شريط الأخبار

الحكومة تغض الطرف

أزمة المواصلات تتفاقم..والمواطنون مضطرون لمجاراة الاستغلال

11:56 - 28 حزيران / أبريل 2012

غزة - فلسطين اليوم

تدخل أزمة الوقود في قطاع غزة شهرها الثالث على التوالي وسط غياب الأفق لحلٍ حقيقي, ومواصلة حصار وخنق القطاع بطريقة جديدة, بالرغم من كافة المساعي التي تبذل من الأطراف الفلسطينية لحل الأزمة، إلا أن اصطفاف السيارات أمام المحطات على امتداد النظر دون انقطاع ينم على تفاقم الأزمة دون حل والمواطن هو من يتحمل.

"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" طرقت باب أزمة وقود السيارات وليس "وقود الكهرباء" , لما شابها خلال الأيام الماضية من مفارقات واستغلال من السائقين, وتعاطف المواطنين مما شجع السائقين على اعتماد تسعيرة جديدة وشفوية وتشرطهم بقوة للتسعيرة التي وضعوها نتيجة الأعداد الهائلة من المواطنين المصطفين في الشوارع , وسط توعد من قبل وزارة المواصلات بحكومة غزة والتي تغض الطرف نتيجة تفاقم الأزمة وتواصل الحملة لمحاصرة الشعب الغزي.

تساؤلات لم توجه إلى المسئولين بل إلى المواطنين, الذين باتوا اليوم الضحية الأولى المستهدفة في هذا الوضع.

أربع ركاب..وليس ثلاثة شرط

أبو جمال سائق سيارة أحد سيارات الأجرة بخط صلاح الدين ,قال :" أزمة المواصلات وانقطاع البنزين أصبح أمر عادي  ومجرد انتهاء اليوم نشعر أن الأزمة انتهت وفي صباح اليوم التالي  يبدأ الشعور بها مجدد,ا وهكذا الحال حتى ينفذ البنزين من سيارتي وأعود بيتي لأتحسر على هذا الوضع الدائم كما أرى" , مناجياً الله أن يزول هذا  الوضع ويعود الحال كما كان على الأقل حتى يستقر الأمر.

وأوضح بعض السائقين أن أزمة المواصلات تشعرهم بالاستياء فيضطروا في بعض الأحيان الى أن ينقلوا عدد كبير من الركاب في السيارة فوق الحد المسموح به  للتخفيف من تكدسهم على الطرقات ويكسبوا بعض النقود لتغطية تكلفة غلاء الوقود " وفق تبريرهم, مشيرين إلى اتهام بعض المواطنين لهم باستغلال الأزمة لتحقيق بعض الربح وان هذا العمل من اجل الحصول على المال,مؤكدين على عدم اكتفاء بعض المواطنين بذلك.

فقال محسن أبو نجمة احد السائقين:" نحن الطرف الأول المتضرر من هذه الأزمة وما زلنا ندفع التكلفة ورغم ذلك لم نستسلم.

وأشار أبو نجمة أن السائقين  ليسوا استغلاليين ولكنهم يساهموا قدر الإمكان في العمل في سبيل  كسب الرزق ولا ننكر  تواجد فئة من السائقين تستغل الوضع لصالحها وتأخذ من الركاب  زيادة عن أجرتها وتزيد حمولة السيارة الضعف ولا تتنازل في ذلك.

استغلال برضا الطرفين

وأوضح أبو نجمة بأن هذه الفئة لم تتواجد من فراغ بل من رضا المواطن وسكوته على هذه الفئة ,مؤكدا أن الوضع السيئ على جميع المواطنين في قطاع غزة وعلينا التوحد على الأقل في هذه الفترة حتى تنتهي هذه الأزمة.

أما المواطنين الذين  تكدسوا على جنبات الطرقات قالو: كنا متفائلين عندما سمعنا بخبر دخول الوقود إلى غزة قبل فترة ,وتابع أحد المواطنين:" انتهاء أزمة الوقود كان مجرد كلام , بات لا فرق عندهم إن دفعوا زيادة بالأجرة أم لا, فالحكومة بنظرهم تعرف بالاستغلال وتحجب النظر عنه".

وأشاروا إلى أن السائق حسب قولهم يريد أن يعتاش وهم يريدوا أن يستقلوا سيارة ؛فالاستغلال بات أمر عادي وبرضا المواطنين ولم يعد الآمر يشكل فرقا عند البعض وماذا كنا سنعيش في ظل هذه ألازمة لمدة طويلة  فلا بد من تقديم بعض التنازلات خاصة .

وطالب عدد من المواطنين الرافضين ذكر أسمائهم حكومة غزة و باتخاذ مزيدا من التدابير لحل أزمة الوقود , والعمل على فرض تسعيرة مناسبة للجميع تساعد السائقين في أزمتهم ولا تتجنى على المواطنين .

وفي اتصال مع رئيس أصحاب شركات الوقود محمود الشوا أوضح بأن الأزمة تزداد سوءاً والوقود لا يدخل إلى غزة منذ فترة والكمية المهربة من مصر لا تكفي ,مشيراً  إلى أن  كمية الوقود الإسرائيلي الوافد إلى غزة 10% تقريبا أي  اقل من الحد المسموح به من الكمية المطلوبة والمتفق عليه.

ومن جانبه طالب الجهات الدولية للضغط على "إسرائيل" لحل أزمة الوقود ودخول الكمية المتفق عليها , مشدداً على ضرورة التدخل لإنقاذ غزة من أزمة انقطاع الوقود المتفاقمة التي تعاني منها غزة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر.

انشر عبر