شريط الأخبار

لم تعد بهم حاجة -معاريف

11:33 - 06 تموز / مايو 2012

بقلم: أفيعاد بوهوريلس

        (المضمون: يبدو أن كديما فقد دوره التاريخي القصير. الانتخابات القادمة ستركز على مواضيع ليس لهذا الحزب ما يقترحه فيها - المصدر).

        يحتمل ألا يكون لطيفا قول هذا، ولكن شيئا واحدا واضحا للغاية من حملة الانتخابات التي تقترب منا بسرعة. يوجد احتمال عال جدا أن يختفي كديما، الحزب صاحب عدد المقاعد الاكبر في الكنيست الحالية، تماما من الخريطة السياسية في يوم الانتخابت نفسه، وان لم يكن في نفس اليوم، ففي الشهر التالي له.

        وبعد نحو سبع سنوات من اقامة ارئيل شارون لكديما كقاعدة قوة جديدة له بعد خروجه من الليكود، ينهي كديما في هذه الايام والاشهر دوره التاريخي القصير، الذي بدأ كوعد كبير وانتهى بهمس هزيل. ثمة من لا يزال يتسلى بالتقديرات في انه اذا تمكن شاؤول موفاز من أن يعرض على تسيبي لفني مكانا ثانيا مضمونا أو وعدا بقيادة مشتركة، لفكرت بذلك بايجابية. ولكن يبدو أن عندها ايضا في الايام ما بعد الهزيمة أمام موفاز، تبلور الاعتراف بان كديما هو جواد ميت.

        بينما دار هنا على مدى السنين نقاش احادي البعد تقريبا عن حدود الدولة والنزاع الاسرائيلي – العربي، يلوح في هذه الانتخابات ان "الاسرائيليين سينطوون على أنفسهم للبحث في طبيعة الحياة المدنية هنا، والحاجة الى مشاركة كل القبائل التي تتشكل منها الامة الاسرائيلية.

        الدعاية الانتخابية، التي أفرغت في سنوات غير بعيدة شوارع كاملة وحققت مشاهدة ذروة، تبدو اليوم غير ذات صلة بسبب الاحساس بان الجمهور الاسرائيلي كف عن أن يهضم ما حاولوا على مدى عشرات السنين اطعامه اياه. الاسرائيلي مستعد الان، وربما أكثر من أي وقت مضى للتصدي للعناصر الكبرى التي يتشكل منها المجتمع الاسرائيلي.

        كديما في وضعه اليوم يبدو غير ذي صلة مثل تلك الدعاية الانتخابية السخيفة. والجمهور لم يعد مستعدا لان يقبل ويحتوي حزبا يجلس فيه معا حاييم رامون وايلي ابلالو أو داليا ايتسيك وعتنئيل شنلر. طالما بدا حزب العمل كمن أنهى طريقه التاريخي وأناس مثل بيرس، رامون وايتسيك هجروه، استغل كديما الفراغ الناشيء واستوعب جزءا كبيرا من المخزون الانتخابي الذي لم يرغب في الليكود أو ميرتس، بل اختار التصويت لحل وسط حتى وإن كان عديم الشخصية المتبلورة.

        ومع أن الانتخابات هنا حزبية، الا ان الحملة القريبة القادمة، وربما أكثر من اي وقت مضى، ستكون شخصية ومصير القوائم سيحسم في نهاية المطاف بسيرة رؤساء هذه القوائم الذاتية وصورتهم العامة. وأمام شاؤول موفاز، الشخصية العامة والقديمة، الجديرة ولكن عديمة الحضور، يقف رئيس وزراء حالي في موقف متفوق بوضوح، وزير خارجية كاريزماتي وزعماء جدد، شعبيون وجارفون في مستوى النجومية: شيلي يحيموفتش، يئير لبيد وآريه درعي. امام كل هذا الصف المهاجم سيتعين على موفاز أن يتمشق شيئا هائلا من كمه كي يبقى في اللعبة. اذا نجح في أن يعيد ارئيل شارون الى عالمنا، فقد يبقى لكديما أمل.

انشر عبر