شريط الأخبار

هل شاؤول في الأنبياء؟.. معاريف

03:18 - 02 تموز / مايو 2012

بقلم: أبراهام تيروش

(المضمون: مع ان شاؤول موفاز هزم تسيبي لفني الا ان تصريحاته بشأن نتائج الانتخابات القادمة طموحة وغير واقعية المصدر).

ربما بسبب نشوى القوة عقب فوزه الساحق على تسيبي لفني وربما اساسا بناء على توصية مستشاره الاستراتيجي، لا يكف رئيس كديما شاؤول موفاز عن عرض نفسه كمرشح وحيد لرئاسة الوزراء امام نتنياهو ومن سينتصر عليه في الانتخابات. كلمات "وأنا سأنتصر عليه" تكاد تلتصق تلقائيا مع اسم نتنياهو في كل مرة يذكره في سياق الانتخابات. هكذا على ما يبدو أمره المستشارون، وموفاز، الرجل العسكري في جوهره، ينفذ الاوامر.

فهذا مثير للشفقة وطموح جدا. فالرجل لم ينجح بعد في أن يتجاوز بعد سقف 11 – 13 مقعدا تمنحه له الاستطلاعات؛ لم يظهر بعد قوته كرئيس للمعارضة؛ في الاستطلاعات يأتي بعيدا جدا، بعد نتنياهو المتصدر بفارق كبير، ليبرمان، يحيموفتش ولبيد؛ وأمس اضيفت له مشكلة جديدة – ماذا ستفعل لفني بعد اعتزالها الكنيست، واي آثار ستكون لخطواتها على فرص كديما في الانتخابات؟ ولكن كل هذا لا يمنع موفاز من نثر النبوءات عن انتصاره المرتقب. اذا ما نجحت هذه النبوءات في المنافسة مع تسيبي لفني، فلماذا لا تتجسد ايضا حيال نتنياهو.

وهكذا أطلق هذا الاسبوع، دون أن يرف له جفن، التصريح التالي: "كديما هو البديل السلطوي الوحيد للحكومة الحالية... لا يوجد في أي حزب آخر مرشح لرئاسة الوزراء". الجمهور، حسب الاستطلاعات، لا يفكر هكذا. ولكن مسموح لموفاز أن يصدق بانه اذا كرر كل يوم عبارة "انا سأنتصر"، فانها ستستوعب والجمهور سيغير رأيه. اما انا فلا اعتقد ذلك.

الانتخابات القادمة ستجرى على أساس الفرضية المعقولة جدا بان نتنياهو سيكون ايضا رئيس الوزراء القادم. ولا يوجد أي بديل سلطوي آخر يبدو في الافق. تفوقه الانتخابي كبير، غير قابل للمحو، الا اذا ارتكب فعلا أخرق، مثل الهجوم على ايران. ولكن نتنياهو ليس غبيا وهو لن يفعل ذلك بل وسيحمي نفسه من التورط في مواضيع اشكالية اخرى، مثل الميزانية، قانون طل، اخلاء مستوطنين وغيرها. وعليه فلا معنى للسؤال الذي يتمسك به موفاز: من أعلن عن نفسه كمرشح لرئاسة الوزراء ومن لا. أن يكون ليبرمان ويحيموفتش مثلا لم يفعلا ذلك، لا يعني أنهما لا يريان نفسيهما مرشحين مع حلول الوقت. هما ببساطة واقعيان.

موفاز أيضا قال ان رئيس الوزراء يريد أن يبكر الانتخابات لانه فقد شرعيته في قيادة اسرائيل وتصدرها لاحداث التغيير اللازم. وهذه، اذا قلنا برقة، هي ترهات. فأنا واثق من أن زعيم كديما لا يحتاجني لان يفهم بان نتنياهو يريد تقديم موعد الانتخابات لانه يعرف انه الان في ذروة قوته، دون منافسين، والانتصار المتوقع سيضمن له ولاية اخرى في رئاسة الوزراء. وهكذا فانه يسعى ايضا الى تجاوز المشاكل التي من شأنها أن تدفع حكمه الى الانهيار. هذا لا غير. لو كان الوضع مختلفا، لكان ممكنا الافتراض بانه سيفضل انهاء الولاية حتى نهاية 2013.

الخلاف بالنسبة لموعد الانتخابات يقول كل شيء. نتنياهو يريد انتخابات سريعة، مرغوب فيه في آب او في بداية ايلول. وذلك لاستغلال تفوقه الكبير. اما موفاز فيتحدث عن تشرين الاول، بعد الاعياد، لانه باستثناء تصريحاته الطموحة، لا يزال غير مستعد للمنافسة، لا على رئاسة الوزراء ولا حتى على مكانة الحزب الثاني في حجمه في الكنيست. كما أني اشتبه بانه يعرف جيدا بانه في افضل الاحوال، اذا ما لعب له الحظ وجاءت في صالحه نتائج الانتخابات بشكل عام فان بوسعه أن يتنافس في اقصى الاحوال على حقيبة الدفاع.

وفاة والد رئيس الوزراء أجلت لاسبوع خطوات تقديم موعد الانتخابات ولكننا بتنا منذ الان في ذروة الحملة. وها هي نقطة للتفكير: هل الخروج الفظ لرئيس المخابرات السابق يوفال ديسكين ضد نتنياهو وباراك، بالذات في التوقيت الحال، لا يرتبط بالانتخابات التي تهل علينا؟

انشر عبر