شريط الأخبار

الإضراب خيراً لكم

في ذكرى يوم الأسير..رسائل من القلب

12:00 - 16 حزيران / أبريل 2012

غزة (خاص) - فلسطين اليوم

"بعيداً عن عيون الكاميرات, وصيحات وهتافات الحضور, وفي إحدى زوايا مقر الصليب الأحمر بغزة, ترقد والدتا الأسيرين أحمد اللحام وماهر العقاد منغمستين في التفكير, وتمسكان في إحدى أيديهن قلم وفي الأخرى ورقة, وعيونهما تتفحصان المكان لعلهما تجدان ما تصبوا إليهن وكأنهما تنحتان في الصخر لإيجاد ما يليق كتابته", ليتبين فيما بعد أنهما تحاولان كتابة رسالة لابنيهما عشية يوم الأسير الفلسطيني.

والدة الأسير العقاد, تحاول العثور على كلمة تليق ببطولات ابنها الأسير, فقالت لمراسل "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية", اليوم الاثنين, :"بكتب رسالة لأبني لأنني لم أره منذ سنوات, ولم أعرف عن أوضاعه الصحية شيء وأنا ممنوعة من الزيارة كباقي أمهات أسرى قطاع غزة".

رسالة اطمئنان

وعن فحوى الرسالة قالت :"هذه الرسالة للاطمئنان عني وعن أحوال جميع الأهل والأحباب حتى لا يشعر بالخوف والقلق علينا جميعاً, مشيرة إلى أنها ترسل رسالتها إلى الصليب الأحمر أملاً في إيصالها لابنها ماهر ولا تدري إن كانت الرسالة تصل ابنها الأسير أم لا, مؤكدة أنها لم تتلقي أي رسالة من ابنها منذ سنوات.

وبعزيمة وصمود أمهات الشهداء والأسرى, حثت والدة الأسير ماهر, ابنها وكافة الأسرى في زنازين الاحتلال الإسرائيلي للإضراب عن الطعام والوقوف جنباً إلى جنب لأن الإضراب خيراً لهم حتى نيل الحرية والكرامة والحقوق التي تسلبها إدارة السجون من الأسرى.

وعن أمنيتها قالت, أمنيتي الوحيدة أن يتم الإفراج عن جميع الأسرى الأبطال من السجون الصهيونية وأن تفرح العائلات الفلسطينية كما تفرح نساء العالم بأبنائهم.

وتقطعها والدة الأسير أحمد اللحام وتقول لها, "ماذا كتبتي يا حجة في الأسطر الأولي من الرسالة؟", "رسالتي كويسة يا حجة!", "لو كتبنا نكتة يا حجة مش أحسن خلينا نفك عن أحزانهم شوي ويتذكرونا!", هكذا تتبادل أمهات الأسرى أحديثهم في مقر الصليب الأحمر لعلهم يجدن ما يليق ببطولات أبنائهن وما يفك أحزانهم من ألم الفراق والبعد.

أحمد يضرب عن الطعام

وبعيون مليئة بالحزن قالت أم أحمد اللحام لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية":"لم أرى أحمد منذ سنوات ولم تصلني منه أي رسالة, وأتخيل أحمد كل يوم في ساحة المنزل يلعب مع أشقائه وأحبابه.

أحمد اللحام يبلغ من العمر 24 عاماً اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي وهو يبلغ من العمر 21 عاماً, وانتقل أحمد من سجن الرملة إلى سجن ريمون, وأشارت, إلى أن المحامين قالوا لها أن أحمد أضرب عن الطعام حتى تحقيق الحقوق والكرامة.

وكباقي أمهات الأسرى حثت ابنها للإضراب عن الطعام حتى نيل الحرية والعزة والكرامة وتحقيق كافة المطالب الحقوقية التي تسلبها إدارة السجون منهم, قائلة :"إلي بصير عليك يا أحمد بصير على جميع الأسرى".

وكان الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي أعلنوا عن خوضهم لمعركة الأمعاء الخاوية في السابع عشر من شهر نيسان/ أبريل الحالي، وسط استعدادات متواصلة لإنجاح هذه المعركة, وقد أكد الأسرى في سجون الاحتلال على مضيهم بعزيمة كبرى في معركتهم الإنسانية لانتزاع حقوقهم التي كفلتها كافة الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية من أنياب السجان الإسرائيلي"

انشر عبر