شريط الأخبار

مركز حقوقي: إغلاق ملف عائلة السموني استهزاء بالقانون الدولي

04:22 - 02 تشرين أول / مايو 2012

عائلة السموني
عائلة السموني

قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق ملف قضية عائلة السموني دون إجراء أية ملاحقات قضائية، هو قرار مشين واستخفاف بحقوق الضحايا وبالقانون الدولي.

وأدان المركز في بيان صحفي القرار، مبينا أن قضية عائلة السموني تتضمن العديد من جرائم الحرب الموثقة، بما في ذلك قتل 27 مدنيا بصورة متعمدة، والاستهداف المباشر للمدنيين والأعيان المدنية، وهو ما أسفر عن إصابة 35 مدنيا، وحرمان المصابين من تلقي الرعاية الطبية.

وكانت هذه الحادثة، التي جرت فصولها خلال أيام، واحدة من أكثر الأحداث فظاعة خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في الفترة من 27 ديسمبر 2008 حتى 18 يناير 2009.

وتقدم المركز بشكاوى جنائية ومدنية نيابة عن 62 من الضحايا تتعلق بقضية عائلة السموني، وقدم أدلة هامة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهذا الشأن، ولكنه لم يتلق ردا على أغلب هذه الشكاوى.

وقال المركز إن ادعاء قوات الاحتلال بأن المزاعم بشأن ارتكاب جرائم حرب بحق عائلة السموني 'لا أساس لها' هو إدعاء يتحدى العقل والمنطق، مؤكدا أن هذه الحادثة تؤكد بشكل قاطع العيوب المتأصلة في نظام التحقيقات الإسرائيلي، وهو ما تم توثيقه بالتفصيل في سياقات أخرى، وأكدته لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة، فهذا النظام لا يفي بالصورة الشمولية بالمعايير الدولية.

وقال إن القرار بإغلاق ملف قضية عائلة السموني يشير بوضوح إلى عدم استعداد إسرائيل لإرساء سيادة القانون الدولي، ويسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى اللجوء إلى آليات العدالة الجنائية الدولية.

من جانب آخر، أشار المركز إلى أن إسرائيل تضع العديد من المعيقات أمام الضحايا في مساعيهم لتحقيق العدالة، فيما يتعلق بالشكاوى الجنائية والمدنية على حد سواء، وتشمل هذه المعيقات على سبيل المثال لا الحصر منع الضحايا والشهود والمحامين من الوصول إلى المحاكم، ومنع اللقاءات بين الضحايا ومحاميهم، والكفالات المالية الباهظة في المحاكم. بالرغم من ذلك، وضع الضحايا وممثليهم ثقتهم في سيادة القانوني الدولي، مؤمنين بثبات بأن العدالة يجب أن تسود.

وبين أن هذا القرار، الذي يشكل دليلا على طريقة إسرائيل الدائمة في التعامل مع الضحايا الفلسطينيين، يدلل على انتهاك إسرائيل المنظم لالتزاماتها القانونية الدولية، ويشكل تبنيا رسميا للعمليات الحربية، والتي تشمل حتما ارتكاب جرائم حرب، مشيرا إلى أن هذا الواقع، الذي يشكل استهزاء بالقانون الدولي، لم يكن ليترسخ لولا الحصانة القانونية والسياسية الكاملة التي يمنحها المجتمع الدولي لإسرائيل.

وأكد أنه من الواضح أنه يجب اللجوء إلى آليات العدالة الجنائية الدولية، بما في ذلك من خلال ممارسة مبدأ الولاية القضائية الدولية.

ــــ

 

انشر عبر