شريط الأخبار

أول استشهادية لـ"سرايا القدس"سترقد اليوم إلى جانب جدها الذي طالما حلم دفنها بيديه

07:20 - 31 تموز / مايو 2012

جنين - فلسطين اليوم

استقبلت عائلة الاستشهادية المجاهدة هبة عازم ضراغمة من مدينة طوباس خبر الإفراج عن جثمانها بحمد الله والسجود شكرا لله الذي منّ عليهم بدفن جثمان ابنتهم حسب الشريعة الاسلامية وان يتم زيارة قبرها وقراءة الفاتحة على روحها.  

وأفرج العدو الصهيوني اليوم الخميس عن الدفعة الأولى من شهداء مقابر الأرقام وعددهم 91 شهيدا وستجري لهم مراسم رسمية في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

  ويحتجز العدو جثامين قرابة 300 شهيد فلسطيني وعربي في مقابر تطلق عليها "مقابر الارقام" وهي سرية حيث تدفن الجثامين في مدافن بسيطة محاطة بالحجارة تتخذ من الارقام بديلا لاسماء الشهداء.

  يقول عازم ضراغمة والد الاستشهادية هبة في حديث له: "لقد استقبلت الخبر ووالدتها بكل فخر واعتزاز وشعور بالانتصار على الاحتلال الذي احتجز جثمان ابنتي لتسع سنوات لاني واخيرا سأدفنها في تراب طوباس بالقرب من جدها الذي احبها كثيرا وانتظر جثمانها ليدفنها بيده لكن الموت كان الاسبق في تحقيق حلمه".

  واستشهدت المجاهدة هبة ضراغمة بتاريخ 19-5-2003 إثر تنفيذها عملية استشهادية في مدينة العفولة المحتلة، وكانت أول استشهادية لسرايا القدس في فلسطين، وادت العملية لمقتل 5 صهاينة واصابة العشرات بجراح.  

ويشير عازم انه لم يترك بابا الا وطرقه من اجل تحرير جثمان ابنته هبة من مقابر الأرقام حيث توجه الى نواب الكنيست العرب من بينهم احمد الطيبي عدا عن المؤسسات الفلسطينية والدولية الحقوقية منها والانسانية لكن ما من مجيب.

  وقال: "رغم صعوبة الموقف وقسوته بعودة جثمان ابنتي بعد 9 سنوات من استشهادها لكن مشاعر الفرحة تطغى على كل شيء لان باستطاعتي ان انقل جثمانها الى مقبرة اسلامية"، مشيرا انه ينتظر استلام جثمانها على أحر من الجمر".

  واضاف: "سأتوجه الى رام الله حيث ستصل الجثامين الطاهرة وبعدها سأنقل جثمان هبة الى طوباس لتكون هناك جنازة عسكرية بحضور محافظ طوباس وبعدها سأفتح بيتي لاستقبال المهنئين على سلامة وصول الجثمان ودفنها في مقابر اسلامية لكن لم يخف عازم مخاوفه من تراجع سلطات الاحتلال في تسليم الجثامين حيث سبق ذلك وعودات من الجانب الصهيوني بتسليمهم الا انها تخلفت كعادتها بعد ان جهزنا المقبرة الخاصة بها".  

ويرجع عازم بذاكرته الى يوم استشهاد هبة حيث قال: "في صباح يوم استشهادها حضرت هبة لي الفطور قبل توجهي الى عملي حيث اعمل في مهنة البناء وقالت لي انها ستتوجه الى جامعة القدس المفتوحة لتقديم امتحان في اللغة الانجليزية وسأحضر لك شهادة مميزة عن كل الشهادات تفتخر بها طوال حياتك".  

واضاف: "انا لم استغرب من كلامها هذا لانه كان من الطبيعي على هبة المعروفة بتفوقها الكبير في جامعتها ان تاتي بشهادة مميزة عن كل الشهادات لكونها الاولى على دفعتها".

  وتابع: "توجهت الى عملي وكان تنفيذ العملية في العفولة الساعة الثالثة عصرا جاء والدي- جدها- وطلب مني التوجه الى المنزل واخبرني انه من الممكن ان هبة استشهدت في تفجير في العفولة استغربت الأمر ان هبة توجهت صباحا الى الجامعة، سألت عنها قالوا لي: انها لم تحضر بعد وجاء الخبر اليقين عن استشهادها وقتها عرفت ما معنى الشهادة التي وعدت باحضارها والتي ذكرتها لي صباحا وقد حققت ما وعدت به".

  واشار انه وعائلته عاشت الويلات من الاحتلال بعد استشهادها حيث هدم الاحتلال منزله المكون من طابقين بمساحة 120 مترا مربعا عدا عن اعتقاله وزوجته وابنته ومضايقات اخرى من منع السفر وغير ذلك مع العلم ان للشهيدة شقيق وهو بكر 32 عاما معتقل في سجون الاحتلال ومحكوم عليه بالسجن 22 عاما قضى منها 12 عاما.

انشر عبر