شريط الأخبار

نتنياهو يعترف باستسلامه- هآرتس

11:42 - 14 تشرين ثاني / يونيو 2012


يبدو أن أهم معطى في تقرير مراقب الدولة، "إنفاذ قانون مقر قيادة الامن القومي"، هو اقتباس من كلام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي تطرق الى ميزانية الدفاع. "الميزانية هي شيء حاسم... لم تجرِ رقابة من مجلس الامن القومي على الميزانية... من الصحيح ان ندع مجلس الامن القومي ينبش ذلك... أعتقد أنه توجد هناك بضعة مليارات طيبة نستطيع ادخارها ولا ندخرها". أي ان نتنياهو يعترف أنه في خضوعه لضغوط جهاز الامن وعدم استعداده لدعم مقر قيادة الامن القومي وتعزيزها في مواجهة معارضيها، يمنع امكانية ادخار "بضعة مليارات طيبة".

وفي تناول نتنياهو لمسألة فريق الرقابة عن أنه هل وجه مجلس الامن القومي الى الاشتغال بموضوع الميزانية كما يقضي القانون، أجاب: "يقولون انهم ليست لهم الخبرة بفعل ذلك، أي أنه لا داعي للمحاربة معهم ودخول هذه المعركة". وزعم ديوان رئيس الوزراء بعد ذلك أنه "اذا تمت التغييرات التي تزيد في مقدار الشفافية وتمنح وزارة المالية ومجلس الامن القومي قدرة على الرقابة على السلوك الميزاني في جهاز الامن، فسيكون ممكنا تنفيذ توجيه رئيس الوزراء". ويلاحظ المراقب على ذلك بقوله: "ان ادعاء ديوان رئيس الوزراء ان عمل هذا المقر لا يمكن ان يتم بغير شفافية كاملة من جهة الجهات الامنية، لا يساوق قانون مجلس الامن القومي والمسؤولية الملقاة عليه. ويجب على رئيس الوزراء باعتباره مسؤولا عن تنفيذ القانون ان يستوثق من ان يستطيع مجلس الامن القومي تنفيذ هذه الرقابة كما يقضي القانون".

هذا المثال في الحقيقة هو خلاصة تقرير المراقب. ان مقر قيادة الامن القومي موجود منذ 13 سنة، بل سُن قبل اربع سنين "قانون مجلس الامن القومي"، لكنه لا يؤدي عمله حتى الآن أداءا مجديا. وأُنشيء هذا الجسم المهم ليُحسن إقرار سياسة حكومات اسرائيل، لكن وكما يقول المراقب، "بعد مرور ثلاث سنين منذ سُن القانون، ما تزال توجد فروق جوهرية بين أوامر قانون مجلس الامن القومي وغاية القانون وبين تنفيذه بالفعل".

ويستعرض تقرير المراقب جميع مجالات نشاط مجلس الامن القومي، ووجد أنه في جزء كبير من الاحوال لا يحقق غايته أو أنه يقوم بذلك جزئيا. واسباب ذلك في الأساس قرار رئيس الوزراء على نقل اعمال مجلس الامن القومي الى جهات اخرى ومنعه من المشاركة في النقاشات والقرارات في شؤون استراتيجية مهمة، وخضوعه لضغوط جهات في جهاز الامن تريد جعل تأثير مجلس الامن القومي قزما. وهكذا مثلا لا يشارك مجلس الامن القومي في النقاشات في شؤون استراتيجية مهمة كتغيير السياسة الاسرائيلية فيما يتعلق بمحاصرة قطاع غزة وفيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية مع تركيا في أعقاب نتائج القافلة البحرية.

يذكر مراقب الدولة في الحقيقة انه حينما كان عوزي أراد رئيسا لمجلس الامن القومي، "حدث تقدم مهم زاد مشاركة مجلس الامن القومي في اتخاذ القرارات في الشؤون الخارجية والامنية لرئيس الوزراء واللجان زيادة ملحوظة". لكنه يلخص بقوله ان "مجلس الامن القومي لا يؤدي عمله كما أراد المُشرع، وهو الى الآن ليس جسم العمل المركزي في شؤون الخارجية والامن الذي يستطيع احراز القيمة المضافة المطلوبة في مسار اتخاذ القرارات في شؤون هي من أهم شؤون دولة اسرائيل".

انشر عبر