شريط الأخبار

349عائلة شهيد تنتظر استلام جثامين جثث أبنائها من مقابر الأرقام

01:00 - 24 كانون أول / مايو 2012

غزة - فلسطين اليوم


في العام 1974 تسلل الشهيد حمدان رأفت من الحدود اللبنانية باتجاه الأراضي الفلسطينية لتنفيذ عملية فدائية قتل خلالها، و منذ ذلك الحين و حتى الأن و إسرائيل تحتجز جثمانه فيما يسمى بمقبرة الأرقام.

و مع إعلان عن بدء انتشال جثامين العشرات من الشهداء تمهيدا لتسلميهم للجانب الفلسطيني عادت الهواجس و الآمال لدى العائلة بأن يكون جثمان شهيدهم من ضمنهم، و يغلقون قبره المفتوح منذ 38 عاما.

يقول عثمان شقيق الشهيد أن العائلة ومنذ اليوم الأول لعودتها إلى ارض الوطن مع توقيع اتفاقيات أوسلوا في العام 1994، و هي تسعى لاسترداد جثمان أبنهم، إلا أن أحد لم يتمكن من الوصول إلى معلومات تفيد بمكان وجوده.

و تابع عثمان:" في العام 2008 و مع انطلاق حملة استرداد الجثامين التي أطلقها مركز القدس للمساعدة القانونية وجدت العائلة وسيلة للمطالبة بجثمان الشهيد حمدان، و محاولة استرداده.

وقال عثمان أن هاجس دفن شقيقه راود العائلة طوال هذه السنوات، و بقي والده ووالدته يحلمون بهذا اليوم حتى موتهم، و الأن تأمل العائلة أن تدفنه لو كان "كومة عظام" وفقا للتقاليد الإسلامية و ما يليق بكرامة الشهيد، إلى جانب قبر والده ووالدته.

ولم تختلف أمنيات والدة الاستشهادي مهند أبو زور من مخيم بلاطة إلى الشرق من مدينة نابلس عن عائلة الشهيد حمدان، فمنذ انضمامها لحملة استرداد الجثامين و هي تسعى جاهدة لاسترداد جثمان "طفلها" مهند و الذي لم يكن يتجاوز عمره حين تنفيذه العملية 18 عاما.

مهند نفذ عملية في حاجز شافي شمرون الواقع بالقرب من المستوطنة ويحمل أسمها، في 31 أيار 2002، ومنذ ذلك الحين تحلم أم مهند بدفن ابنها في قبره، و تكريمه كما يستحق الشهداء.

وتقول الأم أنها ومع كل إعلان عن إمكانية تسليم لجثامين شهداء تتجدد الآمال لديها بأن يكون مهند من ضمنهم، كما تتجدد الأحزان التي لن تنتهي كما تقول حتى إغلاق قبره.

و تحتجز إسرائيل حتى الأن ما يقارب من 349 شهيدا و مفقودا بينهم 48 مفقودا، و في حال تسليم 85 شهيدا يبقى 299 شهيدا، بحسب إحصاءات حملة استرداد الجثامين.

و قال منسق الحملة سالم خله أن الحملة لن تتوقف حتى استرداد جميع الجثامين المتبقية، و ستقوم بكل الإجراءات القانونية و القضائية لإنهاء هذا الملف بالكامل.

وأشار خله إلى أن الموعد المحدد لتسليم هذه الجثث، و حتى أعدادها النهائية غير معروف حتى اللحظة، متوقعا أن يتكم التسليم في نهاية الاسبوع المقبل.

و حذر خله من تلاعب إسرائيل بتنفيذ هذا الاتفاق و خاصة فيما يتعلق بتأخر التسليم أو التراجع عن تسليم بعض منهم.

انشر عبر