شريط الأخبار

عملية "مجدو": درس لن ينساه الكيان الصهيوني

04:41 - 05 تموز / يونيو 2012

غزة (الاعلام الحربي) - فلسطين اليوم

برزت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومنذ انطلاقتها في تركيز عملياتها العسكرية ضد الجنود والمغتصبين الصهاينة والذي أكدته انتفاضة الأقصى المبارك حيث منذ اندلاع الانتفاضة بدأت الحركة بإطلاق اسم "سرايا القدس" على جناحها العسكري بدلاً من "قسم" الذي بدوره قام بمئات العمليات البطولية والنوعية ضد الصهاينة ولا سيما الجنود والمغتصبين بقطاع غزة والضفة المحتلة وفي وسط الكيان الصهيوني.

  حيث قامت سرايا القدس بتنفيذ عمليات ضد الجنود الصهاينة في كل فلسطين والتي أدت إلي مقتل وإصابة العشرات من جيش العدو الجبان، فمن هذا المنطلق نرصد اليوم الثلاثاء الموافق 5/6/2012، الذكرى العاشرة للعملية النوعية والفريدة التي نفذها الاستشهادي المجاهد "حمزة سمودي "من سرايا القدس والتي تصادفت مع الذكرى الـ44 للنكسة.

 "عملية مفترق مجدو" شمال فلسطين المحتلة والتي استهدفت حافلة صهيونية كانت تقل العشرات من الجنود الصهاينة حيث انفجرت بها سيارة مفخخة كان يستقلها الاستشهادي مما أدت إلي مقتل ثمانية عشر جندي صهيوني وإصابة العشرات، حيث حطمت هذه العملية فيما يعرف بالسور الواقي ولتعلن للعدو وحكومته أن الشعب الفلسطيني لن يساوم ولا يتنازل عن حقوقه وهو في طريقة للجهاد والمقاومة طالما وجد محتل على أرضه.

تفاصيل العملية

وقعت العملية بتاريخ 5-6-2002 في تمام الساعة 7:15 بتوقيت القدس المحتلة قرب باص رقم 830 التابع لشركة ايغد الصهيونية. حيث تجاوزت السيارة المفخخة والتي يقودها المجاهد الاستشهادي حمزة سمودي احد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، قبل تقاطع مجدو الحافلة التابعة لشركة «إيغد» للنقل لتنفجر فيها، وغطى الحطام وقطع المطاط المحترق وأجزاء الحديد الملتوية الأرض بدائرة يبلغ قطرها أكثر من200 متر. اختلطت فيها قفازات الأطباء المغطاة بالدماء وأكياس المصل التي استخدمتها أجهزة الإنقاذ.   وقد حدثت عدة انفجارات داخل الباص بعد الانفجار الأول وتعلل شرطة العدو هذه الإنفجارات لانفجار الذخيرة التي كان يحملها الجنود داخل الباص، وجميع من كان داخل الباص قد تطايرت أجسادهم وأشلائهم إلى خارج الباص والعديد من الجثث .  وكان الانفجار من القوة بحيث قفزت الحافلة البالغ وزنها 12 طناً لتحط على الحاجز الأمني من جهة اليمين والذي سوته بالأرض لمسافة 50 متراً قبل أن تتوقف وإطارها الخلفي في حفرة على بعد100 مترمن مكان الانفجار.  شهادة العدو

روى شهود عيان صهاينة كيف وقعت العملية الاستشهادية، والمنظر العام للحافلة والقتلى والجرحى بعد وقوعها مباشرة، وقال الصهيوني أفيحاي ازولاي أنه كان في طريقه إلى العمل عبر طريق وادي عارة، يسير خلف حافلة الباص المتجهة إلى العفولة رقم 830، وقال : " كنت أسافر بهدوء خلف حافلة الركاب، وكانت خلفي سيارة شحن، وفجأة تجاوزتنا بسرعة فائقة سيارة خاصة لأشاهد بأم عيني منظرا وكأنه من الأفلام، اقتربت السيارة الخاصة من حافلة الباص والتصقت بخزان الوقود ثم انفجرت.

 وأضاف الصهيوني ليديعوت أحرونوت : " كان الانفجار قويا وكان المنظر فظيعا، تطايرت لوحات الباص باتجاه سيارتي، كنا نريد مساعدة الجرحى، لكن النار اشتعلت في حافلة الباص كلها وسمعنا أصوات انفجارات من داخله، شاهدت الجنود وهم مطروحين أرضا ويصرخون طلباً للمساعدة، كنا عاجزين تماماً، لم نعرف ما نقدم لهم، إنني في صدمة لم أشهد مثل هذا المنظر الفظيع .

 وقال شاهد عيان آخر للصحيفة صهيونية: " كنت مع والدي، وكنا نقف عند الإشارة الضوئية في الطريق المؤدية إلى وادي عارة، عندما شاهدنا النيران تشتعل داخل حافلة الباص، ثم دوى صوت انفجار قوي، دسنا على دواسة الوقود ثم أوقفنا السيارة على جانب الطريق، وهرعنا إلى موقع الانفجار، رأينا عشرات الجرحى، والجثث على جانبي حافلة الباص التي كانت السنة النار تلتهمها، وقمنا بسحب الجرحى جانباً، خيم الصمت في اللحظات الأولى، كان صمتاً مطبقاً وقمنا باستدعاء قوات الإسعاف والإنقاذ، وقد وصل إلى المكان على الفور جنود من القاعدة العسكرية المجاورة ".

 أما الجندي الإسرائيلي أبراهام تسفي الذي كان أحد ركاب الحافلة، فيقول : "ركبت الباص عند مفترق كركور، ثم نمت خلال السفر لبعض الوقت، وفجأة وقبل مفترق مجيدو بقليل انفجرت حافلة الباص فتدحرجنا داخل ألسنة اللهب والدخان والصراخ، وشعرت بأنني بين فكين من النيران، أخذت حافلة الباص تتدحرج وما أن توقفت حتى تمكنت بطريقة ما من القفز منها خارجاً، كنت على يقين من أن النار شبت في ملابسي وأنني أحترق فقمت بالتدحرج على الرصيف من جهة لأخرى، ورأيت خارج الحافلة أناس وقد تقطعت أشلاءهم .ويذكر أن نحو18 جنديا وجندية صهاينة كانوا ضمن القتلى الذين أعلن عنهم حتى الآن، ويتوقع أن يزداد عددهم مع خطورة بعض الإصابات. 

عملية خطيرة

وتشكل هذه العملية من وجهة نظر العديد من المعلقين الصهاينة تطوراً نوعياً خاصة لأنها تأتي بعد عملية السور الواقي.  وقد لاحظ أكثر من معلق عسكري أن اختيار الهدف والقدرة على الاختراق وتحديد المكان والتجهيزات المستخدمة وكذلك كمية المتفجرات تؤكد أن حركة الجهاد الإسلامي، وكذا المنظمات الفلسطينية الأخرى أفلحت في المحافظة على قدراتها من جهة, وتمكنت من تطوير هذه القدرات أيضاً.وقد أظهرت سرايا القدس بعدم ذكر اسم منفذ العملية بوقتها خطاً جديداً بدأت الحركة تنتهجه حتى لا تقدم خدمة مجانية للعدو الصهيوني كما لاحظ المعلقون الصهاينة أن هذه العملية شكلت تطوراً نوعياً لأنها دللت على عمق المعلومات الاستخبارية التي تتوفر لمعدي ومنفذي هذا النمط من العمليات في حركة الجهاد الإسلامي.  فقد تم اختيار حافلة تقوم بنقل العسكريين وليس المدنيين من جهة واختيار موقع التفجير على مقربة من سجن «مجدو» المشهور.

وقال ضابط في الشرطة الصهيونية أن اختيار الموقع ليس صدفه، إذ كان بوسع السُجناء الأمنيين مشاهدة الانفجار لقد اختاروا هذا المكان للقول للسجناء: نحن معكم ووصف شاهد عيان الانفجار قائلاً: «لقد ألقى الانفجار الركاب من الحافلة إلى الخارج بسبب شدته».  وصف قائد الشرطة الصهيونية الجنرال شلومو أهروشكي خصوصية هذه العملية بقوله إن هذه هي المرة الأولى التي تضطر فيها الشرطة الصهيونية للتعامل مع سيناريو تلتصق فيه سيارة ملغومة بحافلة. «وحتى الآن ليس هناك أي رد لدينا على هذا النوع من العمليات». وقال: «هذه هي إحدى العمليات الأقسى من ناحية المصابين.

الأسرى بمجدو تعالت صيحاتهم بالتكبير والتهليل

استيقظ مئات المعتقلين الفلسطينيين في سجن مجدو الذي يبعد فقط ثلاثمائة متر فقط عن مفرق مجدو الذي وقعت فيه عملية التفجير الفدائية صباح أمس على صوت انفجار مجدو. وقال أبو معاذ الذي تحدث لـ «الشرق الأوسط» من السجن انه «ما إن علم الأسرى بان الانفجار ليس إلا عملية استشهادية حتى تعالت صيحاتهم بالتهليل والتكبير تعبيرا عن الفرحة التي اعتبروها هدية من السماء.وحسب أبو معاذ فان العديد من الأسرى اخذوا يتسلقون الجدران لكي يشاهدوا مكان وأثار العملية التي اعتبروها رسالة دعم لهم.

 وسار الأسرى من مختلف التنظيمات في حلقات تعبيرا عن الفرحة سيما بعد أن علموا أن العملية استهدفت جنوداً للاحتلال كانوا على ظهر الحافلة التي هزها الانفجار. وأضاف أبو معاذ أن بعض أشلاء الجثث وصلت إلى داخل المعتقل. من ناحية ثانية أكدت المصادر العسكرية الصهيونية أن منفذي عملية مجدو اختاروا مكان العملية بشكل محكم. ونقلت الإذاعة العبرية عن مصدر عسكري صهيوني قوله أن السيارة المفخخة رافقت الحافلة التي كانت تقل الجنود الصهاينة مسافة كبيرة وان كان بإمكان سائق السيارة أن يفجرها بالقرب من الحافلة قبل أن تصل إلى منطقة سجن مجدو، لكنه اختار أن ينفذها بالتحديد قرب السجن لتحمل رسالة إلى كل من المعتقلين مفادها أن المقاومين الفلسطينيين لا ينسون المعتقلين ورسالة إلى الكيان مفادها أن اعتقال الآلاف من الفلسطينيين والزج بهم إلى السجون لن يقضي على المقاومة الفلسطينية التي ستتواصل .

حمزة واللحظات الأخيرة

تستذكر والدته اللحظات الأخيرة من حياة الشهيد "حمزة" فتقول: بالرغم من اعتزازي الشديد بابني "حمزة" إلا أني حزينة بعض الشيء لأنه لم يودعني، وقالت الله يرحمه تعشيت أنا وإياه وسهرت معه وبقي يتحدث عن الإسلام والدين والشهادة لم أكن أعرف انه لن يعود ولو أنني عرفت لعانقته وباركته ولكنه نهض ونام كالعادة لم يقوم بأي حركة مثيرة ونمت حتى شاهدته آخر مرة عندما قام وصلى الفجر وخرج دون أن يودعنا ولكن عثرنا بعد العملية على وصيه قال فيها إنه يهدي عمليته لفلسطين والمسجد الأقصى والشهداء وطلب من إخوته مسامحته وعدم الحزن منه وأوصاهم بوالده المسن ووالدتهم وإخوته وأن يهتموا بشقيقاته وأكد أنه نفذ العملية لأنه مقهور من اليهود وأمريكا الذين اضطهدونا ودمرونا.

لحظات الشهادة

بعد سلسلة المجازر والاعتداءات الصهيونية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا في جنين ونابلس وغزة، وعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين جماهير شعبنا بعدة عمليات عسكرية رداً على هذه المجازر، وضمن سلسلة الردود التي وعدت بها السرايا رداً على مجزرة جنين ورداً على المجازر الصهيونية، جاء الرد الأول من الاستشهادي "راغب جرادات" في حيفا بتاريخ 10-4-2002م ليوقع أكثر من (20) قتيلاً من العسكريين الصهاينة ويصيب أكثر من (30) آخرين وبعد سلسلة عمليات استشهادية "لسرايا القدس" داخل الأراضي المحتلة عام 1948م جاءت عملية الاستشهادي المجاهد "حمزة سمودي" في مفرق "مجدو" بتاريخ 5-6-2002م ليقتل أكثر من (18) ضابطاً وجندياً صهيونياً ويصيب العشرات من العسكريين بجروح مختلفة.

حمزة في سطور

حمزة سمودي ولد في بيت فلسطيني متدين عام 1984 ليكون الابن الأخير والأصغر للمواطن عارف السمودي الذي رزق بثمانيه ابناء وثلاثه بنات , وانتقل سمودي للاقامه من مسقط راسه اليامون الى مدينة جنين فعمل تاجرا حرا وشيد منزله بعد سنوات طويله من العمل والكدح حرص .  خلالها على العناية بأولاده وتربيتهم تربيه صالحه ودينيه ,قبل عامين ترك حمزة كما تقول والدته المدرسه وقرر العمل لمساعدتنا وطلب من اشقاءه ترك رعايت ووالده له فاهتم بنا وعمل دوما على رعايتنا والاهتمام بنا كان ابنا مميزا لأسرته لوالده ووالدته كما كان ابنا وفيا لفلسطين وقضيه شعبه حرم نفسه الكثير وضحى بمستقبله لرعايتنا وعندما جاءه نداء الحق والواجب وفلسطين لم يتاخر مرة اخرى فلبى نداء الجهاد والإسلام والشهادة وابر بعهده للشهداء وفلسطين وخاصة شهداء المجزرة الوحشية في المخيم وثار لهم .  يقول احد اصدقاء الشهيد انه عمل الشهيد بائعا متجولا في مدينة الناصرة ثم عاملا في منشار حجر في قريه سالم في فلسطين المحتلة عام 1948 ودرس حتى المرحلة الثانوية في جنين عرف الطريق لله والمسجد مبكرا فكان يقضي أوقاته بين الصلاة والعمل والبيت وقراءة القران والكتب الدينية وقد تأثر كثيرا بجرائم العدو وأحب الشهداء بشكل كبير فكان يجمع صورهم ويتحدث عن بطولاتهم وكراماتهم فتمنى ان يلتحق بهم ويسبر على دربهم وحقق الله له أمنيته .    ورغم اعتزازها الشديد بابنها فان ام حمزة عبرت عن حزنها لانه لم يودعها وقالت الله يرحمه تعشيت انا وإياه وسهرت معه وبقي يتحدث عن الاسلام والدين والشهادة لم اكن اعرف انه لن يعود ولو انني عرفت لعانقته وباركته ولكنه نهض ونام كالعادة لم يقوم بأي حركة مثيرة ونمت حتى شاهدته اخر مرة عندما قام وصلى الفجر وخرج دون ان يودعنا ولكن عثرنا بعد العملية على وصيه قال فيها انه يهدي عمليته لفلسطين والمسجد الأقصى والشهداء وطلب من إخوته مسامحته وعدم الزعل منه واوصاهم بوالده المسن ووالدتهم و اخوته ويهتموا بشقيقاته واكد انه نفذ العملية لانه مقهور من اليهود وامريكا الذين اضهدونا ودمرونا

انشر عبر