شريط الأخبار

الأسير ذياب يوجه رسالة شكر ووفاء لكل من لبّى نداء الكرامة

03:42 - 30 كانون أول / مايو 2012

رام الله - فلسطين اليوم


منذ تعليق إضرابه عن الطعام بعد (79 يوماً) من الصمود تزايدت الآلام ومعاناة الأسير بلال ذياب (27 عاماً) التي وصفها لمحامي نادي الأسير خلال زيارته في مستشفى سجن الرملة بأنها "عذاب أكبر وأشد من فترة الإضراب" إلا أنه أصر على أن يخط رسالة شكر ووفاء لكل من لبّى نداء الكرامة الذي أطلقه ورفيقه ثائر حلاحلة والذين خاضوا معركة رفض الاعتقال الإداري.

رسالة الأمعاء الخاوية

في الرسالة التي حملها الأسير ذياب لمحامي نادي الأسير، قال: "من بين أسِرّة الموت وغياهب مستشفى سجن الرملة حيث كنا وكانت الأوجاع ثباتاً والآهات صموداً وآلام الجوع بالأمعاء الخاوية سلاحاً للصمود، أكرمنا الله الثبات والنصر لنحيا أعزاء مكرّمين كي ننعم برؤيتكم وسماع صوتكم. ومستبشراً بالحرية القريبة أضاف "نحن على موعد قريب لنتحرر من قيد الإداري".


شهداء مع وقف التنفيذ

وبمعنويات عالية تعبّر عن اعتزازه وفخره أشار إلى أنه "عاجز عن شكر أهله وأصدقائه وكل من وقف مع الأسرى من أفراد وجماعات ومؤسسات وجمعيات وطلاب، وخص بالذكر وقفة أعضاء نادي الأسير وفي مقدمتهم المحامي جواد بولص ورئيس النادي قدورة فارس على موقفهم المشرف مع الملحمة البطولية التي أعادت لي وإخواني الحياة من جديد، بعد أن كنا شهداء مع وقف التنفيذ بسبب أوضاعنا الصحية.

أمل الحرية

لم تكن تلك مجرد رسالة عادية أو كلمات عابرة من الأسير ذياب، ويؤكد المحامي أنها تعبير عن مشاعر شاهدها ولمسها في كل حركة وحرف وكلمة، ويقول "سمعت الكثير عن الأسير بلال خلال الأشهر الماضية، وخوضه الإضراب المفتوح، لكن وكما يقال "ما تسمعه ليس كما تراه"، فقد صعقت عندما شاهدت ذلك الأسير الشاب (27 عاماً) الذي سطّر بأمعائه الخاوية التحدي والصبر وانتصر".

الإداري تهمة من لا تهمة له

وخلال حديثه مع المحامي، أوضح ذياب "أنه خاض معركته بعدما أمضى ربيع شبابه تحت قهر السجان، قائلاً: "منذ أن كان عمري (18 عاماً) عشت مرارة القيد ودخلت إلى معركة التحقيق وأمضيت 7 سنوات من عمري في الاعتقال منذ العام 2003 حتى 2010"، وأضاف: "أفرج عني بعد انتهاء محكوميتي، وبعد عام ونصف وبحجة ملفات سرية وتشكيل خطر على أمن الدولة، تم اعتقالي وفُرض عليّ الاعتقال الإداري وهي تهمة من لا تهمة له".

 

وأشار ذياب إلى "أنه وبعدما أعلن الأسير الشيخ خضر عدنان المعركة "انضممت إليه فعاقبوني بتجديد اعتقالي، فتابعت المسيرة رغم كل الضغوط والمخاطر وتمسكت بمطلبي في الحرية".

مرارة الموت

فرحة الانتصار لم تنسِ ذياب الأيام العصيبة خلال إضرابه، وقال: "خلال مرحلة الإضراب عانيت حتى تذوّقت مرارة الموت، لكني كنت مصمماً على الاستمرار حتى تحقيق الانتصار، وتوقعت استشهادي بأية لحظة، ورغم ذلك لم أكن أفكر أبداً بفك إضرابي دون تحقيق مطالبي".

 

وأفاد المحامي بأن ذياب في كثير من الأحيان كان يفقد وعيه ، ولفظ الشهادة مرات عدة ، بعدما وصلت دقات قلبه لـ(38) والسكر في الدم (41) وضغط الدم منخفض، أما بلال قال: "في الفترة الأخيرة بدأت أدخل في غيبوبة يومية، وأُنقل على إثرها إلى مستشفى "أساف هروفي" لإسعافي، وعندما كنت أستيقظ وأجد نفسي في المستشفى وأشاهد أنبوبة الجلوكوز مربوطة بيدي كنت أقطع البرابيج وأرفض تلقي العلاج، حينها كانت المستشفى ترفض إبقائي فيخرجوني ويرجعوني إلى مستشفى سجن الرملة".

سأعيش وأتزوج

ورداً على سؤال المحامي عن شعوره بعد توقيع الاتفاق بين الأسرى وإدارة السجون، قال ذياب: "شعرت بمعنى وطعم الانتصار التاريخي لأن تعبي لم يذهب سدى، وسأخرج في 11/8/2012 وسأبدأ حياتي وأتزوج ".

 

وحول وضعه الحالي، أوضح ذياب أنه وخلال الإضراب تذوق مرارة الموت، لكن لا أمرّ ولا أصعب من العذاب الحالي بعد فك الإضراب، مضيفاً: " أن ألم المعدة لا يحتمل وأشعر أن أمعائي تتمزق، فالمعدة لا تتقبل أي شيء، وفي اليومين الأخيرين أصبحت أعاني من ألم في يدي من الإصبع حتى الكوع ولا أعرف السبب".

 

وذكر ذياب أنه والأسرى الأربعة القابعون في الرملة، رفضوا نقلهم إلى مستشفى أساف هروفي لتكملة علاجهم، بسبب الإجراءات التعسفية التي تفرض عليهم، موضحاً أن إدارة المستشفى تبقيهم على مدار 24 ساعة مكبلي الأيدي والأرجل".

انشر عبر