شريط الأخبار

ايران باتت هنا -هآرتس

12:24 - 30 تشرين ثاني / مايو 2012


ايران باتت هنا -هآرتس

بقلم: عكيفا الدار

        (المضمون: سيطرة حماس على الضفة، قطع العلاقات مع مصر والاردن – هذا ما ينتظره نتنياهو اذا استمر في تجاهل الفلسطينيين؛ منتدى منظمات السلام عاد من رام الله يائسا ومحبطا - المصدر).

        التقارير الاخيرة عن جولة محادثات النووي التي انعقدت الاسبوع الماضي في بغداد تفيد بان شحذ السيوف من جانب بنيامين نتنياهو لا يخيف الايرانيين حقا. فجر الارجل من جانب آيات الله حيال القوى العظمى الستة يترافق ومساعٍ لتعميق موطيء قدمهم في لبنان. شريكهم الاكبر، الامين العام لحزب الله حسن نصرالله هدد باشتعال في الشمال. الانجاز الكبير للاخوان المسلمين في الجولة الاولى من الانتخابات في مصر وتصريحات المرشحين النهائيين عن نيتهما اعادة فتح اتفاق السلام مع اسرائيل لا تبشر بالخير في الجبهة الجنوبية ايضا. واذا كانت الجولة الجديدة من المحادثات بين فتح وحماس ستنتهي بتحقيق الاتفاق باقامة حكومة وحدة للضفة ولغزة وتحديد موعد قريب للانتخابات، في الوقت الذي تبتعد فيه المفاوضات على الاتفاق الدائم – فستبدو الانتفاضتان الاولى والثانية كمطر صيفي مقارنة مع العاصفة التي ستقع في حينا.

        يمكن أن نعزو لتصريحات حكومة اسرائيل تأثير غير مباشر، هذا اذا كان هناك تأثير على الاطلاق، على سلوك ايران. بالمقابل، لسلوك اسرائيل في المناطق المحتلة معروف تأثير مباشر على الواقع في كل المنطقة. فالحزم والتصميم لحكومة بنيامين نتنياهو بالنسبة للبناء في المستوطنات، ولا سيما في شرقي القدس، يخرقان أمام ناظر الجيران على خلفية جر أرجلها في المسيرة السياسية. في هذا المجال، خلافا للساحة الايرانية، بوسع حكومة اسرائيل أن تغير الواقع السياسي والامني.

        مع حلول اليوم، حين تسيطر حماس على الضفة الغربية، الرئيس محمود عباس يعيد المعدات، مصر تعيد السفير الى القاهرة والاردن يقطع العلاقات الدبلوماسية – لن تتمكن اسرائيل من الاختفاء خلف "التهديد الايراني". اذا ما تشكلت في حينه لجنة تحقيق، فان الوثائق التي سيرفعها رئيس المخابرات يورام كوهين، ستعزز الرواية التي عرضها سلفه يوفال ديسكن في كفار سابا: ادعاء نتنياهو بان عباس رافض للسلام، هي قصص الجدة. في الاستخبارات العسكرية سيوجد ضباط يثبتوا بان هم ايضا، مثل ديسكن، حذروا في ربيع 2012 من أنه "في كل يوم يمر المشكلة تصبح اصعب".

        هذا الفهم المحبط سجل يوم الخميس الماضي في دفاتر اعضاء وفد صغير لمحفل منظمات السلام الذين زاروا رام الله، بينهم د. رون بوند، السفير السابق ايلان باروخ والبروفيسوريين غاليا غولان، دان يعقوبسون ودانييل بارتال. وقد سمع هؤلاء من أعلى المستويات في فتح عن الاستعداد لحلول وسط بعيدة الاثر في المجال السياسي من مد الانسحاب الاسرائيلي على بضع سنوات، على اساس خطة شاؤول موفاز، وحتى الموافقة على ابقاء بعض المستوطنات على حالها (تحت سيادة فلسطينية).

        واطلع الضيوف على خرائط مفصلة، اشار فيها الفريق الفلسطيني المفاوض الى أراض في سفوح جبل الخليل وفي الجلبوع، والتي يطلبها الفلسطينيون، مقابل اراضي الضفة التي يمكن لاسرائيل أن تضمها. وكرر الضيوف  صيغة الجامعة العربية بالنسبة لحل مشكلة اللاجئين، وبموجبها كل تسوية يتفق عليها مسبقا مع اسرائيل. وكادوا يستجدون: قولوا لنتنياهو ان يعطينا طرف خيط. سنثبت بانه يوجد لكم شريك. ايمانهم بان نتنياهو سيستجيب لهم يشبه املهم في ان يخاطر اوباما من أجلهم بمواجهة مع ايباك. وحتى في المحيط الاقرب لعباس يعترون بفشل الخيار السياسي ويحثونه على النزول الى الشارع لقيادة عصيان غير عنيف. عباس ممتنع، خشية أن يؤدي رد فعل اسرائيلي عنيف الى سفك دماء.

        الغداء للوفد مع قادة الامن الوقائي كان محبطا بقدر لا يقل. "الى متى تعتقدون بان رجالنا سيوافقون على أن يقوموا بدلا منكم بالعمل القذر حيال حماس ويعيدوا لكم اسرائيليين ضائعين، مثل ذاك الرائد الذي انقذناه منذ زمن غير بعيد من ايدي جمهور محرض؟" تساءل الجنرالات لماذا نتنياهو غير مبال تجاه الخطر في ان تغرق روح الربيع العربي وموضة الاسلمة المناطق المحتلة ايضا. وحذروا، من أنه اذ لم تطرأ انعطافة في المسيرة السياسية، فان السلطة الفلسطينية ستتحطم علينا، نحن الاسرائيليين.

        من ليس شريكا للسلام لا يمكنه ان يكون شريكا للامن. بعد اتفاق اوسلو شارك نتنياهو في المظاهرات التي رفعت فيها يافطات احتجاج تقول: "من اعطاهم البنادق؟" عندما سيعود الارهاب لينطلق من الضفة، سيتعين على نتنياهو أن يحمل يافطات تقول: "من أخذ منهم البنادق؟" هذا السؤال سيتعين عليه أن يوجهه الى نفسه.

        غلئون والداد

        نائب رئيس الكنيست، النائب غالب مجادلة، يصنع التاريخ. المندوب العربي لحزب العمل جمع تواقيع آريه الداد من الاتحاد الوطني وزهافا غلئون من ميرتس على مشروع قانون مشترك. كلاهما جزء من 53 نائبا من اليمين واليسار، الائتلاف والمعارضة، ممن استجابوا الى مبادرة مجادلة لتشبيه فترة ولاية رئيس المحكمة الشرعية للاستئناف بولاية رؤساء محكمة الصلح، المركزية والعليا، مراقب الدولة وغيرهم.

        مجادلة لا يكتفي بتقصير فترة ولاية رئيس الهيئة الاسلامية العليا من عشر سنوات الى سبع؛ بل يسعى الى تطبيق التعليل على الرئيس الحالي، احمد ناطور، الذي يعمل قاضيا لنحو 28 سنة، منها 18 سنة كرئيس للمحكمة. الاستثناء الذي تقرر بالنسبة للقاضي يسمح له بان يتولى منصبه 11 سنة اخرى حتى اعتزاله.

        مجادلة لا يتردد في تحدي القاضي، الذي يعتبر مقربا من لجنة المتابعة لعرب اسرائيل. وعلى حد قوله: "الجمهور العربي يستحق زعامة مناسبة، تخضع لكل قواعد الادارة السليمة ولا تخون مهامها جراء التآكل الزائد". اللجنة الوزارية لشؤون التشريع ستقرر اليوم اذا كان مجال لحكم واحد ينطبق على اليهود وحكم آخر ينطبق على المسلمين.

انشر عبر