شريط الأخبار

من مستشفي القدس

هناء الشلبي تتحدث لـ"فلسطين اليوم" عن اصعب ايامها

03:34 - 05 تموز / أبريل 2012

غزة (تقريرخاص) - فلسطين اليوم

ترقد على سرير في مستشفى القدس.. مظاهر الإعياء بدت واضحة على وجهها الشاحب .. تصرخ بين الفينة والأخرى من شدة الألم في بطنها .. ومن حولها والدتها المسنة التي تحاول أن تخفف عن ابنتها الآلام ولو بالكلمات ..  ورغم ذلك لم تختف عن لسانها كلمات الحمد والشكر لله على وجودها بين أهلها في قطاع غزة .

هذا هو حال الأسيرة المحررة المبعدة إلى قطاع غزة هناء الشلبي التي أبعدت عصر السبت الماضي إلى قطاع غزة وذلك بعد إضرابها عن الطعام مدة 45 يوماً .

وكالة "فلسطين اليوم الإخبارية " حاورت الأسيرة هناء الشلبي التي أكدت أنها تشعر بفرحة عارمة لانتصارها على السجان الصهيوني من جانب ولوجودها بين أهلها في قطاع غزة من جانب آخر.

وبحالة من الحزن وصفت الأسيرة هناء الشلبي اللقاء الذي جرى بينها وبين أهلها في الجانب الإسرائيلي لحظة إبعادها على قطاع غزة , مشيرة إلى أن ضباط من جيش الاحتلال الإسرائيلي كانوا يحيطون بأسرتها أثناء لحظات الاستقبال والوداع .

وعن لحظة دخولها لقطاع غزة وأول المستقبلين لها ردت الشلبي ضاحكةً :" لأول مرة في حياتي أركب "التوك توك" عندما تم نقلي من سيارة الإسعاف الإسرائيلي , إلى الإسعاف الفلسطيني , موضحة أن الأسيرة أم محمود الزق كانت أول من استقبلها من أهالي قطاع غزة .

وذكرت الشلبي أنها شعرت بفرحة شديدة لحظة عندما رأت الأسيرة المحررة أم محمود الزق خاصة وأنها السيدة الوحيدة التي تعرفها في قطاع غزة .

 وعن قرار الإبعاد إلى غزة قالت الشلبي :" أنا لا أعتبر ما حدث هو إبعاد فأنا الآن في وطني وقد انتصرت على السجان ومن حولي هم أهلي " , شاكرة أهالي قطاع غزة وعلى رأسهم حركة الجهاد الإسلامي التي نظمت لها الاستقبال الحاشد على معبر بيت حانون إيرز.
وأضافت الشلبي :" لقد بدأت الإضراب وكان في قرارة نفسي هدفان إما النصر على ارداة الاحتلال أو الاستشهاد في سبيل الله تعالى " , مؤكدة أنها انتصرت في النهاية على ارداة السجان .

ووصفت الشلبي لوكالة " فلسطين اليوم" أن يوم السادس والثلاثين من أيام إضرابها كان الأصعب ,وذلك عندما علمت بقرار إبعادها إلى غزة , حيث كانت تعاني حينها من نزيف حاد الفم والأنف.

وعن لحظة وصول أهلها لقطاع غزة  عبر معبر رفح مساء الأربعاء أوضحت الشلبي أنها شعرت بحالة من الفرح الشديد .

وأوضحت الشلبي أن أهلها لم يحددوا حتى اللحظة إن كانوا سيبقون معها في قطاع غزة أم لا.

 من جانبه أعرب يحيى الشلبي والد هناء عن سعادته بانتصار إرادة ابنته على إرادة الظالمين والسجان ، معتبرا أن ابنته في قطاع غزة تمكث بين أهلها وإخوانها وأخواتها.

وأضاف :" بقيت هناء أكثر من 50 يوما مضربة عن الطعام طالبة الشهادة بكرامة على أن ترضخ لظلم المحتلين وذلهم ، وهذا مبعث فخر لنا ولكل الأسرى الفلسطينيين ".

وأما والدتها فعبرت عن شوقها لابنتها وقالت :" قابلت ابنتي على معبر إيرز مكبلة مما أثارني وطلبت منهم أن يفكوا قيدها ، ورفضوا أن نوصلها إلى بوابة المعبر بعد أن قابلنها مدة نصف ساعة ".

وأوضحت أن هناء حققت انتصارا في وجه إدارة السجان الصهيوني واستطاعت نيل حريتها وخرجت كريمة إلى وطنها مؤكدة أنها في قطاع غزة بين أهلها وبعد انتهاء مدة الإبعاد ستعود لبيتها .

وأشارت إلى أن سجن هناء غير مبني على اتهامات قائلة :" ابنتي لم تفعل شيء وهي مظلومة ، وأرادوا من اعتقالها الإداري أن يرسخوا سياستهم الخبيثة بقتل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وهذا ما رفضته هناء".

يشار إلى أن الاحتلال أبعد الأسيرة المحررة هناء الشلبي إلى قطاع غزة بعدما خاضت إضرابا مفتوحا عن الطعام لمدة خمسة وأربعين يوماً مما أثر على حالتها الصحية ، وهي تمكث في مستشفى القدس بغزة.

انشر عبر