شريط الأخبار

لبيد يسعى لضم ليفني.. ويحيموفيتش تقول أنها البديل عن نتنياهو

12:27 - 06 حزيران / مايو 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

تشتد المعركة بين الأحزاب الإسرائيلية المختلفة مع إعلان تبكير موعد الانتخابات للكنيست، ففي الوقت الذي تشير فيه استطلاعات الرأي إلى سيطرة حزب الليكود على سدة الحكم بحصوله على العدد الأكبر من المقاعد، تشير أخرى إلى ارتفاع حظوظ حزب "يائير ليبد" في حال انضمام رئيسة حزب المعارضة السابقة "تسيبي ليفني" له، بينما ترى "شيلي يحيموفيتش" رئيسة حزب العمل غير ذلك وتؤكد قدرتها على إدارة "إسرائيل" كبديل عن نتنياهو. 

"يائير لبيد" رئيس حزب المستقبل الذي أعلن سابقاً أنه لن يضُم لقائمته سياسيين سابقين، يبدو في هذه الأيام أنه تراجع عن تصريحه.

وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن مسئولين مقربين من "لبيد" ورئيس حزب كاديما السابقة "تسيفي ليفني" يجرون محادثات في الأيام الأخيرة، في محاولة لإقناع الأخيرة بالانضمام إلى حزب المستقبل برئاسة "لبيد" بعد استقالتها من قائمة حزبها في الكنيست، بهدف توحيد الجهود في انتخابات الكنيست القادمة والتي ستجرى في الرابع من شهر سبتمبر القادم.

وبحسب الصحيفة فإن هذه الإتصالات  تأتي على الرغم من الوعود التي أطلقها "لبيد" بعد ضم سياسيين سابقين لحزبه الجديد، ولكن بعد نتائج الاستطلاعات التي أشارت إلى أنه بوجود شراكة بينه وبين "ليفني" سترتفع حظوظ حزبه الجديد في الحصول على مقاعد إضافية في الكنيست يبدوا أنه غير رأيه.

ونقلت الصحيفة عن مسئول مقرب من "لبيد": "أنه وفقاً لنتائج الاستطلاعات الأخيرة ففي حالة موافقة ليفني على الانضمام إلى لبيد سيحصل حزبه على الأقل على أربعة مقاعد إضافية، وإذا اتضح أن ليفني ممكن أن تزيد حزب لبيد لأكثر من أربعة مقاعد سيكون خطأ كبيراً إذا لم يتم توحيد الجهود معها".

وأضاف المقرب من "لبيد": "أنه يجب الانتظار أسبوع أو أسبوعين لدراسة الموضوع، وعبر مسئولين كبار حول لبيد مثل أورى شينى والإعلامي يورام بانومن عن تأيدهم لتوحيد الجهود مع ليفني ولكن في نهاية الأمر لبيد يستطيع أن يحسم الأمر في هذا الموضوع".

وأوضحت مصادر مقربة من "ليفني" قولها: "أنه من المبكر جداً أن نقرر ماذا سيجري ويجب الانتظار أسبوع أو أسبوعين، ولكن من الواضح جداً أن ليفني ستزيد من حظوظ لبيد في الحصول على مقاعد إضافية في الكنيست".

وأضاف: "انه من الواضح جداً انه في حال الاتحاد بين لبيد وليفني سينتج عنه ولادة حزب وسط كبير ومؤثر، وأن ليفني لن تنضم لأحزاب صغيرة ولكن الوحدة مع لبيد ستؤدي لإقامة حزب وسط جديد على أنقاض كاديما".

وأشارت الصحيفة إلى وجود تضارب في المعلومات التي تتناقل في محيط "ليفني" حول مواصلة حياتها السياسية، فهناك من يؤمن بأنه يجب أن تنضم فقط إلى لبيد لتنشأ معه حزب وسط جديد، ويعتقد آخرون أنه يجب استغلال انهيار حزب كاديما من أجل إقامة حزب جديد مع الأعضاء المستقلين من كاديما، وهناك من يقول أنه يجب على ليفني أن تنتظر وبصبر خارج الكنيست والعودة بعد عدة سنوات على نمط (الأمل الأبيض الكبير).

ونقلت الصحيفة عن أحد مقربيها قوله: "انه لا يوجد سبب للعجلة يجب الانتظار لعدة أسابيع ورؤية الاستطلاعات إلى أين ستؤدي، ويوجد من درس مؤخراً إمكانية الفصل بين منصب رئيس الحزب والمرشح لرئاسة الحكومة وذلك يتيح دراسة إمكانية إذا كانت ليفني يمكن أن تتنافس على رئاسة الحكومة ويبقي لبيد رئيس للحزب".

وأضاف : "يبدوا أن ليفني معنية جداً بتوحيد الجهود مع لبيد ولكن من الممكن أن يقوم مسئولين كبار سابقين في حزب كاديما ومقربين جداً من لبيد بتخريب تلك الجهود".

موفاز يدعو "ليفني" للعودة في إعقاب توقع استطلاعات الرأي انهيار حزب كاديما

وفي ذات السياق طلب "شاؤول موفاز" رئيس حزب كاديما الجديد من "عمر شارون" النجل الأكبر لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق "ارئيل شارون"، بصفته أحد المقربين جداً من "ليفني" محاولة إقناعها للعدول عن رأيها والعودة إلى الحزب على أساس أن تكون الشخصية الثانية في الحزب، في أعقاب توقع استطلاعات للرأي انهيار كاديما في الانتخابات القادمة.

ومن جهته رد "عمر شارون" على طلب موفاز بقوله :" بأنه لا يوجد احتمال يشير إلى أن ليفني من الممكن أن تعود لحزب كاديما، وليفني نفسها قالت أن استقالتها من كاديما بشكل نهائي".

زعيمة حزب العمل تنتقد سياسات نتنياهو بشأن ايران

وبدورها قال "شيلي يحيموفيتش" خلال مقابلة متلفزة أجرتها مع القناة الثانية الإسرائيلية: "أن الجمهور الإسرائيلي يرى فيها البديل عن رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو" مؤكدة بقولها : "أنا بالطبع مرشحة لرئاسة الحكومة".

وأضافت : "أن ما يحدث لدى الجمهور أنهم يريدون العثور على الديمقراطية الاجتماعية والتي يمثلها حزب العمل كبديل مناسب لحزب الليكود الحاكم". 

وتطرقت رئيسة حزب العمل إلى رئيس المعارضة الإسرائيلي الحالي "شاؤول موفاز" وحظوظه في الانتخابات القادمة قائلة : "الجمهور لا يعتقد أن موفاز هو البديل لنتنياهو".

وحول احتمالية المشاركة المستقبلية في الائتلاف الحكومي مع نتنياهو قالت: "إذا جاءت نتائج الانتخابات بحزب ليكود قليل المقاعد وحزب العمل مع مقاعد كثيرة يمكن ترتيب جدول يومي اجتماعي ديمقراطي معهم ونحن سنفكر بمشاركة كهذه"، مضيفة : "الوقوف على رأس المعارضة سيكون جيد جداً لنا".

وحول الانتقادات اللاذعة التي وجهت لها على أنها قليلة التجربة في المجال السياسي تحدثت يحيموفيتش :"أنا وبدون شك مع سياسيين آخرين نستطيع أن نقدم استشارات برلمانية لي والانتخابات على الأبواب وكما هو معروف هناك بعض العوائق ولكن الجمهور سيفكر ويحسب من يريد أن يقوده وانه لا يزال يرى برئيس الحكومة رأسمالي يؤدي إلى فجوات اجتماعية كبيرة".

وبخصوص الحلول التي سيقدمها حزب العمل لسد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية أوضحت بأنها ستحاول الذهاب إلى المسلك الذي لم يذهبوا إليه قائلة "إنني دخلت السياسة من أجل خلق اقتصاد حقيقي".

كما تطرقت "يحيموفيتش" إلى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، قائلاً: "بأنها لا تقبل الانقسام وان الرأي الدولي يرى أن الفلسطينيين يريدون السلام والإسرائيليين لا يريدون وأنا كرئيسة حكومة سأبدأ فوراً في المحادثات المباشرة مع أبو مازن".

هذا وتظهر استطلاعات الرأي أن حزب العمل الذي حكم "إسرائيل" لعقود وله الآن ثمانية مقاعد فقط في البرلمان تقدم إلى المركز الثاني خلف حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو.

ومع توقع فوز العمل بنحو 18 مقعدا وحزب الليكود بنحو 30 مقعدا في البرلمان المكون من 120 مقعدا من الممكن أن تكون يحيموفيتش شريكا لنتنياهو في الائتلاف الحاكم القادم.

وبدورها انتقدت منافسة بارزة لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" موقفه المتشدد من البرنامج النووي الإيراني مما يجعل هذه المسألة موضوعاً رئيسياً في الانتخابات البرلمانية المتوقعة هذا العام.

وقالت "شيلي يحيموفيتش" زعيمة حزب العمل الذي يمثل يسار الوسط في مقابلة تلفزيونية "خطأ بالغ الخطورة أن يتحول موضوع دفاعي ضد إيران إلى اكبر مشكلات "إسرائيل."

ووصفت في مقابلة مع تلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي البرنامج النووي الإيراني بأنه "مشكلة العالم كله" وأضافت أن "من الخطأ أن نحمل على عاتقنا عبء أن نكون رأس الحربة".

وتدعم يحيموفيتش موقف واشنطن التي ترى أن الوقت ما زال يسمح بإعطاء فرصة للعقوبات الاقتصادية والسبل الدبلوماسية لمنع إيران من السعي نحو امتلاك أسلحة نووية قبل اتخاذ قرار بشأن أي خطوات عسكرية.

وقال نتنياهو أن آخر جولة للمحادثات بين ايران والقوى الكبرى لم تكن مثمرة مشيرا الى ان العقوبات ليست قوية بما يكفي وأنها ربما تمنح ايران الوقت كي تدخل "حيز الحصانة" الذي لا يمكن بعده وقف برنامجها النووي.

وقالت إسرائيل - التي يعتقد على نطاق واسع انها تملك الترسانة النووية الوحيدة في المنطقة - كثيرا انها ستوجه ضربة عسكرية لايران لتمنعها من الحصول على اسلحة نووية تعتبرها تهديدا لوجودها. وتقول ايران ان برنامجها النووي سلمي تماما.

وانتقد مسؤولون أمنيون "إسرائيليون" سابقون موقف نتنياهو المتشدد. واتهمه مدير امنه الداخلي السابق يوفال ديسكين مع وزير الجيش "الإسرائيلي" ايهود باراك بأنهما مدفوعان "بمشاعر دينية" في سياستهما تجاه ايران.

انشر عبر