شريط الأخبار

المعارضة هي المفتاح- هآرتس

11:44 - 29 كانون أول / مارس 2012


بقلم: أسرة التحرير

رغم اللامبالاة التي رافقت الانتخابات التمهيدية في كديما لا شك أن شيئا ما حسم أول أمس. فشل الرئيسة السابقة، تسيبي لفني، لاذع على نحو خاص في ضوء الامل الكبير الذي تميزت به بداية طريقها. فقد اتخذت لفني صورة الزعيمة المستقيمة غير المستعدة للمساومة أو التنازل عن مبادئها، ولكنها دفعت لقاء ذلك ثمنا باهظا.

        يحتمل أن تكون لفني اخطأت حين رفضت ابداء المرونة واقامة ائتلاف مع شاس، ويحتمل أن السياسة الاسرائيلية، التي تنجرف يمينا على نحو مستمر، ما كانت على أي حال ستدعها تقود حكومة وسط معتدلة. مهما يكن من أمر، فوتت لفني الفرصة التي منحها اياها ناخبوها، في أن تقود معارضة كفاحية ومصممة.

        يخيل أنه بقيادة لفني، غفى كديما في الحراسة. جملة من القوانين العنصرية، القرارات السياسية المغلوطة وعدم الثقة المتزايد بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، مما أدى الى طريق مسدود في المفاوضات – كل هذا لم يوقظه من سباته. بالعكس: نواب متقدمون في الكتلة شاركوا بشكل نشط في كل هذا وخلقوا جبهة موحدة مع الليكود، اسرائيل بيتنا والبيت اليهودي.

        وحتى الاحتجاج الاجتماعي في الصيف نجحت لفني في أن تفوته. في الاشهر الاخيرة فقط، حين عارضت بشدة مشروع قانون "اسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي" والذي تقدم به آفي ديختر وتحدثت بحدة ضد العنصرية، كشفت، بتأخير مؤسف، عن مواقف جلية، تمثل الصهيونية المعتدلة والسوية. ولكن في نهاية المطاف بدا أن لفني خيبت آمال ناخبيها، ولهذا فقد قطف شاؤول موفاز فوزا جارفا وسهلا. والان سيقف هو ايضا عند ذات الاختبار.

        بمفاهيم عديدة، موفاز هو النقيض المطلق للفني، التي نشأت كأميرة في الليكود. فهو جائع للحكم، ويعد بحماسة بانه سيكافح في سبيله. ولكن الرغبة في ادارة صراع ضد بنيامين نتنياهو ليست خلاصة كل شيء. كرئيس لكديما، ملزم موفاز بان يوقف التفتت في حزبه وأن يقود معارضة مصممة وقوية.

        المعارضة هي المفتاح. فقط اذا تمكن موفاز من أن يبدد التشوش السياسي الحالي، ان يعرض مواقف واضحة وان يقود حزبه في موقف متين حيال الحكومة – سينشأ في اسرائيل أمل بمستقبل أفضل.

انشر عبر