شريط الأخبار

قرية مبارك تطوي صفحته وترفض ذيول النظام في الانتخابات المصرية

10:27 - 23 تموز / مايو 2012

وكالات - فلسطين اليوم

عبر ناخبون في قرية كفر المصيلحة مسقط رأس الرئيس المصري السابق حسني مبارك عن نفورهم من اختيار أي مرشح من "ذيول نظامه" في الانتخابات الرئاسية التاريخية التي بدأت في مصر الأربعاء لاختيار خليفة لمبارك.

ويتنافس 12 مرشحا في الانتخابات بعد انسحاب المرشح الثالث عشر من السباق لخلافة مبارك الذي قبض على السلطة لثلاثة عقود دون منافس حقيقي.

وقال احمد صلاح الدين وهو طبيب من أبناء القرية الواقعة بمحافظة المنوفية في دلتا النيل "النظام السابق انتهى".

وفي الانتخابات البرلمانية السابقة أيد اغلب سكان القرية المرشحين الإسلاميين الذين يهيمنون الآن على البرلمان.

وفي أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ مصر عبر اغلب من استطلعت رويترز آراءهم في القرية عن رغبتهم في انتخاب مرشح إسلامي أو مرشحين ليسوا من "ذيول وبقايا" نظام مبارك.

وقال ربيع محمد (45 عاما) وهو موجه تربية رياضية انه يؤيد المرشح الإسلامي عبد المنعم أبو الفتوح القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين بدافع "التغيير".

وكان الدافع نفسه سببا في اختيار محمد عادل (30 عاما) وهو موظف لمحمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين التي سجن كثير من قادتها خلال سنوات حكم مبارك.

وقال محمد عادل "لا اعتقد أن الناس ستعطي أصواتها لنظام الحزب الوطني (الذي كان يتزعمه مبارك) مرة أخرى" وذلك في إشارة إلى المرشحين المحسوبين على النظام السابق وهما احمد شفيق أخر رئيس وزراء في عهد مبارك وعمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق.

وعمل سكان القرية على طمس المعالم التي تشير لمبارك وكان أحدثها (نادي مبارك الرياضي) الذي أصبح اسمه (نادي كفر المصيلحة الرياضي) كما غطيت لوحة جدارية من الفسيفاء تحمل اسم وصورة الرئيس السابق بعلم كبير للجمهورية.

وقال حسن محيي الدين (45 عاما) وهو مدرس "انتخبت مرشحا إسلاميا كرها في حكم العسكر المستمر منذ 60 سنة".

وحكم مصر رؤساء ينتمون للمؤسسة العسكرية منذ ثورة يوليو تموز 1952 ضد النظام الملكي.

وقال رجل مسن يدعى زكريا (76 عاما) انه يفضل انتخاب مرشح ينتمي للتيار الإسلامي لكن على أية حال "لن انتخب ذيول النظام السابق.

وكان لممدوح جلال (62 عاما) وهو مهندس رأي آخر إذ قال انه لا يمانع في انتخاب شفيق أو موسى "لان ليس بالضرورة أن يكون كل من عملوا مع فاسد فاسدين مثله".

وقالت إحدى الناخبات أنها تؤيد شفيق وهو أيضا احد أبناء سلاح الطيران بالجيش مثل مبارك لأنها تريد رئيسا له "يد من نار" حتى يعيد الأمن الذي تدهور في أعقاب الانتفاضة.

ولا يزال المنزل البسيط المؤلف من طابق واحد والذي ولد به مبارك ونشأ فيه قائما لكن جارا مسنا قال إن المنزل مؤجر الآن ولا يوجد به أي أقارب لمبارك.

وفي شبين الكوم لم تستضف مدرسة (المساعي المشكورة) الثانوية التي درس بها مبارك أي لجان انتخابية كما كان حالها في انتخابات البرلمان لكن مدخلها وجدارها حملا هذه المرة ملصقات لابو الفتوح ومرسي ومحمد سليم العوا وهو مرشح آخر ينتمي للتيار الإسلامي.

وأمام المدرسة لا تزال توجد لوحة معدنية تشير إلى محطة للحافلات تسمى محطة (مدرسة مبارك) لكن هذه اللوحة تم طيها بشكل متعمد على ما يبدو حتى لا يراها المارة.

انشر عبر