شريط الأخبار

يديعوت:تل أبيب فقدت "ساركوزى" أكبر حليف لها فى ضرب "نووى" إيران

07:05 - 10 تموز / مايو 2012

فلسطين اليوم - القدس المحتلة

بعد الفوز الذى حققه الزعيم الاشتراكى الكبير فرانسوا هولاند فى الانتخابات الرئاسية الفرنسية، على منافسه الرئيس السابق نيكولا ساركوزى، وحصوله على نسبة 51.6% من أصوات الناخبين، تنظر إسرائيل بجدية إلى مواقف الرئيس الفرنسى الجديد اتجاهها، ومدى تأييده لضرب البرنامج النووى الإيرانى.

ورأت معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الانتخابات الفرنسية قد تكون كارثة على إسرائيل بفوز هولاند، موضحة بأن اليهود من حملة الجنسية الفرنسية كانوا يعربون عن خيبة أملهم من فوز المرشح الاشتراكى بينما يتطلع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو يتطلع إلى إقامة علاقات جدية معه.

وقالت صحيفة: "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إنه لم يكن يتوقع اليهود من حملة الجنسية الفرنسية الذين يتركز وجودهم فى مدينة "نتانيا" شمال إسرائيل، فوز هولاند على منافسه ساركوزى، وخاصة بعد أن صوت نحو 92.8% منهم لصالح ساركوزى فى الانتخابات الأخيرة.

وعبر العديد من اليهود عن خيبة أملهم من فوز هولاند، والذى قد يدعم الجالية المسلمة فى فرنسا على حساب الجالية اليهودية فى المدينة، داعين جميع اليهود الذين يعيشون فى فرنسا إلى الهجرة لإسرائيل.

وخلال مقابلة مع لورانس بروتوش وهى إحدى المهاجرات اليهوديات من فرنسا مع يديعوت قالت:"بأن نتائج الانتخابات الرئاسية فى فرنسا غير جيدة لليهود ولا لإسرائيل، مشيرة إلى أنه سيضطر الكثير من اليهود فى فرنسا للهجرة إلى إسرائيل وترك فرنسا، بسبب علاقة هولاند الجيدة مع المسلمين"، بحسب قولها.

وبينما أعرب مهاجر يهودى آخر من فرنسا يدعى موشيه أزولاى عن خيبة أمله من نتائج الانتخابات الفرنسية قائلاً: "إننى أشعر بخيبة أمل كبيرة بعد فوز هولاند بالانتخابات، وأدعو جميع اليهود لأن يتركوا فرنسا ويهاجروا إلى إسرائيل، لقد شكل فوز هولاند ضربة قاضية بالنسبة لنا".

وأضاف المهاجر اليهودى الفرنسى: "الجالية اليهودية تعيش فى فرنسا منذ 40 عاماً، وفى الوقت الحالى يشكل هولاند خطراً حقيقياً على وجودها فى فرنسا، وأنا آمل بأن لا يواجه هؤلاء اليهود أى مصاعب خلال فترة حكمه".

ومن جهة أخرى، ينظر الشارع الإسرائيلى إلى تولى هولاند مقاليد الحكم فى باريس بقلق شديد، وخاصة بعد أن فقدت إسرائيل أكبر مؤيديها لضرب البرنامج النووى الإيرانى، والذى لطالما تحدث وبصراحة عن ضرورة معالجة الموضوع النووى الإيرانى عن طريق التدخل العسكرى.

وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إنه من الممكن أن يكون القلق الإسرائيلى نابع من عدم وضوح مواقف الزعيم الاشتراكى هولاند حول الموضوع النووى الإيرانى، حيث أنه لم يتحدث عن إيران سوى فى حملته الانتخابية، عندما أكد أنه سينظر بحزم حيال النووى الإيرانى.

فيما قالت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلى إن الإسرائيليون يرون أن تصريحات هولاند لربما لا تكشف عن مواقفه الحقيقية تجاه إيران، وخاصة أنه قد يحاول بهذه التصريحات كسب تأيد أكثر 700 ألف يهودى ممن يحملون الجنسية الفرنسية فى إسرائيل، ويحق لهم الاقتراع فى الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وأضافت القناة التلفزيونية الإسرائيلية أن أكثر ما يقلق الشارع الإسرائيلى فى الموضوع النووى الإيرانى هى التصريحات الأخيرة التى تناقلتها وسائل الإعلام الفرنسية والتى أكد فيها هولاند على أنه سيعمل على حل الأزمة الاقتصادية التى تعانى منها فرنسا فى حال فوزه فى الانتخابات الرئاسية القادمة، مشيراً إلى أنه لا يملك الوقت للاهتمام بموضوع التهديد النووى الإيرانى على إسرائيل.

وبالرغم من التخوفات الإسرائيلية، قالت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية إنه من المتوقع أن يشغل منصب وزير الخارجية الفرنسية، مرشحين سياسيين بارزين من أصول يهودية، وهما لورن فبيوس الذى كان يشغل منصب رئيس للحكومة فى عهد الرئيس فرانسوا متيران، وبيير موسكوفيتش الوزير السابق للشئون الأوروبية، وأحد أبرز الشخصيات الذين قادوا الحملة الانتخابية للرئيس الحالى هولاند.

وأضافت هاآرتس أنه يبقى موضوع العلاقات بين فرنسا وإسرائيل رهيناً لما تحمله الأيام، لمستقبل علاقات بين الجانبين، لطالما ربطهما مصالح ورؤى مشتركة، وخاصة فيما يتعلق بقضية الشرق الأوسط.

انشر عبر