شريط الأخبار

انقسام فلسطيني إزاء زيارة العرب للأقصى

10:52 - 20 تشرين أول / أبريل 2012

فلسطين اليوم - الجزيرة نت

تنقسم الأوساط الفلسطينية إلى مؤيد ومعارض إزاء زيارات العلماء والدعاة وغيرهم من المواطنين العرب إلى المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة.

  وكان مفتي مصر الشيخ علي جمعة وقبله الداعية الحبيب الجفري أثارا جدلا واسعا بعد قيامهما بزيارة المسجد الأقصى، تزامنا مع منع شخصيات إسلامية بارزة من دخوله، مثل مفتي فلسطين السابق ورئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة صبري ورئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح، فيما أبعدت سلطات الاحتلال عددا من النواب الإسلاميين عن المدنية.

رسميا رحبت السلطة الفلسطينية بزيارة الأقصى باعتبارها "قضية دينية ومشروعة وحث عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولا دليل بخلاف ذلك" حسب وزير الأوقاف محمود الهباش.

ويرى الهباش في الزيارة "دعما وإسنادا ونصرة للشعب الفلسطيني وللقدس ولأهل القدس، وتأكيدا على عروبة المدينة وإسلاميتها" وهو موقف يتفق فيه مع الموقف السياسي وموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي دعا العرب في أكثر من مناسبة لزيارة القدس والأقصى.

السياسة والدين
وأضاف وزير الأوقاف في حديثه للجزيرة نت أن الزيارات تكسر العزلة والحصار الذي تحاول إسرائيل فرضه على المدينة من خلال إفراغها من أهلها ووضع العراقيل أمام وصول العرب والمسلمين إليها.

وردا على الذين حرموا الزيارة قال "لم يأت أي منهم ولو بشبه دليل على ذلك" مضيفا أن علماء الأمة أجمعوا منذ عهد الصحابة على أن زيارة القدس مشروعة في كل الأوقات والأزمنة".

ورأى أن الذي يقدر المصلحة السياسية أو المضرة في هذا الأمر "هم أصحاب الشأن وأهل القدس والقيادة الفلسطينية" معتبرا منع شخصيات مقدسية بارزة من دخول القدس دليلا على صحة موقفه ونهجه "حتى نبادر للهجوم وشد الرحال إلى القدس وإحراج إسرائيل".

أما أهل القدس أنفسهم، وتحديدا مفتي فلسطين السابق الشيخ عكرمة صبري، والنائب المبعد عن القدس أحمد عطون فيختلفون تماما مع وزير الأوقاف، ويرون أن الزيارات تعطي انطباعا بأن الأقصى في أيد أمينة.

إيحاء ودعاية
ويعتقد الشيخ صبري، أن منع أهل القدس من دخول الأقصى وفتحه لغير أهله "مفارقة وتناقض" بل "وإيحاء بأن المسجد في وضع مستقر وأنه في أيد أمينة".

ووصف قرار إبعاده عن الأقصى بأنه قرار تعسفي "يتناقض مع حرية العبادة وحقوق الإنسان" مشيرا إلى أنه جاء على خلفية تحريض من جماعات يهودية ومستوطنين بدعوى تحريضه على العنف.

ولا يرى صبري حرجا في زيارة الأقصى للمسلمين من حملة الجنسيات الأجنبية التي تعترف بإسرائيل لأن الزيارة لن تؤثر شيئا في القضية السياسية "أما بالنسبة للعرب فلا يجوز أن يأتوا تحت الحراب الإسرائيلي والهجمة العسكرية".

وفي ذات السياق يتحدث النائب المبعد عن القدس أحمد عطون، الذي يعتبر الزيارات في ظل الاحتلال تطبعا معه وتجملا لصورته، مؤكدا أنه في الوقت الذي تمنع فيه شخصيات بارزة من دخول الأقصى "تفتح ساحاته للبعض بحماية الأمن الإسٍرائيلي".

ويؤكد عطون أن لديه ما يثبت إتمام الزيارات الأخيرة للأقصى تحت حماية وحراسة الشرطة الإسرائيلية، معتبرا هذه الزيارات مبررا للاحتلال لجلب آلاف السياح واليهود من الخارج إلى الأماكن الإسلامية المقدسية.

وشدد على أن الحد الأدنى المطلوب في ظل العجز العربي واٍلإسلامي عن تحرير الأقصى "هو الضغط على الاحتلال لوقف تهويد مدينة القدس وملاحقة الشخصيات المقدسية، والسماح بحرية العبادة".

انشر عبر