شريط الأخبار

علماء فلسطين: إضراب الأسرى مشروع

04:41 - 07 تموز / مايو 2012

فلسطين اليوم - الجزيرة نت

مع تنامي حركات التضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، قدم عدد من العلماء رؤيتهم للموقف الشرعي من هذه الحركة، وطالبوا بدعم الأسرى على المستويين الشعبي والرسمي ومواصلة الضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل تحقيق مطالب المضربين.   وقال رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري إن ما يقوم به الأسرى الفلسطينيون من إضراب واسع وشامل يأتي ضمن "مطالبهم المشروعة وحقهم الشرعي"، وأن المطلوب هو دعم هذا الحق فلسطينيا وعربيا وإسلاميا ودوليا.   وأكد صبري -في حديث خاص بالجزيرة نت- أن الأسرى من حقهم الإضراب "ما لم يؤد ذلك إلى الموت المحقق"، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو الضغط على سلطات الاحتلال للاستجابة لمطالبهم المشروعة والعادلة كإنهاء العزل ووقف الاعتقال الإداري الذي تستخدمه إسرائيل بناء على قانون سنّه الانتداب البريطاني عام 1945 ويقضي باعتقال الأشخاص دون محاكمة وتهم محددة.

ورأى أن واجب علماء فلسطين وغيرهم هو دعم الأسرى والدعاء لهم بالثبات والصمود، والضغط على إسرائيل بكل الوسائل الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والشعبية للاستجابة لمطالبهم.

وقال إن التحرك المطلوب سواء أكان فلسطينيا أو عربيا يجب ألاّ يقتصر على الشعوب فقط وأن المطلوب هو تحرك القيادات والحكومات، وأن يكون تدخلها مباشرا بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي.

الإضراب جهاد

من جانبه رأى رئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ الدكتور سالم سلامة أن إضراب الأسرى يعتبر من "أعلى أنواع الجهاد"، كونه جهادا بالنفس وبالروح التي لا يملكون غيرها.

وقال سلامة للجزيرة نت إن هذا الإضراب ورغم مرارته على الأسرى فإنه يعد سلاحهم في معركتهم السياسية وأن ذلك هو ما "يُغيظ الاحتلال ويجبره على الرضوخ لمطالبهم".

ولفت إلى أن من يتوفى من هؤلاء الأسرى "يرتقي شهيدا لهذه الأمة كلها"، وأضاف أن الأسرى يضربون عندما يرون "أن الأمة تركتهم نهبا للمرض ونهبا للجلاّد"، رغم أنهم يقومون بذلك "سدا عنها".

وشدد سلامة على أن ما حدا بالأسرى للإضراب هو أنهم وصلوا لمرحلة "لا تُطاق"، حيث أن السجّان ضيّق عليهم بشكل لم يعد يحتمل، وخاصة مع العزل الانفرادي لأكثر من عشر سنوات لأسير وعشرين سنة لآخر.

واعتبر أن التحرك الشعبي الذي تشهده المناطق الفلسطينية تضامنا مع الأسرى آخذ بالتفاعل أكثر، وأن المطلوب هو دعم كل خطوة وأن تتضافر الجهود حتى يُطلق سراحهم.

آخر الوسائل
أما مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين فقد أكد أن هذا الإضراب هو "ضمن الوسائل المشروعة التي يتخذها الأسرى لنيل مطالبهم التي تضمن لهم أبسط الحقوق الإنسانية".

وقال للجزيرة نت إن الامتناع عن الطعام هو آخر الوسائل والإجراءات التي سلكها الأسرى لنيل حريتهم، وأضاف أن يفقد حياته جرّاء ذلك "نحسبه إن شاء الله شهيدا ونسأل الله أن يحتسبه كذلك".

وشدد مفتي فلسطين على ضرورة تصعيد عمليات التضامن مع الأسرى، وقال إن العلماء هم المطالبون أولا بدعم هذا الصمود بالدعاء لهم بالصبر والثبات.

وعلى الرغم من التحرك الشعبي -الذي يقوم به الفلسطينيون دعما للأسرى سواء عبر المسيرات أو المهرجانات أو إقامة خيم التضامن- فإن دعوات خرجت للتحرك بشكل أكبر للضغط على إسرائيل وخاصة على المستوى الرسمي.

تحرك ضعيف

وحذّر أهالي أسرى -خلال جولة للجزيرة نت في خيم التضامن التي تقام دعما للأسرى- الحكومة الإسرائيلية من المساس بحياة أبنائهم المضربين، وطالبوا المجتمع الدولي بالتحرك السريع لإنقاذ حياة الأسرى المضربين.

وقال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخُفش للجزيرة نت إن حركة التضامن مع الأسرى لم ترتق إلى المستوى المطلوب فعليا.

وأضاف أن الأسرى يأملون بتحركات أكبر لدعمهم، ولا سيما في ظل محاولات سلطات الاحتلال اللعب على أوتار "الفصائلية والانقسام وغير ذلك" لتشتيت الأسرى عن مطالبهم والهدف من إضرابهم.

ويخوض قرابة ثلاثة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال –حسب الخفش- إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 19 يوما، بينما يواصل ثمانية أسرى على رأسهم بلال ذياب وثائر حلاحلة وحسن الصفدي إضرابا منذ أكثر من شهرين.

انشر عبر