شريط الأخبار

فرنسا: مزاد علني لبيع أدوات إعدام وتعذيب مجاهدي الجزائر ضد الاستعمار

07:58 - 01 حزيران / أبريل 2012

فلسطين اليوم - وكالات

تعيش الجالية الجزائرية في فرنسا حالة من الاحتقان والغضب، بعدما قررت دار خاصة للمزاد العلني، عرض حوالي 350 أداة لتعذيب الجزائريين وإعدامهم إبّان الاحتلال الفرنسي للجزائر للبيع، علما أنها تُمثل تركة الرعب التي خلّفها بارون الإعدامات والمنفذ الأول لأحكام القتل وقطع رؤوس المجاهدين الجزائريين، المسمى "فيرناند ميسونييه".

وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة "الشروق الجزائرية"عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن دار المبيعات والمزاد العلني المسماة "كورنيت سان كير"، المتواجدة في المقاطعة الثامنة للعاصمة الفرنسية باريس، قررت فتح مزاد علني يوم الثالث من نيسان / أبريل المقبل، من أجل بيع تلك الأدوات التي كان يستعملها فيرناند ميسونييه لقطع رؤوس الجزائريين وتنفيذ أحكام الإعدام، وذلك بعد اختيارها لتاريخ الـ31 آذار / مارس الجاري كيوم خاص لعرض ما مجموعه 350 منها أمام الرأي العام، بغية تشجيع الأفراد والشركات، وربما حتى سماسرة الدول، على الشراء.

وعلقت الصحيفة: هل نعيش في زمن الرعب والتفاخر بالقتل، وكذا التباهي بإعدام الشعوب المطالبة بالحرية؟

وقفة احتجاجاية لأبناء الجالية الجزائرية في فرنسا

وينظم أفراد الجالية الجزائرية في فرنسا وقفة احتجاجية على قرار المعرض، يوم الـ31 مارس الجاري أمام فندق "سالومو" التابع لمجموعة "روتشليد" "Salomon de Rothschild"، من أجل وقف بيع وعرض تركة الرعب والتقتيل.

يذكر أن "فيرناند ميسونييه" المولود في الجزائر عام 1931، والذي توفي عام 2008، يعتبر واحدا من بين أبرز منفذي أحكام الإعدام ضد الجزائريين، إذ ورث مهنة القتل عن والده، وكان يتباهى بها، ويعتبرها مصدر دخل مهم لعائلته، حتى أنه غضب جدا لعدم تصويره عمليات القتل وقطع الرؤوس من أجل التفاخر بها، ناهيك على أنه بعد الاستقلال، قرر الزواج والتحول إلى مهن أخرى على غرار فتح مطاعم بأموال القتل، لكنه وفي جميع أحاديثه الصحفية، كان يتباهى بإعدامه للمجاهدين، حتى أن البعض نقل عنه تصريحه بأنه لم ينفذ شيئا جميلا في حياته مثل قطع رؤوس الجزائريين!

"فيرناند ميسونييه": 200 حكم إعدام بحق المجاهدين خلال الاستعمار

ونفذّ فيرناند، الذي تعرض دار كورنيت للمزاد العلني تركته للبيع، خلال الفترة الاستعمارية، وتحديدا بين 1947 و1958 أزيد من 200 حكم إعدام ضد الثوار والمجاهدين الجزائريين، وقد كوفئ من طرف الإدارة الاستعمارية على "جرأته وشجاعته في قتل الجزائريين بدم بارد"، إذ كان لا يرف له جفن أثناء قطع رؤوس المجاهدين، وواصل تفاخره بذلك، حتى وفاته عام 2008، ولا شك أن بيع أدواته للتعذيب والتنكيل وقطع الرؤوس في مزاد علني نهاية الشهر الجاري، تعدّ واحدة من أبرز وصاياه قبل الموت، وكأنه يريد التباهي بقتله وقطعه رؤوس المجاهدين بعد خمسين عاما من الاستقلال.

انشر عبر