شريط الأخبار

كبير في المالية: لا حاجة بنا الى الغاز المصري.. معاريف

12:30 - 27 تموز / أبريل 2012

ترجمة خاصة - فلسطيين اليوم

كبير في المالية: لا حاجة بنا الى الغاز المصري – معاريف

من أيلي بردنشتاين

مصدر كبير في المالية يدعي بأن اسرائيل لا يوجد لها ما يبرر القلق من قرار مصري بالغاء عقد الغاز معها. فقد قال أمس "هذا ليس فظيعا. حتى نهاية السنة سيبدأ مواطنو اسرائيل بتلقي الغاز من الآبار التي توجد أمام شواطيء الدولة".

في كل السيناريوهات التي طرحت في اسرائيل في تقديرات المالية للعام 2012 في موضوع أسعار الكهرباء والمواد الخام التي تنتج منها لم تندرج امكانية توريد الغاز من مصر. ويقولون في المالية انه "كان واضحا لنا بأنه ستكون مشاكل عسيرة مع الغاز المصري وان الحديث يدور عن مورد غير مصداق. وعليه ففي استعداداتنا لم نشمل الغاز المصري".

قبل نحو اسبوعين التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية يوفال شتاينيتس مع رئيس شركة "نوفل اينرجي"، تشاك دافيدسون، وناشدا ان يبدأ بضخ الغاز من الآبار الاسرائيلية حتى نهاية السنة. في المالية ينتقدون بشدة وزير الطاقة والمياه عوزي لنداو، الذي لم ينجح في ان يحث حتى اليوم نقطة دخول شمالية للغاز من الآبار الاسرائيلية. في المالية يقولون انه لو كان الامر منوطا بنا، ففي غضون اسابيع معدودة كان سيطرح على طاولة الحكومة قرار في هذا الشأن.

وكما يُذكر، فان نية لنداو في اقامة نقطة دخول للغاز في شاطيء دور، قرب زخرون يعقوب، أُحبطت بسبب معارضة السكان في المنطقة. ولهذا فقد بُني انبوب طويل من بئر "تمار" شمالي بئر "يم تتيس" قرب عسقلان ينقل الغاز الى شواطيء اسرائيل. وهذا مشروع باهظ الثمن أحدث تأخيرات في توريد الغاز. اسرائيل بحاجة الى نقطة دخول اخرى للغاز في الشمال كي تنوع نقاط دخول الغاز الى اراضيها.

وحسب مصادر مصرية، فقد زار مبعوث اسرائيلي خاص القاهرة قبل نشر القرار المصري بالغاء اتفاق الغاز بين الدولتين ونسق مع الحكومة في مصر المواقف الرسمية التي بموجبها يدور الحديث عن نزاع تجاري فقط، ليست له آثار على العلاقات بين الدولتين.

في لقاء مع رؤساء البوندس، قال رئيس الوزراء نتنياهو "نحن لا نرى في قطع الغاز أمرا ينبع من تطورات سياسية. هذا عمليا نزاع تجاري بين الشركة الاسرائيلية والشركة المصرية.  ينبغي لي أن أقول ان لدينا احتياطات من الغاز ستمنح اسرائيل استقلالا من حيث الطاقة وتجعلها احدى مصدرات الغاز الطبيعي الكبرى في العالم".

هذا وانتقدت الامم المتحدة والولايات المتحدة هذا الاسبوع بشدة قرار اللجنة الوزارية في اسرائيل تسوية مكانة البؤر الاستيطانية بروخين، سنسانه ورحاليم. وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان أصدره انه "قلق بعمق" من هذه الخطوة وشدد على أنه "في إطار القانون الدولي، كل نشاط يتعلق بالمستوطنات ليس شرعيا ويتناقض وتعهدات اسرائيل في خريطة الطريق والدعوات المتكررة للرباعية للامتناع عن الاستفزازات".

انتقاد مشابه اطلقته وزارة الخارجية الامريكية، حين قالت الناطقة بلسانها فكتوريا نولند ان الولايات المتحدة "قلقة من التقارير وطلبنا ايضاحا من حكومة اسرائيل. موقفنا من المستوطنات معروف، لا نعتقد أنها تساعد المسيرة ونرفض شرعية استمرار النشاط في المستوطنات. نحن نطرح المسألة في كل مرة يوجد فيها حدث من هذا النوع وسنواصل عمل ذلك".

وفي تناولها للمقابلة التي اعطاها نتنياهو لقناة "سي.أن.أن" هذا الاسبوع وتطرق فيها الى تأييده لدولة فلسطينية ذات تواصل اقليمي فقالت نولند انه "نحن أيضا دعونا دوما لدولة ذات تواصل اقليمي، ولكن لا يمكن عمل ذلك ببيان في وسائل الاعلام. يجب الجلوس والعمل معا". في هذه الاثناء، لم تكن للمبعوث الخاص الى الشرق الاوسط، دافيد هيل، الذي أجرى هذا الاسبوع سلسلة لقاءات في المنطقة، نجاحات تذكر بالنسبة للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني.

والى ذلك وصل وزير المياه الفلسطيني، د. شداد هذا الاسبوع الى واشنطن ليعرض شكاوى السلطة الفلسطينية على اسرائيل في توزيع غير نزيه للمياه. وقال في محاضرة امام كبار رجالات البنك الدولي ان "قرار 2010 للامم المتحدة قضى بان حق الوصول الى المياه والصحة هو حق أساس. ولكن الفلسطينيين يحصلون على 80 لتر من المياه للفرد في اليوم، مقابل 280 لتر للاسرائيلي، وتوجد تجمعات سكانية فلسطينية عديدة لا تحصل الا على 15 لتر للفرد في اليوم".

وفي حديث مع "هآرتس" شرح د. شداد الفرق بين الارقام التي عرضها والارقام التي تعرضها اسرائيل وقال ان "اسرائيل تحصي اجمالي المياه المخصصة للمناطق، ولكن المستوطنات تأخذ مياهنا واحيانا المستوطنة تستهلك 90 في المائة والقرية المجاورة 10 في المائة". وقال شداد انه خلافا لرفاقي الآخرين في الفريق الفلسطيني المفاوض ليس عندي مشكلة في أن التقي مع الاسرائيليين في كل يوم".

واتفق ممثلو البنك الدولي مع شداد بان المشكلة خطيرة، ولكنهم اعتبروا ان هذه مشكلة لا يمكن فصلها عن حل النزاع والحل ليس في ايديهم.

انشر عبر