شريط الأخبار

حرارة الطقس تخدم مرسي

08:55 - 25 تشرين أول / مايو 2012

القاهرة - فلسطين اليوم

يؤكد متابعون لمجريات الانتخابات الرئاسية المصرية أن نسب الاقتراع تقل كثيراً عن تلك التي شهدتها الانتخابات البرلمانية، ويعزو بعضهم هذا إلى حرارة الطقس، فيما يرى آخرون أن المتنافسين لا يلبون تطلعات قطاع من الناخبين. لكن المستفيد الأكبر من هذا التراجع في المشاركة هو مرشح «الإخوان المسلمين» محمد مرسي صاحب الكتلة التصويتية الأكثر التزاماً وتنظيماً.

وأقر قيادي بارز في «الإخوان» بأن ضعف الإقبال «يصب في مصلحة مرشحنا». وأوضح أن «كتلتنا التصويتية دؤوبة على الذهاب إلى صناديق الاقتراع... أما الكتلة غير المسيسة التي يتنافس عليها جميع المرشحين الآخرين فهي التي قد لا تكلف نفسها معاناة الاقتراع في ظل حرارة الطقس، ومن هنا يتم ترجيح كفتنا».

ويتفق نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية» نبيل عبدالفتاح مع هذا الطرح. ويقول لـ «الحياة»: «مرسي ضمن سلفاً الكتلة التصويتية للإخوان. وفي مقابل هذا فإن الكتلة التصويتية للمؤمنين بالثورة ومبادئها تفتت أمام ثلاثة مرشحين، إضافة إلى أن لدينا من يرى أن اللاعبين الجدد لا يستطيعون إدارة البلد وعلينا العودة إلى رجال النظام السابق».

لكنه أكد أن «نسب التصويت تتناسب مع الحالة المصرية، فالانتخابات البرلمانية لها ظروفها إذ تلعب العصبيات والحشد الديني دوراً بارزاً ويكون التنافس محدداً والمرشحون قريبين من ناخبي دوائرهم ويتحدثون اليهم بخطاب محلي، أما في الرئاسيات فيختلف الأمر إذ نتحدث عن تنافس على صعيد قومي ويكون خطاب المرشحين عاماً، وليس قصراً على جماعة دون أخرى، وهنا يأتي دور قدرة كل مرشح على حشد عموم الناخبين».

وعزا غياب الطوابير الطويلة أمام لجان الاقتراع إلى أن «قطاعاً عريضاً من المصريين لم يجد في المتنافسين على الساحة من يلبي حاجاته». ولفت إلى «شعور عام لدى المصريين بانعدام الثقة في النخبة السياسية بمختلف انتماءاتها»، موضحاً أن جزءاً كبيراً من الحشد يعتمد على «الانتماء الديني أو التنظيمي، وهناك أيضاً جزء كبير يحركه الخوف والقلق من استمرار الوضع القائم».

إلى ذلك، أقر القيادي في «الإخوان» بأن «تشدد السلطات ضد الترويج للمرشحين أمام لجان الاقتراع أثر بلا شك سلباً في نسب التصويت لمرشحنا، وهناك أيضاً أزمة واجهتنا كون اللجنة العليا للانتخابات رفضت تسليمنا كشوف الناخبين قبل يوم الاقتراع»، موضحاً أن «هذه الكشوف كنا نستخدمها في حشد الأنصار».

انشر عبر