شريط الأخبار

الأولبانه (المعهد) لخرق القانون -هآرتس

08:26 - 25 تموز / أبريل 2012

بقلم: أسرة التحرير

سلوك رئيس الوزراء ومعظم الوزراء في قضية البؤرة الاستيطانية جفعات هأولبانه في بيت أيل تذكر بسلوك مجرم ذي سوابق، النبذ والعقاب لا يردعانه من العودة الى عادته. رغم الاقوال الخطيرة التي قالها منذ وقت غير بعيد قضاة محكمة العدل العليا، برئاسة الرئيس آشير غرونيس في ردهم على طلب الدولة تأجيل اخلاء ميغرون، فان بنيامين نتنياهو يبعث بالمستشار القانوني للحكومة، يهودا فينشتاين، "لايجاد حل" يسمح بنكث تعهد الدولة لمحكمة العدل العليا بهدم المباني في بيت ايل حتى نهاية هذا الشهر. ومثلما في قضية "بيت الماكفيلا" في الخليل، الذي اسكن دون ترخيص، فان منتخبي الجمهور يتنافسون الواحد مع الاخر في الهجمات على وزير الدفاع الذي يتجرأ على محاولة احترام التزام الدولة تجاه الهيئة القضائية العليا.

        بعد أن أكد هو نفسه قبل سنة التعهد لمحكمة العدل العليا باخلاء عشرات العائلات التي تسكن في حي جفعات هأولبانه وهدم المباني، أعلن نتنياهو بأن أمر المحكمة هو "قضاء لا يمكن للجمهور أن يحتمله". يجدر برئيس الوزراء ان يشرح للجمهور الفلسطيني كيف سيحتمل قضاء سلب أراضيه، وللجمهور الاسرائيلي كيف سيحتمل قضاء الانتهاك المنتظم للقانون والنظام في المناطق طالما كان الامر يخدم مصالح المستوطنين.

        حجم بؤرة الأولبانه والسنوات الطويلة التي تستخدم فيها اراضي الفلسطينيين من قبل سكان المكان، بدعم من سلطات الدولة ليست ظروفا مخففة بل شهادة فقر لسلطة القانون والعدل في اسرائيل. التأجيلات المتكررة لتنفيذ تعهدات الدولة القانونية، السياسية والاخلاقية لاخلاء البؤر الاستيطانية – ولا سيما تلك التي تقع على أراض خاصة ليست بديلا عن سياسة مناسبة. فاذا لم يكن بيد رئيس الوزراء ما يكفي من القوة السياسية كي ينفذ قرارات المحكمة العليا، ان عليه أن يحل الحكومة ويطلب من الناخب تفويضا لسياسة السلام والاستيطان لديها. يتبقى فقط الامل في أن يصحو الجمهور في اسرائيل من عدم اكتراثه ويقف ضد سلب أراضي عديمي الوسيلة، خرق القانون والبصق في وجه الجهاز القضائي.

انشر عبر