شريط الأخبار

لماذا بايعت "إسرائيل"أحمد شفيق رئيساً ؟ ..صلاح بديوي

02:06 - 12 تموز / يونيو 2012

قال الإعلامي وائل الإبراشي أن الفريق أحمد شفيق استعان بما نشره عادل حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر المملوكة للسيد: نصيف قزمان ، ويتهم فيه الإخوان بارتكاب مذبحة موقعة الجمل ، وما قاله وائل يشكل مقدمة لمحاكمة الثوار اعتمادا علي معلومات مضللة،ويتوجب علي الثوار أن ينتبهوا لذلك ،ويضعوا دوماً في أذهانهم عبارة "أكلت يوم أُكل الثور الأبيض" ،وذلك حال نجاح الثورة المضادة التي يقودها أحمد شفيق وتنظيمه السري.

وهنا يتوجب علينا أن نتوقف لنشير إلي أن عادل حمودة كتب مراراً أثناء سنوات حكم مبارك السوداء مُحرضاً إياه ضد الإخوان قائلاً للمخلوع أن جماعة الإخوان أخطر علي مصر من "إسرائيل" ،والمصيبة أن عادل حمودة الذي يعمل حاليا في قنوات جمال مبارك ومنصور عامر الفضائية تطوع وقتها بهذا التحريض للرئيس المخلوع "مبارك"وهو يعلم أن مبارك لايحتاج إلي هذا التحريض المقيت ضد الإخوان لكون أنه يتخذ موقفاً إستراتيجياً معادياً للجماعة معروف للجميع.

ووفق ما تناقلته وسائل الإعلام،بينما كان وائل الإبراشي يؤكد للمحكمة التي تنظر قضية الجمل ذلك ،حيث استدعته لتستمع لشهادته باعتباره إعلامي عاش تلك الأحداث عن قرب ،قالت وكالات الأنباء أن مرشح مصر الثورة علي موقع الرئيس الدكتور محمد مرسي اكتسح الإنتخابات الرئاسية خارج مصر بأغلبية ساحقة ماحقة،باستثناء أصوات "إسرائيل" والتي حصل عليها كلها الفريق أحمد شفيق وفق ما أكده لقدس برس قنصل مصر هناك ،وهذا يؤكد بوضوح من الذي يقف خلف شفيق.

ولذلك رفض أحمد شفيق أن يمثل إمام قضاة محكمة موقعة الجمل أمس ليدلي برأيه خشية أن تعتبره المحكمة أو النيابة متهم أول كما طالب المدعون بالحق المدني وربما تأمر المحكمة بحبسه،وتعلل شفيق للمقربين منه أنه مشغول بمتابعة عملية احتضار حسني مبارك بسجن مزرعة طره،علي اعتبار أن المخلوع صديق عمره،وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وامتدت التحقيقات مع الفريق أحمد شفيق أمس إلي النيابة العسكرية والتي استمعت إلي أقوال أحد مقدمي البلاغات ضد الفريق أحمد شفيق من وزارة الطيران ،والذي اتهم شفيق بإهدار المال العام ،وعقب الاستماع لأقوال مقدم البلاغ ،قررت النيابة العسكرية إعادة البلاغ مرة أخري إلي النيابة العامة لعدم اختصاصها،وينتظر أن ينتدب النائب العام قاضي تحقيق للتعامل مع البلاغات المقدمة ضد أحمد شفيق ،والذي كان يتعين عليه ألايطرح نفسه مرشحاً وأن يتفرغ لتبرئة ذمته المالية وتفنيد الاتهامات التي تطاله وتجري بشأنها تحقيقات رسمية .

وهذا يقودنا إلي رسائل مهمة يتوجب علي الجميع أن يفهمها بوضوح ،ألا وهي أن المؤسسة العسكرية وأجهزتها تقف علي الحياد ،وستجري انتخابات رئاسية نزيهة ونظيفة مائة بالمائة لم تشهدها أي دولة في العالم من قبل،كما سبق وأكد السيد المشير القائد محمد حسين طنطاوي،وإن ما يثار بأن الإنتخابات ستزور أو أن الجيش وأجهزته مع شفيق ما هي إلا حرب أعصاب وحرب معنوية يشنها تنظيم أحمد شفيق السري وفلوله مستندين في ذلك إلي مفاهيم تفشت بعهد الطغيان البائد عهد الرئيس المخلوع والمسجون والذي يترنح ما بين موت وحياة بسجن مزرعة طره – شفي الله كل من يتقيه - .

ولعل في الاستجابة السريعة أمس من قبل السيد اللواء الوزير مراد موافي رئيس جهاز المخابرات لما كتبناه بمقالنا قبل الماضي ودعوناه خلاله أن يعلن حياد الجهاز في تلك الإنتخابات ووقوفه علي مسافة متساوية بين شفيق ومرسي ،نقول لعل في تلك الإستجابة السريعة وإعلان متحدث باسم الجهاز بالفعل أنهم علي الحياد ولا ينحازون لأي مرشح أكبر دليل علي أن الفريق أحمد شفيق وتنظيمه وفلوله هُم طرف في مواجهة انتخابية ستكون نزيهة بإذن الله.

وأن ما يروجون له من أكاذيب بأن قادة المجلس العسكري والأجهزة الأمنية يدعمون شفيق لا أساس له من الصحة ويستهدف بالأساس الإساءة للدور العظيم الذي لعبته ولاتزال قواتنا المسلحة في إنجاح ثورة مصر وبناء مؤسسات الوطن وتسليم السلطة للشعب الذي ثار ،ونقول لإخواننا في المجلس الأعلى للقوات المسلحة وللسيد المشير أن شعبنا سيضعكم في حدقات عيونه وسيكتب التاريخ أسماءكم بأحرف من نور كرواد للديمقراطية وحماة لمصر أن ظللتم علي حيادكم كما وعدتمونا واثق إنكم ستظلون لأنكم عودتمونا علي الصدق والأمانة ياخير أجناد الأرض.

ومن جهتنا نهمس في أذان كل ضابط وجندي وقائد كبير أو صغير في رتبته بصفوف الشرطة والجيش والأجهزة الأمنية بأن من حقهم أن يشعرون بالإنتماء لأبن مؤسستهم ،لكن الأرض لايرثها إلا عباد الله الصالحين ،ومبارك وزكريا عزمي الخ ... كانوا من أبناء المؤسسة العسكرية العظيمة وخانوا مصر ودمروها وأهدروا كرامتها ،وعلي الرغم من ذلك كتبت إلي درجة الإلحاح قائلا لكل صاحب قرار بالمؤسسة الأمنية أن يرشحوا لنا إنسان شريف وغيور علي وطنه وسنفضله عن أي مرشح آخر تقديراً منا لدور تلك المؤسسة العسكرية ،لكن لأن قادة جيشنا نبلاء فضلوا الانسحاب من اللعبة السياسة بهدوء وتسليم السلطة للشعب.

وهنا دخل الفريق أحمد شفيق علي الخط وقاد حرب تكسير عظام مع اللواء عمر سليمان ولأن أحمد شفيق كان يمتلك تنظيم سري مدعوم من فلول التوريث ومن الأمريكان والصهاينة ،وهذا التنظيم لاتزال عناصر منه تخترق مواقع حساسة بالدولة نجح في إبعاد اللواء عمر سليمان بالضربة القاضية ،ونجح تنظيم شفيق في ضم أغلب أنصار عمر سليمان غير المُدركين للأمر إلي صفوفه ،وبعدها يحاول هذا التنظيم أن يسوق لنا كذبا أن المجلس الأعلي للقوات المسلحة والسيد المشير معه ،وهو ما نفاه مراراً المجلس العسكري وأكد حياده بين طرفي اللعبة الانتخابية>

وعلي الرغم من ذلك يتحدث أنصار شفيق الذين حصل مرشحهم علي 18بالمائة من أصوات أبناء مصر بالخارج ان شفيق هو الرئيس المقبل ،وهذه ليس إلا حرب نفسية ندعو ثوار مصر المصطفين خلف دكتور محمد مرسي مرشح مصر والثورة إلي استيعابها والمضي في طريقهم وإعداد العدة لسحل وقطع أي أيدي آثمة تمتد لصناديق الإنتخابات محاولة تزويرها ،وسيكون الجيش معهم حاميا للصناديق بإذن الله .

نعم من حق أي إنسان أن يتعاطف مع أحد المرشحين ومن حق أي عسكري أن يتعاطف مع شفيق استنادا لقناعات معينة لديه ،لكن ليس معني هذا التعاطف انحياز مؤسسة إليه ، بخلاف ذلك فإن القانون هو الفيصل بين أبناء الوطن ،أما بالنسبة للثوار فيفترض أن من انحاز لأحمد شفيق لايمت بصلة إليهم ،ومن لجأ منهم للخيار الطائفي فغايته إلي ما لجأ إليه.

نقول ذلك ولقد نمي إلي علمنا أن رجل الإعمال نجيب ساويرس وضع كافة إمكاناته تحت تصرف الفريق أحمد شفيق ومعه ابن خالته رجل الأعمال رضا ادوارد والذي جعل صحيفة الدستور بوقاً لأحمد شفيق أيضا،علي الرغم من العداء بين الرجلين ،لكنهم اتفقا علي رفض الخيار الإسلامي وهُم أحرار طبعا كمواطنين مصريين، لكن ليس من حق أيا منهم أن يُعلن أنه ينتمي للثورة بعد ذلك،حيث أعلنا معارضتهما التامة وعدم تعاونهما مع دكتور محمد مرسي مرشح مصر والثورة إذا ما اختاره الشعب رئيساً ، وانهما ضد أي دستور غير مدني وسيقاومانه.

وبالنسبة للسيد نجيب ساويرس كان يتحدث بصفته مفوضا عن الكنيسة المصرية وممثلا لها في لجنة تأسيسية الدستور،ولا نعرف كيف هو ممثل لكيان ديني مسيحي ويستغله في محاربة آخر مسلم ،هذا يؤدي بلا قطع للاستقطاب والفتنة وهو نوع من اللعب بالنار نحذر من عواقبه الوخيمة علي ساويرس نفسه ومن يثير علي منهاجه ،ولقد تحدث السيد نجيب سويريس للأسف بشكل استفز من خلاله الرأي العام المصري ،والذي يحمل تقدير وحب للإخوة المسيحيين ،ولا تحتاج مصر السيد ساويرس ليعكر صفوه ،ويبذر خلافات واسعة بين إخوة المستقبل والمصير الواحد والحضارة العربية الإسلامية التي بنوها معا .

ويتبقي أن أتوجه برسالة للسيد حمدين صباحي إن صح أنه رفض كل الوساطات ليعلن دعمه وتأييده للدكتور محمد مرسي،نقول له إنك تعلم أننا لانحمل لك إلا كل الخير ،لكن عدم تأييدك لمن يمثل الثورة وإصرارك علي دعوة أنصارك لمقاطعة الإنتخابات سيلحق بك ضرراً يصعب تداركه ،وأن ما تتصوره لن يحدث ،وأن دكتور محمد مرسي أول قائد منتخب للثورة بإذن الله ،وأن فوزه مستحق وتضحياته وما يمثل تؤهله لذلك ،نقولها لوجه الله ولا نريد من أحد إلا أن يدعو لنا أن نموت وربنا راضٍ عنا ،الحمد لله .

انشر عبر