شريط الأخبار

ارتفاع عدد قتلى أحداث العباسية إلى ستة

02:57 - 02 حزيران / مايو 2012

غزة - فلسطين اليوم

تصاعدت حدة الاشتباكات بين معتصمي وزارة الدفاع من أنصار حازم أبو إسماعيل، وعدد من البلطجية بمحيط ميدان العباسية، وشارع الخليفة المأمون، ووصلت منذ قليل مسيرة إلى ميدان العباسية انطلقت صباح اليوم الأربعاء، من أمام مسجد الفتح، تضم العشرات من المتظاهرين.

وقرر المشاركون في المسيرة السير بالاتجاه المعاكس بشارع رمسيس بعد تردد أنباء عن اعتراض الجهات الأمنية لهم، وشهدت المسيرة حالة من الاستنفار بين المتظاهرين مما دفعهم إلى جمع الحجارة من جانب الشارع قبل وصولهم ميدان العباسية استعدادا لأي اعتداءات من قبل البلطجية.

وردد المتظاهرون هتافات "جيشنا فوق الراس مرفوع والمجلس تبع المخلوع .. بلدي بلدي طنطاوي حرق بلدي، بلدى بلدى طنطاوى قتل ولدى، كلمة في ودنك الحربية إحنا اللى ضربنا الداخلية، القضية مش شاويش ولا عسكري غلبان في الجيش ..دي قضية مجلس عار، حط الشعب في وش الجيش، يسقط يسقط حكم العسكر أيوة بنهتف ضد العسكر..إحنا الشعب الخط الأحمر.

وتمكن المعتصمون من التقدم وإرجاع البلطجية إلى الخلف في موقف الأتوبيس ومحطة مترو العباسية في الخط الثالث، ويقوم البلطجية بإطلاق طلقات الخرطوش على المتظاهرين وقنابل المولوتوف، مما دفع المتظاهرين لإلقاء الطوب والحجارة، خاصة بعد أن تمكنوا من الصعود أعلى كوبري العباسية، فيما يقوم عدد آخر من المتظاهرين بتنظيم حركة المرور بميدان العباسية، ويحاول البعض ممسكا بالشوم التأمين.

كما قام بعض الأفراد بغلق مدخل كوبري 6 أكتوبر بميدان العباسية وتسيير حركة المرور بشكل بطئ داخل الميدان الآن، وتواصل العيادة الميدانية استقبال المصابين جراء هذه الاشتباكات.

وذكر عدد من شهود العيان المشاركين في الاشتباكات أن هناك شخصا، كان ضمن المتظاهرين تمكن البلطجية من الإمساك به بالقرب من محطة مترو العباسية، وتم تشريحه باستخدام الآلات الحادة "مطاوي" ثم ألقوه لهم، في حين قاموا باختطاف اثنين من الأشخاص الملتحين وقاموا معهما بنفس الفعل دون أن يطلقوا سراحهما.

وقد تسلق المجهولون لأسطح المنازل وألقوا الحجارة وزجاجات المولوتوف على المعتصمين، ما أسفر عن وقوع بعض الإصابات وتدور الاشتباكات الآن بمحيط مترو العباسية، التى أعلنت أن رحلات قطار المترو لن تصل إليها وأنها ستنتهى فى المحطة السابقة لها.

وتبث الآن إذاعة الاعتصام الموجودة بشارع الخليفة المأمون آيات القرآن الكريم حدادا على أرواح الضحايا الذين سقطوا فى الاشتباكات فى حين يلاقى طلاب جامعة عين شمس صعوبة فى الدخول إلى مقر الجامعة فى ظل الاشتباكات المحيطة بالاعتصام.

وفى سياق متصل، أعلن الدكتور صالح محمد المسئول عن المستشفى الميدانى بالعباسية أن هناك 11 من المعتصمين سقطوا قتلى نتيجة الاشتباكات التى اندلعت بين المعتصمين وعدد من البلطجية، مشيرا إلى أن الضحايا تم نقل 4 منهم لمستشفى دار الشفاء، و1 لمستشفى التأمين الصحى بمدينة نصر، فى حين لقى 3 قتلى حتفهم بجوار محطة مترو العباسية أثناء خروجهم من المترو ولم يتم نقلهم إلى المستشفى الميدانى نتيجة تلقى رصاصا حيا.

وتلقى المستشفى الميدانى ما يزيد عن 100 مصاب متنوعة ما بين إصابات بجميع أنحاء الجسد نتيجة تلقى ضربات من آلات حديدية وخرطوش وحجارة وتم إجراء الإسعافات الأولية لهم بالمستشفى الميدانى ونقل عدد من الإصابات لمستشفى التخصصى بعين شمس والدمرداش نتيجة لحالات النزيف.

فيما تصاعدت حدة الاشتباكات بين المعتصمين وعدد من البلطجية الذين قاموا بإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش باتجاه المعتصمين وقنابل المولوتوف والتى لجأ أيضا المتظاهرون إليها ردا على الاعتداء عليهم.

من جانبها، أعلنت حركة شباب 6 أبريل عن استشهاد الطالب إبراهيم أبو الحسن من طلاب 6 أبريل بجامعة عين شمس إثر إصابته بطلق نارى بالرأس فى أحداث العباسية أمس الأربعاء .

كما أصيب عضوان بالحركة هما أحمد فتح الله من مجموعة المعادى، ومحمد أحمد من مجموعة الأميرية وحالتهما مستقرة ويجرى علاجهما الآن ولا صحة عن استشهادهما.

واستنكرت حركة 6 أبريل "الجبهة الديمقراطية" المذابح التى تعرض لها الثوار بمحيط وزارة الدفاع فجر الأربعاء، ووصفت الحركة فى بيان أصدرته اليوم تلك الممارسات أنها استمرار لمنهجية التصفية والقتل التى يستخدمها المجلس العسكرى فى قمع الثورة والقضاء عليها مطالبة بمحاكمة المجلس العسكرى ومحاسبته والقصاص منه على كل الجرائم التى ارتكبها فى حق الثورة والثوار.

وحملت إنجى حمدى عضو المكتب السياسى لحركة 6 أبريل المسئولية على لواءات المجلس العسكرى مطالبة بمحاكمتهم، وقالت: إذا كان هذا الدم سال واستشهد وأصيب العشرات فقط لأنهم طالبوا بتعديل المادة 28 المحصنة للجنة الانتخابات الرئاسية من الطعن، فماذا سيفعل بنا العسكر فى حال رأينا وكشفنا التزوير مضيفا أن مهما اعتقل منا أو أصيب من الشباب من استشهد منا فثورتنا مستمرة حتى تحقق أهدافها وسيشهد التاريخ بالمجازر التى ارتكبها المشير طنطاوى ولواءات المجلس العسكرى واللواء الروينى مثلما سيشهد التاريخ على جرائم مبارك.

وأضافت إنجى أن آخر عبارات التى كتبها الشهيد أبو الحسن على حسابه الخاص على الفيس بوك ( بكتب بدمى حياة تانية لأوطانى) . قائلة: اللهم ارحم كل من مات من أجل حرية وكرامة هذا البلد وقدرنا على استكمال المشوار، حتى لا تذهب أرواحهم هدرا كما شددت على ضرورة تسليم السلطة وفقا للجدول الزمنى دون أى مماطلة أو تأجيل.

فيما أكد شادى عبد الحميد الأمين المساعد لاتحاد طلاب جامعة عين شمس أن زميلهم بالمدينة الجامعية الطالب أبو الحسن إبراهيم الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الطب توفى فجر اليوم بمستشفى دار الشفاء برصاصة بالرأس أثناء وقوفه بميدان العباسية مع المتظاهرين، موكداً أن البلطجية احتلوا بوابات المستشفى ويعتدون بالضرب على كل من يأتى لتلقى العلاج.

وأشار شادى إلى أن جامعة عين شمس محاطة بالبلطجية من كل جانب وبالأخص من ناحية المدينة الجامعية التى تقترب من محطة مترو الأنفاق التى يستقر بها البلطجية، مشيراً إلى أن اتحاد طلاب الجامعة قرروا تعليق الدراسة اليوم بالجامعة حفاظاً على أرواح الطلاب.

وأوضح شادى أن قرار اتحاد طلاب الذى اتخذوه فجر اليوم فى انتظار موافقة د. حسين عيسى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، موضحاً أن الأسبوع القادم سيشهد تصعيدا لموقف اتحاد طلاب جامعة عين شمس ضد المجلس العسكرى وحكومة د. كمال الجنزورى على حد قوله.

ومن جانبه أكد د.عزت عبد الوهاب مدير مستشفيات جامعة عين شمس لـ "ليوم السابع" أن مستشفيات الجامعة لم تستقبل أى حالة من مصابى أحداث العباسية وتم نقل جميع المصابين لمستشفى دار الشفاء، مؤكداً أنه لم يتواجد بمكتبة بالعباسية منذ فجر اليوم تحسباً لحدوث أى مشاكل بمستشفيات الجامعة التى على استعداد تام لاستقبال الحالات المصابة.

وطالب الدكتور طايع عبد اللطيف المشرف على المدن الجامعية بجامعة عين شمس بضرورة تعليق الدراسة بالجامعة حفاظا على أرواح الطلاب خاصة بعد الأحداث الدامية التى شهدها محيط الجامعة والمدينة الجامعية منذ فجر اليوم الأربعاء، والتى أسفرت عن وفاة أحد طلاب المدينة الجامعية ويدعى أبو الحسن إبراهيم الطالب بالفرقة الثالثة كلية الطب مناشداً المعتصمين بالعباسية من أولاد الشيخ حازم أبو إسماعيل بمغادرة شارع الخليفة المأمون والتوجه للاعتصام بميدان التحرير قائلا "نريد شيئا من التعقل وإعلاء المصلحة العامة للبلد حتى لا تضطر إدارة الجامعة لتعطيل الدراسة وهو ما سيضر بمستقبل 180 ألف طالب".

وأوضح طايع أن المدن الجامعية تأثرت بالأحداث التى شهدتها العباسية فجر اليوم، حيث كانت نسبة مغادرة الطلاب للمدن 40% موضحا تواصل عملية مغادرة الطلاب للمدينة خوفا على أرواحهم بعد تبادل إطلاق النار وأعمال الشغب والبلطجة بين المتظاهرين والبلطجية مؤكدا أن إدارة المدينة الجامعية كثفت من عدد رجال الأمن المدنى وبالأخص فى المدينة الخاصة بالطالبات.

وفى سياق متصل قررت إدارة كلية التجارة تعطيل الدراسة بدأً من اليوم وحتى غدا لحين انتهاء الأحداث الدامية التى تشهدها المناطق المحيطة بالجامعة.

أكد عدد من طلاب الفرقة الثالثة بكلية العلوم بجامعة عين شمس لـ "اليوم السابع" أن إدارة الكلية أخبرتهم بإلغاء امتحان العملى لمادة الكيمياء نظرا للأحداث التى شهدتها العباسية منذ فجر اليوم ووفاة أحد طلاب الجامعة من المدينة الجامعية بالإضافة إلى حالة التوتر التى تمر بها الجامعة بسبب وفاة الدكتور علاء فايز رئيس الجامعة فى ظل هذه الأحداث.

وأوضح الطلاب أن إدارة الجامعة طالبتهم بإبلاغ زملائهم بقرار إلغاء الامتحان نظرا، لأنهم لن يستطيعوا الوصول للجامعة بسبب الازدحام المرورى الذى تشهده المناطق المحيطة بالجامعة.

كما شهدت معظم كليات الجامعة غيابا واضحا للطلاب والموظفين وأعضاء هيئة التدريس بالإضافة إلى إغلاق معظم مطاعم الجامعة.

وأكد الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الجامعة عين شمس لشئون التعليم والطلاب والقائم بأعمال رئيس الجامعة أن الدكتور علاء فايز رحمه الله فى جلسة مجلس الجامعة التى عقدت بتاريخ 30 أبريل الماضى بكلية التجارة فوض عمداء الكليات باتخاذ قرار لإلغاء أو تأجيل الدراسة، حسب ظروف كل كلية، مؤكدا أن الدراسة تم تعليقها بكليات التجارة والحقوق والآداب نظرا لقرب هذه الكليات من موقف الأحداث بالعباسية.

وأضاف عيسى أن هناك بعض الكليات التى تبعد بمسافة طويلة من موقع الأحداث بالعباسية مثل كلية الزراعة والطب والهندسة ومستمرة فى عملها مضيفا أن مستشفيات الجامعة مفتوحة 24 ساعة وعلى استعداد تام لاستقبال كافة الحالات من المصابين خلال أحداث العباسية

من جانبه أكد الدكتور عزت عبد الوهاب مدير عام مستشفيات جامعة عين شمس ما تردد من إغلاق مستشفيات الدمرادش وعين شمس التخصصى مؤكدا أن مستشفيات الجامعة لم تغلق أبوابها أمام المصابين والاستقبال بها يعمل 24 ساعة.

من ناحية أخرى، ناشدت جمعية أطباء التحرير، فى بيان لها اليوم الأربعاء، الأطباء والمتطوعين بالنزول لميدان العباسية لإنقاذ المصابين، خاصة بعد ما وصفوه بـ"مذبحة الأربعاء" والتى أسفرت عن وقوع 5 حالات وفاة حتى الآن، مؤكدين على أن الطريق الوحيد الآمن لدخول العباسية حاليا هو طريق صلاح سالم.

وطالب بيان الجمعية العاملين بمرفق الإسعاف بالاستبسال فى إنقاذ المصابين، وعدم تركهم أو ترك منطقة الاشتباكات تحت أى مبرر، مناشدين المسئولين عن أمن البلاد ومن جنود وضباط الجيش والشرطة، أن يتحملوا مسئوليتهم فى إيقاف هذه الجريمة القومية المخزية فورا، والتى لن ينساها تاريخ مصر.

انشر عبر