شريط الأخبار

تحت سلطة حكومة الظل -اسرائيل اليوم

12:30 - 04 تشرين أول / مايو 2012

ترجمة خاصة - فلسطين اليوم


تحت سلطة حكومة الظل -اسرائيل اليوم

بقلم: اميلي عمروسي

(المضمون: النخبة المسيطرة من اليسار في القانون، المال، الاكاديميا والصحف هي التي تفرض هدم حي الاولبانه في بيت ايل وتوقف مشروع تشجير النقب بعد أن أفشله البدو في اقتلاعه للشجر والبناء غير القانوني مكانه – المصدر).

لماذا تجعلون من الانتخابات قصة كبيرة؟ فحكومة الظل الحقيقية لا ينتخبها أحد. فالنخبة التي تمسك بالخيوط، هي التي تدير دولة اسرائيل عمليا (القضاء، المال، الصحيفة، الاكاديميا)، وهي لن تخضع ابدا لاختبار صندوق الاقتراع. هذا الاسبوع ضحكوا مرة اخرى على المواطن الغبي. الديمقراطية الاسرائيلية التي على الورق طلبت من حكومة الظل تأجيل هدم تل الاولبانه بثلاثة اشهر. وردا على ذلك أصدرت حكومة الظل عريضة من "كبار رجال القانون" وصفت الطلب بانه "خراب سلطة القانون" و "تهديد على مستقبل الديمقراطية".

في نفس اليوم، على مسافة 100 كم من جنوب تل الاولبانه، خراب سلطة القانون هو حقيقة ناجزة لا تحرك اي ساكن لاي "رجل قانون كبير". من العام 1999 ينفذ الصندوق القومي لاسرائيل غرس اشجار في النقب الشمالي في اطار خطة "تاما 22". التشجير، باقرار وزارة حماية البيئة، تموله مديرية اراضي اسرائيل بهدف "الحفاظ على الاراضي القومية": السبيل الوحيد لحماية اراضي الدولة من السيطرة البدوية.

في قرية العراقيب يقتلعون الاشجار ويغرسون محلها الفيلل. هدم الغابات والاجتياح غير القانوني للاراضي يجريان باسناد حماسي من لجنة المتابعة العليا لعرب اسرائيل وتحت مظلة صراخ نشطاء اليسار الراديكالي. المجتاحون يدعون بان هذه أرض خاصة لجدهم، ويروون عن بلدة دائمة بدوية كانت موجودة هناك في 1858. رومانسي للغاية، لو كانوا فقط ينجحون في ان يثبتوا شيئا من هذا في المحكمة. الموضوع يبحث في هيئات قضائية مختلفة لثلاث مرات؛ لا توجد اي بارقة دليل على بلدة دائمة او حتى شبه متنقلة، في اي مرة من المرات، في المكان.

في الصندوق القومي لاسرائيل يكافحون: هؤلاء يقتلعون واولئك يغرسون من جديد، مع مراقبين نشطاء وأشتال في دور الاصبع في السد. يتبين أنه أسهل نقل الاشجار من نقل البدو. في كل العالم يقاتل الخضر من أجل غرس الاشجار اما هنا فالاخضر ملون بالاحمر. الخضر الحمر مارسوا ضغوطا كبيرة على الصندوق القومي لاسرائيل الى أن اخضعوهم الاسبوع الماضي، اسبوع الاستقلال. مشروع الغرس توقف.

عند الوعظ في شؤون سلطة القانون، يجب الانطلاق من أنه ينطبق على الجميع. لا يحتمل أن تطبق القاعدة فقط على من أمه يهودية أو سبق أن تهود. اذا كان الاستيطان بنقاء صريره وباقرار حكومي على أرض خاصة مصيره الاخلاء والهدم – هكذا المطلب من تل الاولبانه – فهل، لغرض اللعب، يمكن أن نبدأ بالاراضي اليهودية في بيت حنينا، التي يستقر عليها عرب؟

الامثلة لا تنقص. أشرف، من قرية بورقين في السامرة، روى لي عن ترميم أجراه لبيته: نصف البيت في اراضي السلطة الفلسطينية ونصفه تحت السيطرة الاسرائيلية. أنا افضل أن اوسع فقط الطرف الاسرائيلي، قال اشرف، وذلك لانه في الطرف الفلسطيني سأحتاج الى رخص من السلطة، أما في طرفكم فلا يطلبون شيئا. وبالفعل هكذا فعل، دون ترخيص، في الطرف الذي تشرف عليه الادارة المدنية الاسرائيلية.

من شباك الوحدة يمكن رؤية الكرفانات في البلدة اليهودية بروخين، تلك التي منعتها حكومة الظل لسنوات عديدة حتى من بناء روضة أطفال. الانتخابات هي أمر مشوق، بل حتى بهيج، ولكن طالما بقيت عصبة الحكم بالامر الواقع في مكانها، فلن تخرج اي بشرى من الصندوق الأزرق.

انشر عبر