شريط الأخبار

مولد الكهرباء شرط العروس للزواج في غزة!

10:50 - 28 كانون أول / مارس 2012

وكالات - فلسطين اليوم


أصبحت أزمة الوقود والكهرباء حديث الناس وهمهم الأساس في قطاع غزة . وبتهكم تقول سوسن (29 عاماً) وهي من سكان مدينة غزة إن مولد الكهرباء أصبح “شرط العروس” لاكتمال الزواج في غزة .

وتحلم الطفلة ليزا ذات الثلاثة عشر عاماً بالاستعداد لامتحانها المدرسي في ضوء يأتي من المولد الكهربائي الصغير رغم ضجيج صوته ودخانه السام بدلاً من الشمعة التي اضطرت لاستخدامها في ظل تفاقم أزمة الكهرباء والوقود في قطاع غزة . وتعبر ليزا مشهراوي عن حزنها بسبب الظلام في منزلها . وتتساءل ابنة الصف السابع “هل يجوز أن نقرأ في ضوء الشمع؟ كيف سأنجح في الامتحان؟” . وتضيف إن “ضجّة المولد والدخان الكريه الرائحة أفضل ألف مرة من الدراسة في ضوء الشمعة . . أنا أكره العتمة” .

ويقول والدها الطبيب عبد الستار إن مولد البناية “توقف” بسبب عدم وجود سولار و”اشتريت مولداً صغيراً . في الأزمات كنا نشغله” . ويضيف “الآن الوضع كارثي . فنحن نسكن في الطابق الخامس والعتمة دائمة وخوف دائم للأولاد ولا يستطيعون القراءة ونستخدم السلالم” .

ويقول محمد الموظف في شركة مرتجى التي تعتبر أكبر مستورد للمولدات الكهربائية إن “مولد الكهرباء أصبح شيئاً أساسياً في حياة الناس بغزة، واعتقد ان 80 في المئة من بيوت القطاع لديها مولدات إضافة الى الشركات والوزارات والمستشفيات” . ويشير الى زيادة نسبة المشترين للمولدات في الأزمة الأخيرة . ويقول “لاحظنا أن أصحاب الشقق في الأبراج السكنية التي تملك مولدات كبيرة يشترون مولدات صغيرة بسبب ازمة الوقود” .

فادي سكيك صاحب محل أحذية في منطقة الشيخ رضوان شمال غزة يؤكد أن أصحاب المحال التجارية “يعانون اقتصادياً ونفسياً” بسبب أزمة الكهرباء ونفاد الوقود . ويقول “هذا عبء مالي نتحمله للأسف، نضطر لتشغيل المولد ساعتين بدلاً من مواصلة فتح المحل حتى 11 مساء وهذا يؤثر سلبياً علينا وعلى الوضع الاقتصادي” . وهو يرى ان رائحة العادم والضجة من المولدات “تقلل الزبائن وتزيد التوتر . لا نعرف متى تأتي الكهرباء ومتى تقطع فبدل الحديث عن الخبز يتحدث الناس عن البنزين والسولار والكهرباء . . هذه ليست حياة” .

ويقول الاختصاصي النفسي الطبيب سمير زقوت إن “المواطن الغزي يعيش تحت حصار “اسرائيلي” وتحت وطأة انتظار الصدمات القادمة . هذه سلسلة متكاملة ترهق المواطن من ناحية اقتصادية من حيث تكاليف إضافية واجتماعية لغضبهم من الضوضاء التي تسبب التوتر النفسي” . وراى أن الصغار “أكثر تأثراً من الكبار . هذا يزيد العنف ويجعل الأسرة متوترة في دائرة جهنمية” لكنه يحذر من “مسألة خطرة” لأن “جزءاً من الإدمان له علاقة بالصدمات والتوتر ولا تستطيع حكومة رام الله ولا غزة وقف التوتر لأن “إسرائيل” سبب رئيسي في المشكلة” .

وتمكن فنيون من صناعة عدد قليل من الألواح لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في قسم في مستشفى الشفاء وهو أكبر مشافي القطاع .

وفي إشارة لتفشي حالة الإحباط وضع الحاج أبو أحمد وهو من سكان مخيم الشاطئ لافتة على باب منزله كتب عليها “قطعوا الكهرباء ماشي . . اشترينا ماتور كهرباء بنزين فقطعوا البنزين ماشي . . اشترينا موتور سولار قلنا ماشي فقطعوا السولار . . الآن ما باقي علينا إلا نشتري موتور يعمل على المياه” . وكتب سائق سيارة أجرة داخل سيارته على لافتة صغيرة “الرجاء عدم الحديث في السياسة أو الكهرباء” .

واضطر سائق سيارة الاجرة محمد العاصي (27 عاماً) لاستخدام “زيت الطعام” بديلا للوقود لتشغيل سيارته . وقال إن “زيت الطعام غالي الثمن لكن بالنسبة لعدد من السائقين يشكل حلاً” رغم الرائحة الكريهة والدخان “الضار صحياً” المنبعث من عوادم هذه السيارات .

وتقول ليزا “العتمة أكثر أماناً من المولد الكهربائي لأن الكثير ماتوا بسببه”

انشر عبر