في يوم الأسير العربي

خبر فروانة:(35) أسيراً عربياً يعانون من تدني الاهتمام الرسمي والشعبي والإعلامي بهم

الساعة 09:12 ص|21 ابريل 2012

غزة

 

 

أكد الأسير السابق، الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" تحتجز في سجونها ومعتقلاتها ( 35 ) أسيراً عربياً من الأردن ومصر وسوريا، ويعتبر الأسير " صدقي المقت " من هضبة الجولان السورية المحتلة والمعتقل منذ أكثر من 26 عاماً ، هو عميد الأسرى العرب وأقدمهم ، هذا  بالإضافة لعشرات آخرين من السودان ومصر تجاوزوا الحدود لأسباب مختلفة .

وأضاف : فيما يُعتبر المئات من الأشقاء العرب في عداد المفقودين ، ولا يُعرف إن كانوا قد اعتقلوا وزج بهم في السجن الإسرائيلي السري 1391 وترفض إسرائيل الإقرار بوجودهم لديها أم أنهم قتلوا ودفنت جثامينهم في مقابر الأرقام ، أم قتلوا وسرقت أعضائهم وتناثرت بقايا جثامينهم هنا وهناك .

وأشاد فروانة ، بنضالات وتضحيات وصمود كافة الأسرى العرب ممن تحرروا ، أو أولئك الذين ما يزالوا قابعين في سجون الاحتلال ، باعتبارهم جزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية الأسيرة وتاريخها العريق، ومفخرة للأمة العربية وللشباب العربي في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأراضي العربية من دنسه .

جاءت تصريحات فروانة هذه في الذكرى الـ33 ليوم الأسير العربي الذي يصادف في الثاني والعشرين من نيسان / ابريل من كل عام ، وهو اليوم الذي كان قد اعتقل فيه عميد الأسرى العرب " سمير القنطار " عام 1979 ، قبل أن يتحرر في إطار صفقة التبادل في تموز 2008.

وبيّن فروانة، أن يوم الأسير العربي خصص للوفاء للشهداء الأسرى من الأشقاء العرب الذين امتزجت دمائهم مع رطوبة الجدران وآهات المعذبين ، فاختلطت مع دماء أبو الفحم ومراغة والقاسم ، دفاعاً عن كرامة وشموخ وكبرياء الأسير الفلسطيني والعربي خلف القضبان ، ويوماً للوفاء والتقدير لمئات الأسرى المحررين من العرب أمثال سمير القنطار وأنور ياسين وموسى نور وعلي البياتي وسلطان العجلوني وبشر المقت وعاصم الولي غيرهم الكثيرين.

كما أكد أن هذا اليوم هو للتضامن مع العشرات من الأسرى العرب الذين لا يزالوا قابعين في سجون الاحتلال ، ولشحذ الهمم والعمل من أجل ضمان حريتهم وعودتهم إلى أهلهم وأحبتهم وأوطانهم.

وشدد، على أنهم محط تقدير بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي يحيي هذه المناسبة العظيمة بطرق وأشكال مختلفة وفعاليات متعددة تقديراً لهم ولمواقفهم وبطولاتهم ووفاءً لتضحياتهم ولنضالاتهم جميعاً .

ورأى فروانة : بأن فضائل السجن أنه أتاح لنا فرصة التعرف على عشرات الأسرى العرب من بلدان وجنسيات عربية مختلفة ، وتربطنا بهم وبعائلاتهم علاقات قوية ، ولولا السجن لما تعرفنا على هؤلاء ولما نشأت فيما بيننا علاقات حميمة نفخر ونعتز بها .

الأسرى العرب..معاناة وتضحيات

وأوضح فروانة بأن إدارة السجون لم تميز يوماً في تعاملها وقمعها بين أسير فلسطيني وآخر عربي ، وأن  الأشقاء العرب تعرضوا  ولا يزالوا يتعرضون لما يتعرض له باقي الأسرى من انتهاكات وجرائم وإجراءات قهرية ومعاملة لا إنسانية .

 ولكن وبالرغم من القهر وقسوة السجان أصروا على أن يكونوا دائما في قلب المعركة وجزء أصيل في مسيرة الدفاع عن كرامة وشموخ وكبرياء الأسير الفلسطيني والعربي خلف القضبان وشاركوا بفاعلية في كافة الإضرابات التي خاضتها الحركة الأسيرة ضد إدارة السجون لانتزاع حقوقهم ، وقدموا تضحيات جسام وأن قائمة شهداء الحركة الأسيرة لم تخلُ من الشهداء الأسرى العرب أمثال حسن سواركة من العريش وعمر شلبي من سوريا وهايل أبو زيد وسيطان الولي من الجولان ، وصلاح عباس من العراق ، وغيرهم الكثيرين ، فيما لايزال بعض المحررين العرب يتلقون العلاج في المستشفيات جراء اصابتهم بأمراض ورثوها عن سجون الاحتلال .

ودعا، داعيا الأمة العربية جمعاء للاهتمام بالأسرى العرب القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي على الصعيد الرسمي والشعبي والإعلامي ، وتسليط الضوء على قضيتهم ، ومساندتهم بما يحقق الضغط المتواصل لضمان إطلاق سراحهم وعودتهم إلى بيوتهم وأوطانهم وأحبتهم ، وذلك في ظل تصاعد الإجراءات والإنتهاكات بحقهم وبحق الأسرى عموماً ، وتفاقم معاناتهم جراء استمرار انقطاعهم عن ذويهم وحرمانهم من الزيارات ، وتقاعس حكوماتهم في متابعة قضاياهم وضعف التحرك الدبلوماسي تجاههم ، وتدني مستوى الإهتمام الشعبي والإعلامي بهم إلى أدنى درجاته .