شريط الأخبار

عملية فاشلة للموساد الصهيوني تتسبب بعاهة مستديمة لإحدى عميلاته

09:45 - 02 آب / مايو 2012

القدس المحتلة - فلسطين اليوم

في خطوة تُعتبر نادرة في كيان الاحتلال، سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية، لصحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية بنشر تفاصيل فشل عملية معقدة ومركبة للموساد الصهيوني (الاستخبارات الخارجية)، والتي أدت إلى إصابة احدى أفراد الخلية التي كُلفت بتنفيذ العملية بعاهة مستديمة، وإيداعها في مستشفى للأمراض العقلية، بعد أن تبين أنها تُعاني من انهيار عصبي خطير، كما قالت الصحيفة. 


وأضافت الصحيفة قائلةً إن عملية الموساد، شاركت في عملية خارج الكيان، ولكن أمر الخلية انكشف، الأمر الذي سبب لها انهيارا عصبيا، كما اضطرت هي وباقي أفراد الخلية إلى الهروب فورا من الدولة التي كان من المقرر أنْ تنفذ فيها العملية والعودة إلى "إسرائيل"، وتُطالب العميلة السابقة (44 عاما)، من سكان مركز إسرائيل، من وزارة الأمن الاعتراف بها كصاحبة عاهة مستديمة ودفع تعويضات لها، عما أصابها خلال خدمتها في جهاز المخابرات المذكور، وجاء في الدعوى القضائية أنه بعد عودة أفراد الخلية إلى "إسرائيل"، لم تتمكن العميلة من العودة إلى الخدمة في الموساد، نتيجة لإصابتها بحالة نفسية صعبة للغاية، ذلك أنها عانت على مدار فترة طويلة من حالة الكآبة، وبأن هناك من يقومون بملاحقتها في محاولة للمس بها، ولفتت العميلة في الدعوى، إلى أنه مع مرور الوقت، فإن وضعها النفسي أخذ بالتحول إلى أكثر صعوبة، وباتت تُعاني من حالة من الكآبة الشديدة، الأمر الذي دفع الأطباء إلى اتخاذ قرار بإيداعها في قسم مغلق في إحدى مستشفيات الأمراض العقلية في "إسرائيل".

وجاء أيضا، أنها اليوم، وعلى الرغم من مرور فترة ما من الحدث، فإنها ما زالت تُعاني من حالة انفصام في الشخصية (شيزوفرينيا)، وتتعاطى كميات كبيرة من العقاقير لتهدئة الأعصاب، والعقاقير المضادة للكآبة بشكلٍ يومي.


ولفتت الصحيفة إلى أن الحالة المرضية التي تُعاني منها العميلة السابقة خطيرة للغاية، وعلاجها صعب للغاية، إذ أنه بالإضافة إلى كل ذلك، ما زالت تُفكر بأن هناك من يريد تصفيتها، وأضافت أن هنالك ما يزيد عن خمسين تعريفاً للاكتئاب يتداولها الأطباء النفسيون وعلماء النفس، أهمها أن الاكتئاب هو الحالة التي يشعر فيها الفرد بالحزن والقنوط والغم والعجز واليأس والذنب، مصحوبة بانخفاض في النشاط النفسي والذهني والحركي، وضعف الاهتمام بالأمور الشخصية والاجتماعية، وكره الحياة، وتمني الموت تتباين درجة حدتها من حالة إلى أخرى، وبالإضافة إلى ذلك فإن تصنيف الاكتئاب ما زال يمثل إشكالية لدى المعنيين بالاضطرابات النفسي. 


وقالت الصحيفة ان قائد العملية الفاشلة في الموساد قدم تقريرا تم إرفاقه للدعوى القضائية كتب فيه أنه في المراحل الأولية من العملية لوحظ لدى العميلة المذكورة أنها تُعاني من توتر كبير للغاية، وفي إحدى المراحل، كتب أيضا القائد، قامت العميلة عينها بحبس نفسها في غرفتها في الفندق، ورفضت الخروج من الغرفة أو من الفندق، وكانت أعصابها ترتجف، وخائفة جدًا ومرتبكة جدًا، وتوصل القائد إلى قناعة تامة بأنها تمر بأزمة نفسانية صعبة. 


وكتبت الصحيفة أيضًا أن وزارة الحرب الصهيونية قامت بعرض العميلة السابقة على اختصاصي نفساني، الذي قرر بعد أنْ قام بفحصها الموافقة على طلبها والتوصية بأنْ تعترف فيها الوزارة بأنها تُعاني من عاهة نفسية مستديمة، ودفع التعويضات التي تستحقها بحسب القانون الإسرائيلي.

انشر عبر