خبر معركة الكرامة تدخل يومها ال23 وذياب حلاحلة و8 آخرين في خطر والعالم في سبات

الساعة 06:10 ص|09 مايو 2012

غزة

تدخل معركة الكرامة التي يخوضها الأسرى داخل سجون الاحتلال يومه ال23 على التوالي وسط تواصل الأنباء عن دخول مزيداً من الأسرى في المعركة ضمن الخطة التى وضعتها القيادة العامة للإضراب, والحديث عن مزيد من العروض الجزئية من قبل الاحتلال مقابل فك الاضراب والتي كان آخرها وفقاً لجمعية حسام موافقة الاحتلال على سماحه لأهالي الأسرى بزيارة ذويهم .

في حين يدخل الأسيران بلال ذياب وثائر حلاحلة يومهما ال73 في الإضراب المفتوح عن الطعام وسط إصرارهم على الإفراج عنهم مقابل فك الإضراب بالرغم من تدهور حالتهم الصحية , إضافةً الي تدهور الحالة الصحية ل8 أسرى آخرين يخوضون الإضراب منذ أكثر من شهر.

وكان محامي مؤسسة "الضمير" لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، محمود حسان, حذر من حصول تدهور خطير لصحة المزيد من الأسرى المضربين عن الطعام المعتقلين في سجن الرملة.

وذكر المحامي حسان خلال زيارته إلى "مستشفى سجن الرملة"،  والتقائه بالأسيرين جعفر عز الدين، ومحمود السرسك, أن صحة الأسير جعفر مازلت مبعث قلق شديد حيث يشعر بدوار وألم في الرأس وفي عضلة القلب، ويعاني من ألم حاد في عضلة الفخذ، وألم في الكلى والخواصر وتعرض لدوخة أسقطته أرضاً مما تسبب له بجروح في رأسه.

ويضيف المحامي أن المعتقلين مصممين على مواصلة إضرابهما حتى نيل حريتهم وحتى تحقيق كامل مطالب الحركة الأسيرة على الرغم من كل الضغوطات التي يتعرضان لها من قمع وعزل، كما وابلغا عن قيام قوات مصلحة السجون بمصادرة كافة اغراضهما، والضغط عليهما لوقف إضرابهما وتناول المحاليل الطبية.

يذكر أن المعتقل عز الدين (41 عاماً)، من سكان قرية عرابة قضاء مدينة جنين، متزوج ولديه 8 أطفال، أعتقل من منزله بتاريخ 21-3-2012،وفي اليوم نفسه أصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة ستة أشهر.

 يخوض عز الدين إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ تاريخ 23- 3-2012 رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري، وقد نقل من سجن مجدو بتاريخ  28-3-2012، إلى العزل الانفرادي في سجن الجلمة ليتم نقله يوم 11-4-2012،  إلى"مستشفى سجن الرملة" نتيجة تردي وضعه الصحي.

فيما أكد محامي مؤسسة الضمير أن الأسير السرسك يشعر بتعب شديد ويعاني من تشويش في الرؤية, كما انه خضع لفحوصات البنكرياس بمستشفى "اساف هروفيه"، بسبب الالتهابات التي تنتشر في جسده، ويتقيأ منذ خمسة أيام بعد تناول الماء.

يذكر أن المعتقل السرسك (25 عاماً)، من سكان منطقة الشبورة في مخيم رفح، وأحد لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم، كان قد تعرض للاعتقال على يد قوات الاحتلال بتاريخ 22-7-2009، على حاجز "إيرز"، وهو في طريقه للالتحاق بنادي شباب بلاطة الرياضي في الضفة الغربية.

فور اعتقاله نقل محمود السرسك إلى سجن عسقلان للتحقيق معه. وبعد 30 يوماً من التحقيق المستمر والمكثف لم تقدم النيابة العسكرية لائحة اتهام بحقه أو دلائل تدينه. وبتاريخ 23/8/2009، قررت النيابة العسكرية استمرار احتجازه بموجب قانون المقاتل غير الشرعي هو نوع من أنواع الاعتقال الإداري الذي  تمارسه قوات الاحتلال بحق سكان قطاع غزة.

ويخوض المعتقل محمود السرسك إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 19-3-2012، رفضاً لهذا الاعتقال واستمرار احتجازه دون تهمة أو محاكمة، وبتاريخ 8-4-2012، نقل من سجن النقب الصحراوي إلى العزل الانفرادي في سجن ايشل في بئر السبع ، وفي يوم 16-4-2012، نقل "لمستشفى سجن الرملة" نتيجة تردي وضعه الصحي.

وفي سياق متصل علقت مديرة مؤسسة الضمير المحامية سحر فرنسيس على قرار المحكمة العليا الصهيونية برفض الالتماس المقدم باسم المعتقلين بلال ذياب و ثائر حلاحلة،  أنه على الرغم من المقدمة التي ساقها القاضي "ألياكم روبنشتاين"  ومحاولته إظهار تفهم المحكمة صعوبة الاعتقال الإداري، إلا أن النتيجة العملية تؤكد أن المحكمة العليا تسخر نفسها لخدمة المشروع الاستعماري بتوفير الغطاء القانوني لسياسات الاحتلال التعسفية و جرائمه وتصرفات قواته كدولة فوق القانون الدولي.

واعتبرت فرنسيس أن قرار المحكمة الصهيونية العليا لا يختلف في مرتكزاته واعتباراته عن قرارات المحكمة العسكرية في درجتها الأولى والاستئناف،  واعتبرت أن رد الالتماس يعد شرعنة لجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال، باعتبار أن ممارسات قوات الاحتلال لسياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين يشكل ضرباً من ضروب الاعتقال التعسفي الذي قد يرتقي الى التعذيب، وهذا انتهاكاً جسيماً لاتفاقية جنيف الرابعة وغيرها من قوانين حقوق الانسان الدولية.

وتؤكد مؤسسة الضمير أن تحقيق مطالب الأسرى والمعتقلين العادلة يتطلب المضي قدما في الفعل المجتمعي المساند لإضراب الحركة الأسيرة الفلسطينية. كما يتطلب تضافر الجهود الفلسطينية والعربية إلى حمل المؤسسات الدولية وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، لممارسة دورها وصلاحياتها وحمل دولة الاحتلال على احترام التزاماتها كقوة احتلال، بضمان حياة المعتقلين واحترام معاملتهم وفقاً لاتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة وسائر اتفاقيات حقوق الإنسان.