شريط الأخبار

أيكون النموذج اليمني؟ ربما يوافق الاسد أما المعارضة فلا -إسرائيل اليوم

12:00 - 28 تموز / مايو 2012

بقلم: البروفيسور إيال زيسر

مختص بالشؤون السورية

(المضمون: تجاوز الصراع على سوريا نقطة اللاعودة ولن يستطيع تنحي بشار الآن عن الحكم انهاء الحرب الأهلية الدامية - المصدر).

        جاءت نهاية الاسبوع معها بموجة جديدة من اعمال ذبح فظيعة نفذها النظام السوري في معارضيه. وكان الهدف هذه المرة بلدة الحولة قرب حمص التي قتل فيها أكثر من 100 انسان وفيهم 32 ولدا.

        أثارت المذبحة الجديدة زعزعة بل تنديدا في أنحاء العالم، وعاد زعماء اوروبا والولايات المتحدة فدعوا الى تنحية بشار الاسد عن السلطة. لكن الطريق ما يزال طويلا من هنا الى اجراء حقيقي يفضي الى اسقاط بشار الاسد وانهاء الحرب الأهلية الناشبة اليوم في سوريا.

        نجح الاسد في البقاء في الحكم طوال السنة الاخيرة، لكن ينبغي ألا نخطيء فنظامه أخذ يضعف وأصبحت تلاحظ صدوع اولى في أساطينه التي ثبتت ثباتا صلبا الى الآن في مواجهة العاصفة التي ضربت سوريا.

        ان تأييد النظام في المدن الكبيرة وبين أبناء الطبقة الوسطى والطبقة العليا أخذ يضعف، فانشقاق ضباط الجيش وجنوده يزداد، ولم يعد النظام يسيطر على المناطق القروية وعلى الضواحي؛ وأخذ يزداد ايضا الخنق الاقتصادي الذي فرضه المجتمع الدولي على سوريا، وفي المقابل ما تزال المعارضة السورية منقسمة وليست لها في الأساس قيادة تستطيع ان تقودها الى النصر المأمول.

استل الامريكيون في الاسبوع الاخيرة ورقة لعب جديدة هي الورقة الروسية من جعبتهم. فاقترحوا على موسكو ان يفرضوا على سوريا على نحو مشترك "الحل اليمني" بحيث يضطر بشار الى التنحي عن السلطة مع بقاء نظامه على حاله ليقود سوريا الى ان تُجرى انتخابات كتلك التي جرت في مصر أو في تونس. ويأمل الامريكيون ان يغمز هذا الحل المقربين من بشار الذين يشعرون بأن نهايته قريبة ليوافقوا على التخلي عنه لضمان مستقبلهم. وقد يغمز هذا الحل ايضا موسكو التي ربما تستطيع بهذه الطريقة الحفاظ على مكانتها المميزة في سوريا. بيد ان الثورة في سوريا تجاوزت نقطة اللاعودة، ويُشك في ان يستطيع تنحي بشار انهاء الحرب الأهلية الدامية الجارية فيها. ويُشك في ان يوجد من يقبلون الحل اليمني. ما تزال نهاية الصراع على سوريا بعيدة اذا وسيظل الدم في هذه الاثناء يُسفك فيها كالماء.

انشر عبر