شريط الأخبار

الاسلاميون: بين تولوز والقاهرة -اسرائيل اليوم

11:24 - 08 كانون أول / أبريل 2012


الاسلاميون: بين تولوز والقاهرة -اسرائيل اليوم

بقلم: دوري غولد

        (المضمون: نهج ليبرالي تجاه صعود الاخوان المسلمين في الشرق الاوسط سيمس في نهاية المطاف بالدول الاوروبية، وسيؤدي الى تعزيز الحركات المتآمرة على أمنها - المصدر).

        الاسبوع الماضي أوقفت قوات الامن الفرنسية 19 نشيطا اسلاميا متطرفا. وقد تمت الاعتقالات في تولوز أيضا حيث قتل مسلم الحاخام يونتان زندلر وثلاثة تلاميذ يهود.

        وشرح الرئيس ساركوزي الاعتقالات بقوله "انها ترتبط بالتطرف الاسلامي". واقترحت الحكومة الفرنسية منع دخول رجال دين متطرفين الى فرنسا – فلسطينيين، سعوديين ومصريين – ممن خططوا للمشاركة في مؤتمر رابطة المنظمات الاسلامية في فرنسا الـ UOIF والذي كان من المقرر عقده اليوم. كما حظر دخول الشيخ يوسف القرضاوي الزعيم الروحي لحركة الاخوان المسلمين العالميين.

        واشار ساركوزي نفسه الى أحد الاسباب التي تقف خلف الكفاحية الاسلامية في فرنسا – الايديولوجيات الخطيرة التي يربى عليها الجيل الاسلامي الشاب في فرنسا. وبالفعل، احدى الخطوات الاولى التي اتخذها ساركوزي بعد الهجمات كانت القرار بتقديم الحكومة الفرنسية الى المحاكمة اولئك الذين يتوجهون بشكل دائم الى مواقع الانترنت الجهادية أو الذين يسافرون الى الخارج لتلقي تعليم اسلامي متطرف.

        مهم للغاية مراجعة المنظمات الاساس التي وصلت الى مواقع رائدة في أوساط المسلمين في فرنسا مثل UOIF. ومع ان المنظمة عرضت نفسها كجهة معتدلة في أوساط ابناء الشبيبة المسلمين المغتربين، الا أنها عمليات هي الفرع الفرنسي للاخوان المسلمين.

        في اسرائيل يتعاطون مع حركة الاخوان المسلمين أساسا في السياق المصري والشرق أوسطي بعمومه. غير أن هذه الحركة لها شبكة فروع نشطة في الدول الاوروبية المركزية. مشكلة اوروبا تنبع في قسم منها من الميل للتقليل من أهمية العداء العميق في أوساط الاخوان المسلمين تجاه الدول الاوروبية المضيفة لها. وهناك من يفضل التنكر للاعراض: "الجهاد هو طريقنا؛ الشهادة هي طموحنا". اهتمام قليل يعطى لتطلع الاخوان المسلمين الى الانتشار في الغرب. حسن البناء مؤسس الاخوان المسلمين: "نحن نريد علما اسلاميا يرفرف مرة اخرى في الاندلس، في البندقية، في البلقان، في شواطي ايطاليا وفي جزر البحر المتوسط؛ كلها أنصار اسلامية وعليها أن تعود الى حضن الاسلام".

        ومؤخرا صرح الشيخ القرضاوي: "بعد أن طرد مرتين، سينتصر الاسلام وسيحتل اوروبا من جديد... أنا واثق أننا هذه المرة سننتصر ليس بالسيف، بل بالموعظة". وبالفعل، فان المؤسسة التي اقامتها منظمة الـ UOIF في فرنسا تشكل مكان تأهيل للأئمة برعاية القرضاوي.

        في نهاية الاسبوع الماضي أعلنت حركة الاخوان المسلمين في مصر بان نائب الزعيم الاعلى، خيرت الشاطر، سيتنافس على الرئاسة. وسيكون لسيطرة الاخوان المسلمين على الرئاسة في مصر آثار محملة بالمصير على أمن اسرائيل، ولكن على اوروبا أيضا. قيادة كهذه في مصر ستسمح بنشر الايديولوجيا والمقدرات للاسلام الراديكالي الى اوروبا بأسرها.

        نهج ليبرالي تجاه صعود الاخوان المسلمين في الشرق الاوسط سيمس في نهاية المطاف بالدول الاوروبية، وسيؤدي الى تعزيز الحركات المتآمرة على أمنها.

انشر عبر