شريط الأخبار

كفى لظلم الاكاديميين العرب .. هآرتس

11:33 - 15 كانون أول / يونيو 2012


بقلم: أسرة التحرير

وليد بن كريم المهندس المدني الشاب الذي يبحث عن عمل في مكتب للهندسة بملكية يهودية يلعب دور النجم في البث الدعائي الجديد لمكتب المنشورات الحكومية، والذي يحاول تشجيع تشغيل الاكاديميين العرب. ما الضير في عربي اسرائيلي في مكتبه؟ يسأل الاعلام، ويجيب – لا ضير. غير أن عرب اسرائيل، الذين تبلغ نسبتهم نحو 22 في المائة من السكان، يعانون من اقصاء وظلم متواصلين. فلا يوجد مكان يبرز فيه الظلم أكثر مما في اوساط الاكاديميين. 1.3 في المائة فقط من الاكاديميين العرب ممن درسوا مهن التكنولوجيا العليا نجحوا في الانخراط فيها وذلك رغم أن مسؤولي الصناعة يدعون بانهم عطاشى للعاملين. معظمهم يضطرون للمساومة مع انفسهم والعمل كمعلمين. لا ريب أن الاقتصاد الاسرائيلي يميز ضد العاملين العرب. فقد قضى بحث أجراه بنك اسرائيل بان عدم تشغيل العرب يكلف الاقتصاد خسارة انتاج بمقدار 31 مليار شيكل في السنة. وينبغي أن يضاف الى ذلك الاحباط المتصاعد بين السكان الذين يكتسبون التعليم العالي ويريدون الانخراط في الدولة – فقط كي يكتشفوا بان كل الابواب مغلق في وجوههم.

خير فعلت الحكومة إذ بدأت بالاستثمار في تشجيع تشغيل الاكاديميين العرب – فضلا عن الحملة، فان الدولة تدعم حكوميا أيضا اجر العاملين العرب – ولكن هذا لا يكفي. كي يحدث تحول حقيقي في موقف رب العمل اليهودي من العامل العربي، فان رب العمل الاكبر في الاقتصاد يجب أن يعط القدوة. والمقصود هنا الحكومة التي قررت منذ العام 2007 كهدف لها تشغيل العاملين العرب، ولكنها لا تفي بقرارها.

الهدف النهائي الذي تقرر في حينه كان الوصول الى معدل 10 في المائة من العاملين العرب في الحكومة حتى العام 2012 – وهذا هدف غير طموح في ضوء حقيقة أن نصيب العربي بين السكان ضعف ذلك. وقد وصلنا الى العام 2012، ولا يزال معدل تشغيل العاملين العرب في الحكومة يقف عند 8 في المائة، ثلث نصيبهم بين السكان. صحيح أن الحكومة شددت في السنة الاخيرة جهود تجنيد العاملين العرب. وضمن امور اخرى، أعلن مأمور ديوان شؤون الموظفين موشيه دايان للوزارات الحكومية قبل أربعة اشهر بانه لن يتمكن من تجنيد أي عاملين آخرين – الى أن يفي العاملون العرب بالسقوف المقررة. هذه خطوة هامة، ولكن من المهم التأكد من أن الحكومة تحققها بالفعل.

انشر عبر