهربية القلب, كما ان مستشفى مزرعة طرة تكلفت 8 ملايين جنيه, فى حين تكلفت مستشفى ليمان طرة أكثر من 8 ملايين جنيه.

وتابع: حالة مبارك ليست بالسوء المذكور, فهناك مساجين حالتهم الصحية أسوأ منه, معربا عن تعجبه من رفض مبارك التواجد بالمستشفى بحجة عدم جاهزيته لمتابعة حالته, فى حين أن الرئيس السابق قال عن المستشفى فى يوم من الأيام لأيمن نور عندما كان سجينا أنها مستشفى 7 نجوم, وكانت على درجة أقل من الجاهزية الحالية, مشيرا إلى ان محافظ الجيزة الأسبق تم معالجته فى هذه المستشفى عندما كان سجينا, وكذلك وزير المالية الأسبق محيى الدين غريب كان هو الآخر فى هذه المستشفى.

وشدد «الشاعر» على أن ازمة مبارك الصحية سياسية أكثر منها قانونية, قائلا: لو مستشفى طرة ليست جاهزة لمعالجة لحالة مبارك الصحية, فنحن مقصرون فى حق 21 ألف سجين, وسنحاسب عليهم, لكن المستشفى جاهز لعلاج اكثر الحالات خطورة, ورفض مبارك البقاء فى المستشفى «تلكيك» لينقل خارج السجن, لأن السجن له قواعد صعبة فى الزيارة والاتصال بالآخرين.

وأشار إلى ان النيابة العامة اذا امرت بنقل الرئيس السابق الى مستشفى خارج السجن, فإن لجنة الصحة بمجلس الشعب ستطلب زيارته للتعرف على حالته والاجهزة الطبية التى يحتاجها ولا تتوفر فى مستشفى السجن, لتوفيرها ونقله مرة أخرى إليها.

فيما أكد حسنى حافظ عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب وأحد المشاركين فى زيارة مستشفى سجن طره أن مستشفى سجن طرة الذى أودع به مبارك تم تجهيزه بشكل عال لاستقبال الحالات الحرجة خاصة حالة مبارك, مشيرا إلى أن هذه المستشفى احتوي على عنبرين امام بعضهما, فى كل عنبر 8 أسرة لاستقبال المرضى, قامت ادارة السجن بإخلاء احد الجانبين والذى يبلغ طوله 80 متراً × 20 متراً عرض لإقامة غرفة يرقد فيها مبارك تكلفت 8 ملايين جنيه صرفت على توفير الأجهزة الطبية والأثاث والأرضيات.

وتابع: أن مستشفى ليمان طرة المجاور للمستشفى التى يرقد فيها مبارك وتبعد عنها200 مترفقط, بها عيادات متخصصة واجهزة على أعلى مستوى وطاقم طبى متخصص وأطباء استشاريين وإخصائيين على اعلى مستوى, وهيئة تمريض كاملة, كما يتواجد بها غرفة عمليات كبيرة على اتم استعداد لاستقبال جميع الحالات الطارئة مجهزة بأحدث الاجهزة الطبية ودورة المياه تعمل بالخلايا الضوئية, والمستشفيان محاطان بحراسة مشددة. 

واعتبر «حافظ» أن تدهور حالة مبارك الصحية عقب نقله الى مستشفى السجن جاءت نتيجة عوامل نفسية وسيكولوجية ليست لها علاقة بطبيعة الأجهزة المتواجدة بالمستشفى, مؤكدا ان مبارك يتلقى عناية طبية على أعلى مستوى تكفل معها استمرار تواجده داخل مستشفي السجن وعدم نقله خارجه.

انشر عبر