شريط الأخبار

بالصور: لماذا تأثر أطفال فلسطين بثقافة المقاومة؟

03:56 - 14 تشرين أول / يونيو 2012

غزة - فلسطين اليوم

مثل زهرة تنتظر يوما تكون فيه ثمرة، هم أطفال غزة، زهرة يدوسها العدو الصهيوني بقدميه، معلنا ألا حياة للحياة عندكم، أطفال فلسطين، لماذا مزقت أجسادهم وحولت إلى أشلاء، بأي ذنب يقتلون؟

بحثنا طويلاً وطويلاً، لماذا تسيل دماؤكم الحمراء القانية في وادي النسيان، هل لأنكم لم تحسنوا الصراخ، ولم يكن منظر أجسادكم الغضة الطرية وهو ممزوج باللون الأحمر بالشكل المطلوب.

أم هل لأنكم لستم في الحقيقة أطفالاً، بل تدّعون، وتؤدون أدوارا تمثيلية ملّ منها المشاهدون، ما حقيقة أمركم أيها الأطفال؟ ما سركم؟ حدثونا إن كان لديكم القدرة أن تتكلموا، ناديتم باسم الإسلام، لم يجب المسلمون، ناديتم باسم العروبة، لم تتحرك نخوة العرب، ناديتم باسم الإنسانية، لم تهتز الإنسانية لقتلكم، من تخاطبون، الصديق، أم العدو، قولوا لا تترددوا، لن يجيبكم أحد.

والآن وعندما تحاولون مجرد المحاولة في لهوكم وألعابكم أن تجسدوا معاناتكم وآهاتكم وترسموا صورة اغتصاب طفولتكم يقف الجميع ليصفكم بالإرهابيين القتلة.

نجوم في السماء برقت، لكنكم لم تروها.. محمد الدرة، إيمان حجو، هدى غالية، إسلام قريقع، إيمان الهمص.. والقافلة طويلة..... والقصة لم تتوقف، ونهر الدم لم ينضب.

هؤلاء الأطفال لماذا حطمت أحلامهم الوردية قبل أن تزهر، بأي ذنب قتلوا وقطعت طائرات العدو المجرم أجسادهم وحولتها إلى أشلاء، هل أنهم التحقوا بصفوف المقاومة الفلسطينية، أطلقوا صواريخ، ونفذوا عمليات فدائية.

أطفال فلسطين ليس كباقي أطفال العالم، فهم الذين أثخنت جرائم الحقد الصهيونية في عظامهم وأشلائهم، وأصبح العدو يتفنن في قتلهم واستهدافهم منذ احتلاله لأرض فلسطين على مدار عدة صراعات وحروب، خلافاً أنهم أصحاب حق وارض اغتصبت بالقوة، وجثا عليها عدو لا يعرف للإنسانية معنى.

موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس نشر الأحد الماضي تقرير مصور ومميز، لأطفال فلسطين، ومدى تأثرهم بثقافة المقاومة، وتقليدهم لادوار المجاهدين في سبيل الله، والمعاناة التي يلقاها أبناء شعبنا الفلسطيني بفعل الجرائم الصهيونية، وكذلك أسرانا الأبطال في مقابر الإحياء خلف القضبان الصهيونية، خلال احتفال تخريج لهم في إحدى رياض الأطفال هذا العام في غزة.

وتضمن التقرير صوراً لأطفال فلسطين الأبطال، وهم يرتدون بزات عسكرية وحاملين سلاح تقليدي ومعصبين جبينهم بشعار حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس، وصور شهداء المقاومة والأسرى، فأثار ذلك ضجة إعلامية كبيرة في الكيان الصهيوني، وقام إعلام الصهيوني المزيف والكاذب، بفبركة التقرير وتحريفه، مستغلاً ذلك إعلامياً بان حركة الجهاد الإسلامي تربي أطفالها في رياض الأطفال على نهج المقاومين والمجاهدين منذ الصغر، لكي يحاربوا الكيان ويلتحقوا في صفوف المقاومة، وأنها تنشئهم على "الإرهاب" كما يدعونه. 

فالكيان الصهيوني وحده من يتحمل مسؤولية ما يعبر عنه أطفال فلسطين، فليس من المعقول أن يستيقظ أطفال فلسطين على مشاهد الذبح والقتل، وان نطلب منهم بعد ذلك أن يمارسوا طفولتهم كباقي أطفال العالم.

ألا يعلم هذا العدو الصهيوني أن أطفال فلسطين هم من مزقت أجسادهم لأشلاء وكسرت أحلاهم بفعل دباباته وطائراته، فمن يزرع الإرهاب في صفوف أطفال فلسطين، هل هي حركة الجهاد التي تنشئهم على حب الإسلام وفلسطين والجهاد، أم الذي يرعبهم ويقصفهم بالصواريخ والقذائف ويحول طفولتهم إلى أشلاء.

أطفال فلسطين.. حطمت براءتهم وأحلامهم التي لم تبلغ بعد، فهم أصحاب حقِ وارضِ اغتصبت بالقوة ومن حق أبناء شعبنا ومجاهديه أن ينشئوا أطفالهم على حب الجهاد وفلسطين والقدس، لكي يكونوا رجال المستقبل، وقادة الشعب والأمة، ليصنعوا مجداً وفخراً تليداً لفلسطين والقدس والأمة جمعاء.

أطفال فلسطين.. منهم الشهداء والجرحى والأسرى، أليس من حقهم أن يحفظوا عهد آبائهم الشهداء ويواصلوا دربهم ونهجهم، وعهد من سبقهم من رجال أسرجوا بدمائهم ضياء الأمة وفلسطين، وعظماء مازالوا في غياهب السجون، ومن هؤلاء الأسرى لم يرى أبنائه منذ عشرات السنين، فأصبحوا الأبناء آباء ولم ترنوا عيونهم بالنظر إلى آبائهم، أو ترسم على شفاههم ابتسامة الأب لنجله يوماً ما، فما كان العدو المجرم إلا وان يخطف زهرة حياتهم وشبابهم خلف القضبان مؤبدات ومؤبدات.

الشعب الفلسطيني ومقاومته المجاهدة من حقه الشرعي أن ينشئ أطفاله على حب الجهاد والمقاومة، لكي يكونوا رجال بالمستقبل، وان يذيقوا الكيان الصهيوني المغتصب لأرضنا وحقنا المسلوب، كاس المنون.

الكيان الصهيوني يحاول حشد الرأي العام، وان يستغل الصورة المشرفة والعظيمة لأطفال فلسطين، لكي يبرر قتلهم في كل زمان ومكان، وفي المقابل يزرع العدو الحقد والعنصرية في نفوس أطفاله بقصص وهمية وخيالية تسمى الهلوكوست، ويدربهم على استخدام السلاح الحقيقي منذ سن مبكر، لكي يكونوا أعداء للشعب الفلسطيني وان يلتحقوا بالمستقبل بصفوف الجيش الصهيوني ويقاتلوا أطفال وشعب فلسطين الأبي.

لماذا يتجاهل العالم أطفال المستوطنين الصهاينة، الذين يعيثون فساداً ودماراً وعربدةً على مسمع المحتل في قرى ومدن فلسطين، يحرقون أرضنا وبيوتنا حتى وصلت إلى مساجد الله في كافة أنحاء ارض فلسطين التاريخية، وبدلاً من إدانتهم نجد من يبرر لهم ذلك من أصحاب النفوس المريضة والموالية للعدو المجرم.

فانتم يا أطفال فلسطين.. فخر ومجد شعبكم، والوعد القادم.. انتم رجال المستقبل.. لا تلتفتوا خلفكم وسيروا نحو وعد الآخرة.. جيلاً بعد جيل.. حتى يأذن الله لنا بالنصر والتمكين.

 



أطفال فلسطين

أطفال فلسطين

أطفال فلسطين

أطفال فلسطين

5

أطفال فلسطين

أطفال فلسطين

أطفال فلسطين

أطفال فلسطين

أطفال

أطفال

أطفال

أطفال

أطفال

أطفال

انشر عبر