شريط الأخبار

سلطة رام الله والسير في الاتجاه الخاطئ .. بقلم : احمد بركة

10:55 - 22 آب / مايو 2012

ما ترتكبه السلطة الفلسطينية في رام الله من جرائم بحق المقاومة لا ينذر بحرصها على مصالحة فلسطينية حقيقية , فالاعتقالات التي تجريها في صفوف المجاهدين تحت مسمى حفظ الأمن لا يوجه رسالة إلا إلى الاحتلال الصهيوني بقدرتها على بسط الأمن بالمفهوم الصهيوني طبعا حيث ملاحقات أجهزة امن سلطة رام الله يطال كل ما هو شريف من رجال المقاومة, في الوقت الذي يتجول فيه جنود الاحتلال في مناطق الضفة كما يحلو لهم تحت بصر بل وحماية هذه الأجهزة .

إن السلطة بأفعالها المرفوضة هذه تسير عكس الاتجاه , فالحرص على امن العدو الصهيوني واستجداء الجلوس معه على طاولة المفاوضات في الوقت الذي تحارب فيه المجاهدين يضعها في خانة غير الحريص على المصالح الوطنية الفلسطينية لصالح أجندات تتعلق ببقائها على رأس هذه السلطة منزوعة الصلاحيات.

لقد أقدمت السلطة في رام الله منذ نشأتها على ملاحقة المجاهدين في فصائل المقاومة ومحاولة تشويه صورتهم أمام الرأي العام لتسهيل مهمتها وإعطاء صورة ايجابية للعالم عن التزامها بالتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني رغم ما يرتكبه هذا العدو يوميا من انتهاكات خطيرة في حق الإنسان والمقدسات والأراضي الفلسطينية  في كل من الضفة وغزة .

إن السلطة في رام الله لن تستطيع خداع الشعب الفلسطيني لفترة طويلة عندما تلعب دور المدافع عن المصالح الفلسطينية إذ أن واقع الحال ينفي هذه الفرضية جملة وتفصيلا ,وستجد نفسها عما قريب ميليشيا مهمتها حفظ امن ومصالح العدو على حساب الحقوق الفلسطينية الشرعية وعلى رأسها حقه في الدفاع عن نفسه وحماية مقدساته.

إن اعتقال المجاهدين واستدعائهم إلى مراكز السلطة الأمنية والتضييق عليهم بل وتعذيبهم في مسالخ هذه السلطة عمل يتنافى وحديث السلطة الدائم على حرصها على المصالح الفلسطينية والحلم في التحرر وإقامة الدولة المستقلة فأي استقلال هذا وقرار سلطة رام الله يتناغم مع قرارات العدو الصهيوني ومصلحته.

على السلطة الفلسطينية أن تسارع في إعادة تحديد هويتها ومربعها إذا أرادت أن تحمل شرف تحرير فلسطين من الاحتلال وعليها قبل أن تتحدث عن مصالحة فلسطينية وعمل وطني موحد أن تعمل على تصفية حساباتها مع العدو وليس مع المجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني, كما يجب عليها أن تهيأ الظروف المناسبة للمصالحة من خلال إزالة كل ما يعكر صفو الوئام الفلسطيني وخاصة إطلاق سراح الموقوفين على خلفية مقاومتهم للعدو والدخول في بناء إطار وطني سليم بعيد عن التنسيق مع المحتل يعطي الشرعية لكافة أنواع المقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية وعلى رأسها المقاومة المسلحة ووقف كل أشكال التعاون مع العدو الصهيوني .

إن السلطة في رام الله بحاجة لإعادة ضبط بوصلتها قبل الدخول في مرحلة بناء الداخل الفلسطيني وإلا فان كل الأحاديث عن مصالحة فلسطينية حقيقية لا يعدو كونه استهلاك للوقت من اجل فرض إرادات خاصة على الواقع الفلسطيني الذي يعاني من ويلات الاحتلال والانقسام .    

  

انشر عبر