شريط الأخبار

خطر الإخلاء يتهدد عائلة مقدسية من البلدة القديمة

02:35 - 22 تموز / مايو 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من أن خطر الإخلاء بات يتهدد عائلة المواطن غازي زلوم من سكان حي القرمي في البلدة القديمة من القدس، بعد قرار محكمة الاحتلال العليا الأخير بالحكم لصالح جمعيات استيطانية ادعت ملكيتها للمنزل، وهو ما نفاه المواطن المذكور في إفادته للمركز.

ووفقا للإفادة، فقد ولد المواطن زلوم في المنزل المستهدف بالاستيلاء وعاش فيه كما ولد والده وعاش فيه من قبله حيث العائلة موجودة في هذا المنزل منذ أكثر من 80 عاما، وكانت استأجرته من أفندي نسيبة، علما بأن الأخير كان قام قبل 150 عام بتحكير (تأجير لمدة طويلة) البيت ليهود، واستأجر جده المنزل عام 1935 ولدى العائلة عقد إيجار محمي قانونيا منذ عام 1940، وكان يعيش فيه والده في المنزل منذ عام 1933 هو وإخوته، ولاحقا استقر في المنزل المواطن غازي وأشقاؤه حتى تزوجوا جميعا.

ويقول المواطن زلوم: "بدأت قضية المنزل عام 1972 حيث تهدم جزء من الطابق الثاني للمنزل جراء الثلوج، ووقتها استشرت المحامي حول السبل القانونية لترميم المنزل، بدأت بالترميم ورفع علي المالك عبر جمعية "عطرا ليشونا" قضية أمام محاكم الإحتلال بحجة ملكيتهم للمنزل وعدم قانونية الترميم بدون إذنهم، ولعدم وجود أوراق تثبت الملكية أسقطت القضية".

وأضاف: "بعد عام 1972 انتقلت عائلتي للسكن في الطابق الثاني وهو الجزء الأكبر من المنزل، في حين استخدم الطابق الأول كمخزن لمونة البيت. وفي العام 1982 توجهت جمعية "عطرا ليشونا" إلى المنزل وقاموا بخلع باب الطابق الأول من المنزل وجلبوا باب حديد لتركيبه، وقمت بخلع الباب الحديد بعدما اشتبكت مع المستوطنين وطردهم، فأجبرتني الجمعية على توقيع تعهد بعدم الاقتراب من المنزل مجددا، وفي تلك الفترة عرضت علي الجمعية شيكا مفتوحا لأخلي المنزل".

ويتابع: "في عام 1989 تم ترميم الطابق الأول، ومرة أخرى رفعت الجمعية علي قضية، وهذه المرة كانت الادعاءات أني أغير في معالم البيت وأقوم بإصلاحات دون إذنهم، ومرة أخرى ردت القضية حيث لم يتبين تغيير أي من معالم المنزل، في المحكمة صدر قرار بإعطائي مكانة مستأجر محمي بشرط ألا أطالب الجمعية بتكاليف الإصلاحات".         

وأضاف: "في عام 1997 قامت الجمعية بالاستيلاء على مخزن عائلة كاستيرو المجاور بقرار من محكمة الاحتلال العليا بدعوى أنه مهجور، وقمت بمنعهم من اصلاح المخزن أو استعماله، وفي تلك الفترة انتقلت عائلة يهودية للسكن تحت منزلي. عام 2001 رفعت الجمعية قضية علي بحجة أني امنعهم من إصلاح المخزن، وسمحت لهم المحكمة القيام بالإصلاح، حيث تم إصلاح المخزن وتحويله إلى قاعة أفراح ومناسبات".

وقال: "في عام 2001 وخلال فصل الشتاء تسربت المياه وتضرر المنزل المجاور الذي يسكنه مستوطنون، ورفعوا قضية علي بدعوى أني تسببت بخراب لديهم، المحكمة حكمت بالترميم من الطرفين لمنع سيلان الماء مرة أخرى، لكن اليهود لم يلتزموا بالقرار، وتم اعطائي أمر بالترميم أو إخلائي من المنزل ودفع غرامة 280 ألف شيكل! وتكفلت لجنة إعمار القدس بالإصلاحات، وخلال الإصلاحات اعترضت الجمعية على العمل، ورفعت قضية علي مرة أخرى عام 2003 بحجة أنني أخرب المنزل وأغير معالمه ويجب إخلائي منه، وصدر القرار قبل عام ونصف من محكمة الاحتلال المركزية بإخلاء المنزل، وتم الاستئناف في المحكمة المركزية التي أصدرت نفس الحكم قبل نصف سنة، وبعدها في المحكمة العليا التي أصدرت قرارها بإخلاء المنزل دون تحديد تاريخ".

وختم المواطن زلوم حديثه بالقول: "في عام 2003 انتقلت للعيش في الطابق السفلي الصغير حيث بدأت أعمال الترميم ولم يتم الانتهاء منها. أنا حاليا في المنزل وأتوقع أن يتم إخلاؤه في أي لحظة. بينما لا نملك مكانا آخر نذهب إليه".

انشر عبر